قررت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية إعادة طرح مشروع تمويل وتصميم وإنشاء واستغلال وصيانة وإعادة تسليم الميناء الجاف والمركز اللوجستي بمنطقة شق الثعبان الصناعية، من خلال مزايدة بنظام المظاريف المغلقة، وذلك للمرة الثالثة، حسبما كشفت مصادر حكومية لـ”البورصة”.
أوضحت المصادر أن الهيئة لم تتلقَّ طلبات من شركات متخصصة في إدارة وتشغيل الموانئ الجافة، ذات خبرات سابقة في مجال الموانئ الجافة، وذلك من الاشتراطات الأساسية المحددة لشراء كراسة الشروط أو التقدم للمزايدة.
وتعد تلك المرة الثالثة التي تطرح فيها الهيئة هذا المشروع، حيث سبق وطرحته في ديسمبر 2024، وتقدمت 3 كيانات بالعطاءات، ولكنها لم تجتز الاشتراطات الفنية، وطرحته مرة أخرى في أغسطس 2025.
أشارت المصادر إلى أن شركتي “موانئ دبي” و”الكرم” أبدتا رغبة بالاهتمام بالمشروع، ولم تستكملا إجراءات المزايدة، بالإضافة إلى اهتمام العديد من الشركات التي أبدت اهتمامها بالمناقصة، ولكن حال بينهم وبين التقدم في الإجراءات سابقة الأعمال والخبرات اللوجستية.
وأشارت إلى أن الهيئة تدرس في الوقت الحالي آليات طرح المزايدة الجديدة، والعمل على إعداد كراسة الشروط الجديدة الخاصة بالمزايدة، أو تعديل الكراسة الحالية، أو طرح الكراسة السابقة بنفس الاشتراطات التي حددتها الهيئة، مؤكدةً أن الهيئة تسعى لمشاركة القطاع الخاص بكافة مشروعاتها.
وتقدر المساحة الإجمالية للميناء بنحو 125 فدانًا، باستثمارات تقديرية بقيمة 100 مليون دولار، وتهدف لدعم صناعة الرخام والجرانيت وتصديره خامًا لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري وجذب العملة الأجنبية.
وطرحت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، خلال الفترة الماضية، 6 موانئ جافة على المستثمرين، تضم موانئ السادات، وبرج العرب، وسوهاج، وقنا، وكوم أبوراضي، وأبوسمبل، بالإضافة إلى المناطق اللوجستية المتاخمة لها.
وتعكف وزارة النقل حاليًا على تنفيذ مخطط شامل لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في الممرات اللوجستية، والتي ستعمل على خدمة المناطق الصناعية والتكامل بينها وبين وسائل النقل المرتبطة بها، وتسعي الوزارة لتنويع مسارات النقل، وتحديث أسطوله، وتطبيق نظم إدارة المخاطر والاستدامة، بما يضمن التعامل الفعال مع الأزمات والاضطرابات التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.








