تستهدف الشركات العقارية، تحقيق معدلات ربح وتنفيذ صفقات كبيرة بدعم من توفير بيانات عن القطاع بواسطة الذكاء الاصطناعي، الذي يعد قاطرة النجاح المستقبلية.
قالت نيفين عبدالخالق رئيس لجنة التنمية المستدامة بجمعية رجال الأعمال المصريين ، إن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لم تتسبب فى تقليل حجم العمالة حتى الآن، مضيفة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تستمد بياناتها من البشر.. وحال إدخال معلومات مضللة تكون النتائج غير صحيحة .
اوضحت عبدالخالق، أن قطاعي العقارات والسياحة يحتاجان إلى تدريب وتأهيل العاملين به على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى ضرورة وضع القوانين وتعديلها لتواكب تكنولوجيا العصر الحديث.
وقال محمد متولي نائب رئيس لجنة تكنولجيا المعلومات بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن الدولة تتجه لإنشاء قاعدة بيانات من خلال تشجيع الاستثمار الأجنبي خصوصًا من الإمارات وغيرها من الدول المتقدمة في صناعة تطبيقات الذكاء الاصطناعي .
عبدالعزيز: الـ”A I” يساعد في تحليل المشروعات وتقدير مواعيد التسليم
وأكد محمد عبدالعزيز، الخبير في مجال الذكاء الاصطناعي، أن أكثر من 50% من العاملين في مصر بحاجة إلى تطوير مهاراتهم الرقمية والتقنية، لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة، مشددا على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية أو خيارًا إضافيًا، بل أصبح ضرورة حتمية لاستمرار الشركات والأفراد في المنافسة.
وأشاد بدور تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت تستخدم فى تحليل أداء الشركات، وتقييم نتائج الأعمال، ومعرفة ما إذا كانت الشركة تتكبد خسائر أو أرباح، فضلا عن اقتراح حلول عملية لتعديل المسار وتحسين الأداء.
أوضح عبدالعزيز، أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا مهمًا في تحليل المشروعات العقارات، وتقدير المدد الزمنية اللازمة للتنفيذ، وتحديد مواعيد التسليم، كما يمكنه عند تزويده ببيانات تفصيلية تشمل أسعار مواد البناء وتكاليف التنفيذ، إعداد خريطة عمل متكاملة لإدارة المشروع بكفاءة.
أضاف أن مصر فى مرحلة إعداد قاعدة بيانات كبيرة فى العاصمة الجديدة بدعم من ضخ استثمارات أجنبية بها نظرا للتكلفة الكبيرة، مؤكدًا أن تقنيات الذكاء الاصطناعي فى تطور دائم ما يقلل الاعتماد علي العمالة الماهرة ولكن لا يستبدل دور العامل بنسبة 100%.
أشار عبدالعزيز، إلى أن الإنسان يتميز بخصائص إبداعية لا يمكن للذكاء الاصطناعي ان يقوم بها، وتعتمد علي الابتكار والتطوير والإبداع، بينما الذكاء الاصطناعي يتميز بسرعة توفير البيانات ودقتها .
وطالب الشركات بتدريب الموظفين علي آليات استخدام الذكاء الاصطناعي لتوفير نتائج صحيحة بنسبة كبيرة وتوفير الوقت والجهد.
أضاف أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لن تقتصر على التحليل فقط، بل ستمتد إلى مراقبة المشروعات عن طريق “سيستم” لدي الشركة ، يمكن من خلاله رصد أي مشكلات فنية أثناء التنفيذ، مثل اكتشاف تلف أو صدأ في الحديد ، وإرسال تنبيه تلقائي عبر السيستم بوجود خلل، مع تحديد تأثيره المحتمل على المشروع والإجراءات المطلوبة، بما يتيح لمدير المشروع التدخل السريع واتخاذ القرار المناسب، والحد من الأزمات قبل وقوعها.
وتابع: “هذه التقنيات تمثل عاملًا إيجابيًا وميزة تنافسية حقيقية للشركات التي تعتمد عليها، وتسهم في تطوير أدائها وظهورها بشكل أكثر احترافية.”
إسماعيل: التقنيات الجديدة تقلل استهلاك الخام وهالك مواد البناء والوقود
وقالت حنان إسماعيل رئيس شركة إم باكت المتخصصة في مواد البناء، إن شركات القطاع تستخدم تقنيات الذكاء الاصنطاعي فى تقليل كميات المواد الخام غير المستغلة وهالك مواد البناء وتوفير الوقود والكهرباء والماء .
أضافت أن الذكاء الاصطناعي من شأنه تقليل وقت العملية الانتاجية بدعم من تسريع نمط إدارة المصنع وتحديد نسبة المواد الخام والتنبؤ بالمخاطر قبل حدوثها.
الشيخ: “تسلا للتطوير” نجحت في خفض مصروفات التشغيل 30 %
وأكد علاء الشيخ رئيس مجلس إدارة شركة تسلا للتطوير العقاري، أن استثمار الشركة فى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المختلفة أسهم فى خفض حجم مصروفات الشركة بنسبة 30% ما عزز فكرة توسيع مشروعاتها .
وأشاد بدور الذكاء الاصطناعي فى خدمة العملاء من خلال آلية “شات بوت” التي بدورها توضح استفسارات العملاء بشكل لحظي فى ظل غياب الموظفين .
أضاف الشيخ، أن الشركة تعتمد علي الذكاء الاصطناعي فى إعداد البيانات وتجميع الايرادات وتحليل وضع العملاء ،و الوضع المالي للشركة ، وتحديد نسبة المخاطر فى المباني والمبيعات والتكلفة قبل وقوعها .
ولفت إلى أن برامج الذكاء الاصطناعي تسرع من عملية الشراء بدعم من إمكانية معاينة الوحدة السكنية افتراضيًا قبل شراءها ما يسهم فى سرعة إتمام الصفقات.
عبدالمنعم: التسويق يعتمد علي المهارة البشرية مع دعم الذكاء الاصطناعي
وقال إبراهيم عبدالمنعم، رئيس مجلس إدارة شركة كونسالتنج للتسويق العقاري، إن الذكاء الاصطناعي أحدث طفرة حقيقية في طرق التسويق والإدارة واتخاذ القرار، لكنه لن يكون بديلًا كاملًا للعنصر البشري، خاصة في مهن البيع المباشر التي تعتمد قدرة المسوق على إقناع العملاء .
أضاف أن تقنيات الذكاء الاصطناعي رغم تطورها ، إلا أنها تعتمد بشكل كبير على جودة المدخلات التي يحصل عليها، مشيرًا إلى أنه ليس مجرد أداة يطرح عليها سؤال فتمنحنا إعلانًا أو قرارًا جاهزًا، بل يتطلب مستخدمًا مؤهلًا ومدربًا يعرف كيف يتعامل معه ويستخرج منه أفضل النتائج.
وأوضح عبدالمنعم، أنه بدأ بالفعل تطبيق بعض أدوات الذكاء الاصطناعي في عمله الخاص ، إلا أنها لا تزال تحتاج إلى تدخل بشري كبير في المرحلة الحالية للوصول إلى نتائج دقيقة وفعالة.
وأشار إلي أن الذكاء الاصطناعي قادر على القيام بدور مراكز الاتصال في الرد على الاستفسارات المتكررة وتقديم المعلومات الأساسية للعملاء، لكنه لا يعوض مهارة رجل المبيعات الذي يعرض المنتج ويقنع العميل .







