افتتح بنك البركة – مصر، أمس الأحد، أول فرع رقمي متكامل له في القاهرة، ليصبح بذلك أول بنك إسلامي في السوق المصرية يطلق فرعًا رقميًا يعمل بشكل كامل، في خطوة تعكس توجه البنك نحو تسريع وتيرة التحول الرقمي وتعزيز الاعتماد على القنوات المصرفية الإلكترونية.
وقال عبدالعزيز سمير، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التجزئة المصرفية ببنك البركة – مصر، إن البنك يستهدف دمج نحو 70% من إجمالي قاعدة عملائه ضمن القنوات الرقمية التي يقدمها، بما يسهم في تحسين تجربة العملاء وتقديم خدمات مصرفية أكثر كفاءة وسرعة، تماشيًا مع التغيرات المتسارعة في احتياجات السوق وتوجهات البنك المركزي المصري.
وأوضح سمير أن البنك يخطط لإطلاق ثاني فروعه الرقمية بمحافظة الإسكندرية خلال عام 2026، في إطار استراتيجية تستهدف التوسع في تقديم الخدمات الرقمية وتعزيز الشمول المالي، مشيرًا إلى أن الفروع الرقمية تمثل ركيزة أساسية في مستقبل العمل المصرفي.
وأشار إلى أن الفرع الرقمي الجديد يقدم تجربة مصرفية متكاملة تتيح للعملاء فتح الحسابات، وتنفيذ التحويلات، إلى جانب صرف وإيداع الشيكات، وذلك طوال أيام الأسبوع من الساعة العاشرة صباحًا وحتى السابعة مساءً، باستثناء يوم الجمعة حيث تبدأ ساعات العمل من الواحدة ظهرًا.
وأضاف أن الخدمات المقدمة تعتمد بشكل كامل على حلول ذكية وأحدث التقنيات التكنولوجية، مع تقليل الاعتماد على العنصر البشري إلى الحد الأدنى.
وبافتتاح الفرع الرقمي الجديد، ارتفع إجمالي عدد فروع بنك البركة – مصر إلى 44 فرعًا على مستوى الجمهورية، بما يعكس التوازن بين التوسع الجغرافي والتحول الرقمي.
وأكد سمير أن البنك يواصل دمج التطور التكنولوجي المتسارع في مختلف خدماته ومنتجاته المصرفية، من خلال الاستثمار المستمر في البنية التحتية الرقمية، موضحًا أن حجم الإنفاق على التطوير التكنولوجي بلغ نحو 500 مليون جنيه خلال السنوات الثلاث الماضية، مع استهداف زيادة الاستثمارات التكنولوجية بنسبة تتراوح بين 30% و35% خلال الفترات المقبلة.
وأضاف أن افتتاح فرع رقمي قد يُعد خطوة تمهيدية لفكرة أكثر شمولًا، تتمثل في إطلاق بنك رقمي متكامل في المستقبل، مشيرًا إلى أن البنك يعمل حاليًا على الانضمام إلى منصة “هوية” الرقمية التي أطلقها البنك المركزي المصري.
كما كشف أن بنك البركة يدرس إطلاق تطبيق بنكي جديد للهواتف المحمولة، بخلاف التطبيق الحالي، ليكون أكثر اعتمادًا على التقنيات الحديثة وتقديم خدمات رقمية متطورة تلبي تطلعات العملاء.
وفي سياق آخر، نفى سمير ما يُثار أحيانًا حول توجيه استثمارات البنوك الإسلامية إلى مشروعات غير متوافقة مع أحكام الشريعة، مؤكدًا أن جميع الاستثمارات تخضع لدراسة دقيقة من قبل الهيئات الشرعية، إلى جانب الرقابة المستمرة من البنك المركزي، بما يضمن الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية والتنظيمية.








