أكد أيمن السعدني، رئيس قطاع العلاقات الخارجية بشركة فودافون مصر، أن قطاع الاتصالات يُعد واحد من أقل القطاعات الاقتصادية تحريكًا لأسعار خدماته خلال السنوات الماضية، رغم ما واجهته الشركات العاملة في السوق من ارتفاعات كبيرة ومتتالية في تكاليف التشغيل، نتيجة المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وأوضح السعدني أن شركات المحمول تحملت أعباء مالية إضافية للحفاظ على استمرارية الخدمة وجودتها، دون تحميل هذه الزيادات بشكل مباشر على العملاء، مشيرًا إلى أن القطاع التزم بدرجة كبيرة بثبات أسعار الخدمات مقارنة بقطاعات أخرى شهدت زيادات متكررة خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن شركات الاتصالات تجري حاليًا دراسات موسعة لتقييم التأثير الفعلي للأوضاع الاقتصادية الراهنة على تكاليف التشغيل، تمهيدًا لإعداد ملف متكامل سيتم تقديمه إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خلال المرحلة المقبلة، بهدف عرض التحديات التي تواجه القطاع ومناقشة السيناريوهات المحتملة لضمان استدامة الاستثمارات وجودة الخدمات.
وأشار السعدني إلى أن ارتفاع تكاليف تشغيل خدمات الاتصالات يرجع إلى عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها الاعتماد على استيراد غالبية معدات الشبكات من الخارج بالعملة الأجنبية، ما يجعل الشركات أكثر تأثرًا بتقلبات أسعار الصرف، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في معدلات التضخم، وزيادة تكاليف الطاقة التي تمثل بندًا رئيسيًا في تشغيل الشبكات.
ولفت إلى أن فودافون مصر تعمل حاليًا على تنفيذ خطة تستهدف تقليل الاعتماد على وقود الديزل في تشغيل محطات وأبراج المحمول، وذلك في إطار توجه الشركة نحو خفض التكاليف التشغيلية وتعزيز كفاءة الطاقة، إلى جانب الالتزام بأهداف الاستدامة البيئية.
وكشف السعدني عن وجود مناقشات مستمرة مع الجهات المعنية، بهدف توفير مصادر كهرباء مستقرة ومستدامة لتغذية محطات الاتصالات، بما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تشغيل الأبراج بالوقود التقليدي، ويدعم في الوقت نفسه التحول نحو الطاقة النظيفة.
وأكد أن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية فودافون مصر طويلة الأجل، التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على جودة واستقرار الخدمة المقدمة للملايين من العملاء، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية، مع الالتزام بالمسؤولية البيئية ودعم جهود الدولة في مجال التحول الأخضر والاستدامة.








