تستعد “أرامكو السعودية” لإطلاق أول إصدار سندات لها خلال العام الجاري، في وقت لا تزال فيه أسعار النفط دون المستويات اللازمة لتحقيق التوازن في ميزانية المملكة.
بحسب شخص مطلع على الأمر طلب عدم الكشف عن هويته، تسوّق شركة النفط المملوكة للدولة ديون بآجال استحقاق تتراوح بين ثلاث و30 عاماً. وتعتزم “أرامكو” استثمار أكثر من 50 مليار دولار هذا العام لدعم وتوسيع إنتاج النفط والغاز الطبيعي، مع الحفاظ على توزيعاتها الأساسية المرتفعة البالغة 21 مليار دولار.
لا تزال الميزانية السعودية تعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في برنامج تحديث طموح دفع الحكومة إلى توقع عجز في الإنفاق خلال السنوات المقبلة. وتُعد أرامكو مساهماً رئيسياً في المالية العامة للدولة، إذ تدعم الإيرادات الحكومية من خلال توزيعات أرباح ضخمة إلى جانب الإتاوات المرتبطة بمبيعات الخام.
تسعير سندات “أرامكو”
تشير التقديرات الأولية للتسعير إلى فروق تتراوح بين نحو 100 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية لشريحة الثلاث سنوات، ونحو 165 نقطة أساس للآجال الأطول. وتتوقع السوق أن يجمع إصدار السندات نحو ملياري دولار.
ورغم ارتفاع خام برنت هذا العام بدعم من التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الهجمات الأميركية أو التهديدات باتخاذ إجراءات ضد منتجين آخرين في “أوبك” مثل فنزويلا وإيران، فإن سعر الخام الذي ينظر له كمعيار للسوق العالمية تراجع بنحو 20% من خلال العام الماضي.
وكان خام برنت يتداول عند حوالي 66 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، في حين تحتاج السعودية إلى أسعار تتجاوز 90 دولاراً للبرميل لتحقيق التوازن في ميزانيتها وفق خطط الإنفاق الحالية.
مديونية “أرامكو” منخفضة نسبياًً
لا تزال نسبة المديونية لدى أرامكو -وهي مقياس لحجم الديون- منخفضة مقارنة بنظرائها في القطاع. وتخطط الشركة لرفعها تدريجياً، بحسب ما قاله المدير المالي زياد المرشد خلال مكالمات هاتفية هذا العام.
كما أشارت عملاقة النفط السعودية إلى أن المزيد من إصدارات الديون قيد التخطيط.








