استقبلت الشركات الناشئة في مصر، عام 2026 بخطط توسعية، مدفوعة بنمو بيئة ريادة الأعمال، وتسارع الاعتماد على الحلول الرقمية كخيار استراتيجي لمواجهة التحديات الاقتصادية والمجتمعية والاستفادة من تقنيات التحول الرقمي.
وتتنوع هذه الخطط بين زيادة المحافظ الاستثمارية، وضخ استثمارات جديدة في البنية التكنولوجية، والتوسع الجغرافي، ومضاعفة الطاقات الإنتاجية، في وقت أصبح فيه التحول الرقمي عنصرًا حاسمًا لضمان الاستدامة والنمو.
وقال محمد إبراهيم، المدير التنفيذي لشركة «بيكيا باي»، إن الشركة طورت منصة إلكترونية تهدف إلى الربط بين جامعي النفايات الصلبة من جهة، والمخازن والمصانع العاملة في إعادة التدوير من جهة أخرى، بما يسهم في تنظيم هذا القطاع وتحويله إلى نشاط اقتصادي رسمي.
أضاف أن الشركة، التي تأسست العام الماضي، نجحت في ضم نحو 30 ألف عميل إلى منصتها، وهو ما يعادل توفير 30 ألف فرصة عمل رسمية، إلى جانب التعاون مع 25 مؤسسة تشمل مدارس وجامعات ومصانع وشركات ومحال تجارية وبيوت ونوادٍ.
أشار إبراهيم، إلى أن «بيكيا باي» تخطط لضخ استثمارات تصل إلى 10 ملايين جنيه خلال الفترة المقبلة لتطوير البنية التكنولوجية للمنصة، واستيعاب عدد أكبر من العملاء، وتعزيز جهود الترويج، مؤكدًا أن هذا التوسع من المتوقع أن ينعكس إيجابيًا على حجم المبيعات التي تستهدف الشركة مضاعفتها خمس مرات.
وأضاف أن الشركة تسعى إلى توسيع نطاق عملها جغرافيًا، ليمتد من محافظتي البحيرة والإسكندرية إلى القاهرة والإسماعيلية والمنيا، مع رفع عدد العملاء إلى نحو 70 ألف عميل.
لفت إبراهيم، إلى أن الشركة نجحت العام الماضي في إعادة تدوير نحو 300 طن من النفايات الصلبة، تشمل الورق والبلاستيك والكرتون، وتستهدف الوصول إلى 1000 طن بنهاية العام الحالي.
وطالب المدير التنفيذي لـ«بيكيا باي» بتشديد العقوبات والغرامات المالية على المصانع والأفراد العاملين بشكل غير رسمي في قطاع المخلفات، مؤكدًا أن تدوير النفايات الصلبة يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، والتوجه نحو الاقتصاد الأخضر، وتقليل معدلات التلوث البيئي.
أبو المجد : الشركات العاملة في الـAi تضع ضمن خططها تطوير مهارات الموظفين
وقال علاء أبو المجد، خبير التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، إن حجم الاستثمارات المطلوبة من الشركات الناشئة في مجال التحول الرقمي يتراوح بين 10% و25% من إجمالي الإنفاق التشغيلي خلال السنوات الأولى، وقد تزيد هذه النسبة وفقًا لنوع الصناعة وحجم المشروع.
وأوضح أن تعظيم العائد على الاستثمار في التحول الرقمي (ROI) يعتمد على استخدام مؤشرات أداء واضحة، تشمل زيادة الإيرادات، وتقليل التكاليف، وتسريع زمن الوصول إلى السوق، ورفع مستوى رضا العملاء، وزيادة نسب الأتمتة.
أشار أبو المجد إلى أن قلة عدد الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي ترجع إلى نقص الخبرات المتخصصة، وارتفاع تكلفة التدريب والبحث، والحاجة إلى بيانات ضخمة عالية الجودة، إلى جانب تحديات البنية التحتية وقلة المستثمرين المتخصصين في هذا المجال.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يتيح للشركات فهم العملاء بدقة أكبر، وتحسين المنتجات والخدمات عبر التحليل التنبؤي، واتخاذ قرارات أسرع وأكثر ذكاءً مقارنة بالقرارات العشوائية، فضلًا عن تخصيص العروض واكتشاف فرص جديدة في السوق، بما يسهم في زيادة المبيعات.
أوضح أبو المجد، أن أحدث التقنيات القادرة على تحسين أداء الشركات الناشئة تشمل الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، وتحليلات البيانات، وأتمتة العمليات (RPA)، وتقنيات الأمن السيبراني الحديثة، وواجهات الدردشة الذكية (Chatbots وAI Agents)، إضافة إلى استخدام البلوكشين في حالات محددة، خاصة في منتجات إنترنت الأشياء.
وأشار إلى أن تأمين البيانات في ظل التحول الرقمي يعتمد على حزمة من الإجراءات تشمل تشفير البيانات، وإدارة الهوية والوصول (IAM)، وجدران الحماية، وأنظمة كشف التسلل (IDS/IPS)، والنسخ الاحتياطي الدوري، وخطط استعادة البيانات، إلى جانب تطبيق سياسات خصوصية صارمة مثل GDPR وISO، وتدريب الموظفين على الوعي الأمني.
أضاف أن الشركات الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي تضع ضمن خططها التوسعية تطوير مهارات الموظفين من خلال برامج تدريب داخلية وخارجية، تشمل دورات معتمدة في البيانات والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وورش عمل تطبيقية، وبرامج إرشاد مهني (Mentorship)، إلى جانب ترسيخ ثقافة التعلم المستمر وإعادة تهيئة المهارات.
كابش: «فلاش» للتكنولوجيا المالية تعتزم مضاعفة الطاقة الإنتاجية 5 مرات
من جانبها، قالت شيرين كابش، الشريك المؤسس لشركة «فلاش» للتكنولوجيا المالية، إن الشركة تستهدف زيادة حجم مبيعاتها داخل السوق المصري من خلال شراكة تقنية مع شركة «بانكن بوكس»، لإنتاج جهاز «سان بوكس»، وهو منتج يشبه ماكينة الدفع الإلكتروني، لكنه يتميز بوجود شاشة أمامية وخلفية، مع تأكيد عمليات الدفع صوتيًا، على غرار التجارب الناجحة في الهند والصين وسنغافورة.
أضافت أن سعر جهاز «سان بوكس» يعادل ربع سعر ماكينة الدفع التقليدية، ما يمنحه ميزة تنافسية قوية عند طرحه في السوق المحلي، مشيرة إلى أن القطاعات المستهدفة تشمل تجارة التجزئة، والمطاعم، والصيدليات، والسوبر ماركت.
وتخطط الشركة، لمضاعفة طاقتها الإنتاجية 5 مرات العام الحالي، وزيادة عدد العملاء ثلاثة أضعاف، لافتة إلى أن «فلاش» تتميز أيضًا بتطوير حلول الدفع عبر QR Code، التي تسهم في تقليل تكاليف الخدمة، خاصة لدى شركات الشحن.
وأوضحت كابش، أن حجم رأس مال الشركة منذ تأسيسها في عام 2021 بلغ نحو 6 ملايين دولار، بدعم من استثمارات شركة «إيديشن» الأمريكية، وشركة «فلوريش»، وبنك مصر.
و«فلاش» مرخصة من البنك المركزي المصري، وتعمل بالتعاون مع بنك مصر كمزود لخدمات الدفع والعمليات المالية، ما يمنحها قدرة تشغيلية آمنة ومتوافقة مع المعايير التنظيمية لتقديم خدمات الدفع الإلكتروني والسداد عبر البطاقات.








