سيتفحص بنك إنجلترا سلسلة من البيانات عن كثب على مدار الأيام المقبلة بعد قرار حُسم بفارق ضئيل بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط مخاوف من أن التضخم لا يزال مرتفعاً بشكل غير مريح.
ويبدأ أسبوع حافل لمتابعي الاقتصاد البريطاني يشهد الكشف عن أرقام سوق العمل وبيانات أسعار المستهلكين، ويُختتم بتقارير المالية العامة ومبيعات التجزئة.
بيانات التضخم تحت المجهر قبل اجتماع مارس
سيتصدر تقرير التضخم المرتقب صدوره يوم الأربعاء المشهد، لا سيما أنه نقطة البيانات الأخيرة أمام لجنة منقسمة بشدة داخل بنك إنجلترا قبل قرارها المقبل في مارس. وقد انقسم صانعو السياسات النقدية خلال اتخاذ قرار الفائدة هذا الشهر بواقع 5 أصوات في مقابل 4 لصالح الإبقاء على الفائدة عند مستوى يُعدّ -إلى جانب الحد الأعلى لنطاق نظيرتها لدى الاحتياطي الفيدرالي- الأعلى بين دول مجموعة السبع.
تتوقع تقديرات بنك إنجلترا أن يتراجع نمو أسعار المستهلكين إلى هدفه البالغ 2% بحلول أبريل، إلا أنه لا يزال حالياً أعلى بكثير من ذلك المستوى. ويتوقع المسؤولون أن تُظهر بيانات يناير معدل تضخم عند 2.9%، في حين يبلغ متوسط توقعات الاقتصاديين 3%. ويرى محللو “بانثيون ماكروإيكونوميكس” (Pantheon Macroeconomics) و”إنفستك” (Investec) أن أسعار المتاجر وتكاليف الفنادق الأعلى من المتوقع ستُبقي المعدل مرتفعاً.
كما سيبحث صانعو السياسات النقدية عن دلائل على أن تباطؤ معدل تضخم الأسعار قد بدأ بالفعل، مع اعتبار تقرير الوظائف، المرتقب يوم الثلاثاء، نقطة بيانات رئيسية أخرى. ومن شأن الأدلة على استمرار ضعف سوق العمل أن تُطمئن المسؤولين إلى أن ضغوط الأسعار في طريقها إلى الانحسار.
رأي خبراء “بلومبرج إيكونوميكس”:
“أصبحت المخاوف بشأن ضعف الطلب على الوظائف أكثر وضوحاً لدى البنك المركزي، ونتوقع خفضين لأسعار الفائدة هذا العام”.
- دان هانسون وآنا أندرادي، اقتصاديان
الأنظار على سوق العمل
يتجه نمو الأجور نحو التراجع، وتتوقع “إنفستك” أن تكون زيادات الأجور المنتظمة في القطاع الخاص قد تباطأت إلى 3.4% في ديسمبر من 3.6% في نوفمبر و3.9% قبل شهر.
وارتفع معدل البطالة إلى 5.1%، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال نحو عقد باستثناء فترة الجائحة، وقد يواصل الارتفاع. وتُظهر بيانات منفصلة عن الضرائب فقدان 184 ألف وظيفة خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
انقسام حول أسعار الفائدة
هذه الأرقام ستغذي نقاشاً محتدماً في بنك إنجلترا. فقد أبرزت تعليقات الأيام القليلة الماضية الانقسام بين مسؤولي السياسات النقدية، إذ جادل كبير الاقتصاديين هيو بيل بأن أسعار الفائدة منخفضة قليلاً أكثر مما ينبغي، في حين توقعت نائبة المحافظ سارة بريدن خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية أبريل.
وعلى صعيد آخر، ستجذب مؤشرات مديري المشتريات العالمية وبيانات التضخم من اليابان إلى كندا، وأول قرار تتخذه آنا بريمان بصفتها محافظة للبنك المركزي في نيوزيلندا، الاهتمام.








