قالت مساعدة محافظ البنك المركزي الأسترالي، سارة هانتر، إن سوق العمل في البلاد استقر بعد فترة من التباطؤ، لكنه لا يزال في حالة “تشدد”، بما يتماشى مع استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد.
وأوضحت هانتر في تصريحات لها، أن البنك يراقب عن كثب أوضاع سوق العمل لتقييم مدى احتمال أن يكون الارتفاع الأخير في التضخم مؤقتاً.
وتابعت هانتر: “لقد تطورت ديناميكيات الاقتصاد إلى حد ما خلال الأشهر الأخيرة، وتشير أطرنا الخاصة بالتوظيف الكامل ومعدل البطالة غير المسبب للتضخم إلى أن سوق العمل استقر مؤخراً ولا يزال مشدوداً إلى حد ما”.
وأضافت: “الصورة العامة لاستمرار حالة التشدد مهمة، لأنها – على غرار اللولب المزدوج المتشابك – تتسق مع استمرار بعض الضغوط التضخمية في الاقتصاد”.
وكان البنك الاحتياطي الأسترالي قد رفع سعر الفائدة النقدي الأسبوع الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85%، متراجعاً بذلك عن أحد التخفيضات الثلاثة التي أجراها العام الماضي.
وارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 3.4% في الربع الأخير، وهو أسرع وتيرة في أكثر من عام، ومن المتوقع أن يبلغ 3.7% هذا العام وفقاً لتوقعات البنك.
ولا يتوقع البنك المركزي حدوث تراجع كبير في تشدد سوق العمل خلال الفترة المقبلة، في وقت يرجح فيه بقاء التضخم فوق النطاق المستهدف، البالغ ما بين 2% و3%، لفترة ممتدة. وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية وراء تحذير محافظ البنك، ميشيل بولوك، من احتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا ترسخت الضغوط التضخمية.
وعززت البيانات الأخيرة صورة اقتصاد يواجه قيوداً في الطاقة الاستيعابية، إذ أظهر تراجع مفاجئ في معدل البطالة إلى 4.1% في ديسمبر، وهو أدنى مستوى في سبعة أشهر، مما يشير إلى أن سوق العمل ربما بدأ في التشدد من جديد.
وأشارت هانتر إلى أن معظم التباطؤ خلال السنوات القليلة الماضية تجسد في انخفاض عدد الوظائف الشاغرة، وتراجع عدد العمال الباحثين عن تغيير وظائفهم، إضافة إلى تباطؤ وتيرة التوظيف لدى الشركات، بدلاً من ارتفاع معدل البطالة.







