تستهدف شركة «دار تك» المتخصصة في حلول المنازل الذكية ، تنفيذ جولة تمويلية بقيمة 6 ملايين جنيه خلال الربع الحالي، عبر جذب “مستثمرين ملائكيين” ذوي خبرة، بهدف دعم إطلاق جهاز خاص بها عبارة عن مساعد ذكي، بحسب علي الرفاعي، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة.
أضاف الرفاعي، أن الشركة تخطط لاختبار المنتج داخل نحو 20 منزلاً قبل بدء الإنتاج التجاري واسع النطاق.
وأشار إلى أن «دار تك» لا تزال في مرحلة النموذج الأولي، ولم تبدأ بعد في التصنيع الكامل لهاردوير خاص بها .. لكنها تستهدف خلال الربع الأول من العام الحالي الانتهاء من تصميم الهاردوير والتغليف النهائي، تمهيداً لطرح منتج نهائي في السوق.
أوضح الرفاعي، أن الشركة تعمل على تطوير مساعد ذكي يتمتع بقدرات تفوق المتاح حالياً في السوق، خاصة في فهم اللغة العربية الدارجة باللهجة المصرية والتفاعل الطبيعي مع المستخدمين، بما يتيح له استيعاب الأوامر بصياغتها اليومية دون الحاجة لاستخدام عبارات محددة أو نمطية كما هو الحال في المساعدات الصوتية التقليدية.
ولفت إلى أن المساعد الذكي «داري» لا يقتصر دوره على تنفيذ الأوامر، بل يفهم السياق والحالة العامة للمستخدم، موضحاً أنه في حال إبلاغه بالإرهاق أو الصداع، يمكنه تلقائياً تشغيل موسيقى هادئة وتعديل الإضاءة لتهيئة الأجواء المناسبة، وهي خصائص لا تتوافر حالياً في أي منتج مطروح بالسوق.
كما يتمتع المساعد بخاصية “صوت الهمس”، التي تتيح له خفض مستوى الصوت تلقائياً عند الطلب، خاصة في حال وجود شخص نائم داخل الغرفة.
وأشار الرفاعي، إلى أن المساعد قادر على التحكم في جميع أجهزة المنزل عبر شبكة الواي فاي، حتى الأجهزة غير الذكية، من خلال إضافة وحدات خاصة لتحويلها إلى أجهزة ذكية.
كما يستطيع التعرّف على أفراد الأسرة من خلال نبرة الصوت والخلفية المعلوماتية، والتمييز بين المستخدمين المختلفين، إلى جانب فهم الحالة الصحية والمزاجية، والتفاعل وفقاً لها، سواء عند الشعور بالتعب أو الغضب أو الملل.
وفيما يتعلق بالتقنيات المستخدمة، أوضح الرفاعي أن النظام يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التقليدية “AI”، ويعمل باستخدام كلمة تنبيه هي «يا داري»، لبدء التفاعل.
ولفت إلى أن زمن الاستجابة في التحكم بالأجهزة وصل إلى نحو ثانية واحدة، مقارنة بنحو ثانية و20 جزءاً من الثانية في بعض الأنظمة المنافسة مثل «أليكسا»، مضيفًا أن المساعد يعتمد في البحث عن الإجابات على آلية مشابهة لتلك المستخدمة في «ChatGPT»، مع إمكانية تشغيل المحتوى الترفيهي مثل الأغاني أو الحلقات مباشرة دون الحاجة لاشتراكات مدفوعة.
وعن حجم السوق، قال الرفاعي، إن «دار تك» تستهدف الاستحواذ على 0.04% من السوق خلال عامين، لافتاً إلى أن حجم سوق المساعدات الذكية عالميًا يقدّر بنحو 12.5 مليار دولار، بمستهدف يتجاوز 20 مليار دولار على مستوى الوطن العربي، مع قيمة مستهدفة للاستحواذ في السوق المحلية تقارب 60 مليون جنيه.
أضاف أن الشركة تعتمد حالياً على تقنيات «OpenAI» في نموذجها التشغيلي، مع خطط للتوسع في أسواق الخليج، خاصة السعودية والإمارات، عقب إثبات نجاح التجربة في السوق المصري.
وأوضح أن الفريق يعمل حالياً كشركة ناشئة تركز على تطوير البرمجيات، التي وصلت نسبة جاهزيتها إلى 98%، على أن تتركز المرحلة المقبلة على تحسين الأداء ومواءمته مع الهاردوير الجديد.








