هلا: عودة الاستيراد تدفع المربين لبحث التخارج من القطاع
سجلت أسعار الدواجن تراجعًا بنحو 10 جنيهات في الكيلو، لتصل إلى نحو 85 جنيهًا تسليم أرض المزرعة، بدلا من 95 جنيها، وسط توقعات بمزيد من الانخفاض.
تأتي التعديلات السعرية، عقب إعلان وزارتي التموين والزراعة، وجهاز «مستقبل مصر»، استيراد كميات من الدواجن قبل حلول شهر رمضان.
وقفزت أسعار الدواجن خلال الأيام القليلة الماضية من 75 جنيها للكيلوجرام تسليم أرض المزرعة، إلى 95 جنيها، في حين وصلت الأسعار في سوق التجزئة إلى 120 جنيها ، مقابل 70 جنيها نهاية ديسمبر، بزيادة تتجاوز 70%.
قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، إن الأسعار مرشحة لمواصلة التراجع حتى 80 جنيهًا للكيلوجرام تسليم أرض المزرعة خلال أيام، مشيرًا إلى أن الإنتاج المحلي يصل إلى 4.8 مليون طائر يوميًا، وهو إنتاج جيد ويتجاوز الاستهلاك.
أضاف أن قرار الاستيراد يضر بمستثمري القطاع، مؤكدا أن الارتفاعات الأخيرة في الأسعار جاءت نتيجة زيادة الطلب الموسمي ومحاولات التجار تعويض خسائرهم خلال فترات البيع بأقل من تكلفة الإنتاج.
وحذر ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، من تداعيات فتح باب الاستيراد في هذا التوقيت، معتبرًا أنه يهدم الصناعة الوطنية ويهدد صغار المربين بالتصفية، رغم توقعات زيادة الإنتاج المحلي هذا العام بنسبة تتراوح بين 20 و25% مقارنة بالعام الماضي.
وقال طارق هلا، المدير التنفيذي للشركة الهولندية للإنتاج الداجني، إن قرار عودة الاستيراد دفع المربين لبحث التخارج الجماعي من القطاع، في ظل استمرار الخسائر وغياب الدعم، موضحًا أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن تصل إلى نحو 85 جنيهًا، مع ارتفاع أسعار الكتاكيت والعلف والطاقة والتطعيمات.
وأكد أنور العبد، رئيس شركة الأهرام للدواجن، أن التهديد بالاستيراد يتكرر مع كل أزمة تسعير، رغم تحقيق مصر اكتفاءً ذاتيًا بإنتاج يقدر بنحو 1.5 مليار طائر سنويًا و15 مليار بيضة، متوقعًا تراجع الأسعار إلى 70 جنيهًا للكيلو من أرض المزرعة خلال أسبوعين، حال استقرار الطلب.
وقال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، إن مدخلات الإنتاج حاليا مستقرة، والدولار يشهد تراجعا، والمعروض فى الأسواق جيد.
أضاف أن محال بيع الطيور الحية تمثل أزمة كبيرة في السوق، كونها تعمل دون تراخيص رسمية من وزارة الزراعة، ما يفتح الباب أمام تسعير عشوائي وغير منضبط، مطالبًا بتقنين أوضاع هذه المحال وتحويلها إلى منافذ لبيع الدواجن المبردة والمجمدة، بما يحقق التوازن في السوق ويحمي المستهلك.
وأكد محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن سوق الدواجن يشهد وفرة في الإنتاج مع وجود فائض يُقدَّر بنحو 20%، مشددًا على أن الارتفاعات الأخيرة في الطلب والأسعار ترجع إلى عوامل موسمية مؤقتة مرتبطة بقرب حلول شهر رمضان.
وأوضح لـ«البورصة»، أن الطلب على الدواجن شهد قفزات غير معتادة قبيل رمضان، إذ تشتري شركات التوزيع و الجهات الخيرية كميات كبيرة لتجهيز الشنط الرمضانية وتدبير احتياجات موائد الرحمن، ما يؤدي إلى ضغوط مؤقتة على السوق.
ونفى رئيس الاتحاد ما يتم تداوله بشأن وصول سعر كيلو الدواجن من أرض المزرعة إلى 108 جنيهات، مؤكدًا أن السعر الفعلي استقر عند نحو 85 جنيهًا خلال اليومين الماضيين، بعدما سجل 95 جنيهًا ليوم واحد فقط قبل أن يعاود التراجع.
وأشار إلى أن حجم الطلب ارتفع بنحو 30% مقارنة بالمعدلات الطبيعية، متوقعًا عودته إلى مستوياته المعتادة مع بداية شهر رمضان، الأمر الذي سيدعم استقرار الأسعار خلال أيام قليلة.
وفيما يتعلق بطرح دواجن مجمدة مستوردة، شدد العناني، على أن الإنتاج المحلي كافٍ لتلبية احتياجات السوق بالكامل، محذرًا من أن اللجوء إلى الاستيراد في الوقت الحالي قد يتسبب في أضرار جسيمة لصناعة الدواجن، خاصة في ظل الخسائر التي يتحملها صغار المربين والشركات منذ عدة أشهر.







