توقعت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» لأبحاث السوق، أن يستحوذ إنتاج شركات السيارات الصينية العاملة فى مصر على 59% من إجمالى وحدات السيارات المنتجة محلياً حتى 2030، بنحو 100 ألف وحدة من إجمالى 170 ألف وحدة تنتجها مصر سنوياً، بحسب تقرير صادر عن المؤسسة.
وأوضح التقرير، أن شركة «سايك» مرشحة لإنتاج 50 ألف وحدة سنوياً، تليها «جيلى» بنحو 30 ألف وحدة، و«بايك» 20 ألف وحدة.
أما عن باقى الشركات غير المدعومة صينياً، فذكر التقرير أن شركة «نيسان» مرشحة لإنتاج 30 ألف وحدة، وشركة «بروتون ـ عز السويدى» نحو 20 ألف وحدة، و«النصر» 20 ألف وحدة سنوياً.
أضافت «فيتش سوليوشنز» فى تقريرها، أن مصر جاءت فى المركز الرابع إقليمياً من حيث نسبة مشروعات السيارات المدعومة بالاستثمارات الصينية، إذ استحوذت الصين على 19% من إجمالى المشروعات خلال الفترة من 2023 وحتى 2025.
وأوضحت أن دول شمال أفريقيا استحوذت على نصيب الأسد من الاستثمارات الصينية فى سوق السيارات، إذ بلغ إجمالى المشروعات المدعومة صينياً فى مصر حوالى 8 مشروعات فى الفترة من 2023 وحتى 2025، لتضعها فى المركز الثانى إقليمياً بعد المغرب والتى جذبت 19 مشروعاً، وفى المركز الثالث الجزائر والتى جذبت 5 مشاريع.
وفى المراكز الثلاثة التالية، جاءت دول مجلس التعاون الخليجى الإمارات والسعودية وقطر، التى استحوذت على إجمالى 6 مشروعات سيارات صينية بالكامل أو مدعومة بشكل جزئى.
وأرجعت المؤسسة جاذبية السوق المصرى إلى برنامج تطوير صناعة السيارات الذى أطلقته الحكومة، والذى يقدم حوافز لتوسيع الإنتاج المحلى وزيادة معدلات التوطين، إذ يجب على المصنع إنتاج أكثر من 10 آلاف مركبة سنوياً للتأهل للحصول على هذه الحوافز، ضمن البرنامج الممتد لسبع سنوات، مع حد أدنى قدره 5 آلاف وحدة لكل طراز.
أضافت «فيتش سوليوشنز»، أنه فى السنوات الأخيرة، استفادت عدة شركات صينية من البرنامج المصرى، بما فى ذلك «جيلى» التى افتتحت منشآتها فى يناير 2025 لإنتاج طرازى «إيمجراند» و«كولراى»، وشركات «بايك» و«شانجان» ومجموعة «جاك» و«جينبى» وجيتور «وسايك» فى مصر لتوسيع الإنتاج المحلي.
وبالنسبة لجاذبية السوق الشمال أفريقي، قالت «فيتش سوليوشنز» إنه بعد فرض أمريكا وكندا والاتحاد الأوروبى رسوماً مرتفعة على المركبات الكهربائية الصينية لحماية أسواقها المحلية من المنافسة المتزايدة من العلامات منخفضة التكلفة، اتجهت الصين إلى أسواق تصديرية أخرى فى المنطقة كمصر والمغرب وغيرهما.
وقد فرضت الولايات المتحدة وكندا رسوم 100% دخلت حيز التنفيذ فى 2024، بينما فرض الاتحاد الأوروبى رسوماً تراوحت بين 7.8% و35.3% بحسب مستويات الامتثال لكل شركة.
أضافت المؤسسة أن الرسوم المرتفعة دفعت الصين ليس فقط إلى زيادة صادراتها إلى المنطقة، بل أيضاً إلى الاستثمار فى إعادة توطين سلاسل إمداد المركبات وحتى تجميع المركبات محلياً.
وأكدت أن أسواق شمال أفريقيا من ضمنها مصر أصبحت وجهة جاذبة بشكل خاص للشركات الصينية الساعية إلى إعادة توطين الإنتاج، نظراً إلى قربها من أوروبا ولقطاعاتها الصناعية الراسخة فى مجال السيارات.








