أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية تعديلات جديدة لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية، في إجراء شامل يستهدف تعزيز معايير الحوكمة والشفافية داخل الشركات المقيدة، وحماية حقوق المستثمرين، ورفع كفاءة سوق رأس المال المصري، بما يعزز من جاذبيته وقدرته على استقطاب استثمارات جديدة.
وتضمن قرار الهيئة رقم 26 لسنة 2026 حزمة من المعالجات التنظيمية المتكاملة التي تستهدف سد ثغرات طالما أثرت على ثقة المستثمرين، إذ نص على تيسيرات لقيد الشركات حديثة التأسيس، مع ضوابط أكثر اتزانًا لاحتفاظ المساهمين الرئيسيين بأسهمهم، بجانب ضمانة لحماية أصول الشركات وتطبيق التصويت التراكمي وإنشاء سجل إلكتروني للأشخاص الداخليين كأدوات حوكمة حديثة تعزز الشفافية وتحد من تركز النفوذ.
اشتملت تعديلات قواعد القيد على بنود جديدة تخص عمليات تعديل رأس المال أو القيمة الاسمية أو غرض الشركة، إذ باتت الشركات ملزمة بتقديم دراسة جدوى تتضمن مبرر تعديل رأس المال أو القيمة الاسمية أو غرض الشركة.
كما ألزمت القواعد الجديدة، الشركات بعرض دراسة جدوى تفصيلية أو دراسة أوجه استخدام زيادة رأس المال والعوائد المتوقعة منها على المساهمين بالجمعية العمومية عقب موافقة الهيئة على نشر تقرير الإفصاح على شاشات الإعلانات بالبورصة.
ونصت القواعد على ضرورة إرفاق تقرير من مراقب حسابات أو مستشار مالي مستقل لمطابقة الإفصاح نصف السنوي للشركة فيما يخص استخدامات زيادة رأس المال النقدية، كما تم استحداث إفصاح ربع سنويًا عن استخدام زيادات رأس المال النقدية للشركات المقيدة.
وفي سياق متصل، ألزمت القواعد الجديدة الشركات المقيدة بإعداد سجل للأشخاص الداخليين والمساهمين المالكين لنسبة 20% أو أكثر من رأس المال، على أن يتضمن تفاصيل عن وظائفهم بالشركة وأزواجهم وأولادهم والرقم القومي لكل منهم والأكواد الموحدة، وعلى أن يتم تحديثه بشكل دوري بالنظام المعد لذلك بالبورصة.
كما وجب على الشركات الالتزام بإخطار جميع الداخليين بفترات الحظر الخاصة بالتعامل على الأوراق المالية في الأحداث أو المعلومات الجوهرية المشار إليها، وذلك قبل بدء فترة الحظر بوقت كاف لتمكينهم من مراعاة تلك الفترات البالغة 5 أيام عمل سابقة ويوم العمل التالي لنشر أي أحداث أو معلومات جوهرية.
ضوابط جديدة للتصرف في أصول واستثمارات الشركة
ألزمت القواعد الجديدة الشركات المقيدة بإعداد دراسة قيمة عادلة عند قيامها ببيع ما تمتلكه من أسهم في شركات مقيدة أخرى، إذا كان سعر البيع يزيد أو يقل عن 10% من سعر إغلاق السهم بجلسة التداول السابقة لاجتماع مجلس إدارة الشركة بشأن الموافقة على التصرف، بجانب إذا كانت قيمة التصرف التقديرية تمثل بنسبة 10% أو أكثر من حقوق ملكيتها من واقع آخر قوائم مالية سنوية.
واستبدلت القواعد مصطلح “الأصول الثابتة” بمصطلح “الأصول طويلة الأجل” سواء كانت ملموسة أو غير ملموسة.
وكذلك تلتزم الشركات بإعداد دراسة قيمة عادلة عند الاستحواذ على أسهم غير مقيدة أو عقارات أو أصول طويلة الأجل ملموسة أو غير ملموسة بقيمة تمثل 10% أو أكثر من حقوق الملكية بتقديم دراسة للبورصة بالسعر العادل معدة بواسطة مستشار مالي أو مقيم عقاري أو مقيم الآلات والمعدات مستقل ومقيد بسجلات الهيئة.
ضوابط الشطب الاجباري والاختياري
ومنحت القواعد الجديدة لجنة قيد الأوراق المالية بالبورصة المصرية حق إرجاء شطب الشركة عند مخالفتها أحكام قواعد القيد، وذلك في حال وجود عرض شراء على أسهمها بشروط محددة وهي تعهد مقدم عرض الشراء بالحفاظ على قيد الشركة وإعداد دراسة قيمة عادلة، وتقديم خطة عمل مستقبلية ومفصلة.
وأجازت القواعد إمكانية مد مهلة استيفاء شروط استمرار القيد في حالات الشطب الاجباري للشركات بناءًا على طلب تقدمه الشركة يتضمن مبررات التأخير وتقبله الهيئة.
وعلى صعيد الشطب الاختياري، تمت إضافة شرط موافقة الأغلبية من مساهمي الأقلية وليس مساهمي الأسهم حرةالتداول (غير المرتبطين بالمساهمين المسيطرين) الحاضرين لاجتماع الجمعية العمومية.
وحددت القواعد تعريف واضح لمساهمي الأقلية وهو: كل مساهم يمتلك بمفرده أو مع مجموعته المرتبطة نسبة من أسهم الشركة لا تمكنه من السيطرة على قرارات مجلس إدارة الشركة أو جمعيتها العمومية أو التحكم في السياسات التشغيلية أو المالية للشركة، ولا يملك أغلبية حقوق التصويت في اجتماعات الجمعية العامة للشركة.








