أعلن البنك المركزي الأوروبي، عزمه توسيع نطاق إتاحة السيولة المقومة باليورو للسلطات النقدية حول العالم، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار الأسواق المالية الدولية وزيادة الاعتماد على اليورو كعملة احتياط وتداول عالمية.
وأكد البنك، في بيان نقته وكالة “بلومبرج”، اليوم الأحد، أن الإطار الجديد سيمكن البنوك المركزية خارج منطقة اليورو من الوصول إلى السيولة المقومة بالعملة الأوروبية بمرونة أكبر، بما يسهم في الحد من مخاطر نقص التمويل، فضلا عن تعزيز مكانة اليورو كأحد الأصول الرئيسية في النظام المالي العالمي.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، إن توفير خطوط السيولة، عبر اتفاقيات المبادلة و”الريبو”، يعد جزءا أصيلا من مسؤوليات العملات ذات الدور الدولي، مشيرة إلى أن هذه الأدوات تضمن استقرار الأسواق وتمنع عمليات البيع الاضطرارية للأصول المقومة باليورو في أوقات الأزمات.
وشددت لاجارد، خلال مشاركتها في مؤتمر ميونيخ للأمن، على أهمية منح الشركاء الدوليين الثقة الكاملة في توافر السيولة عند الحاجة، مؤكدة أن “الدبلوماسية النقدية” التي ينتهجها البنك تستهدف طمأنة الأسواق العالمية وتعزيز جاذبية العملة الموحدة في مجالات الاستثمار والتجارة الدولية.
وبموجب التحديثات الجديدة على “تسهيل إعادة الشراء التابع لمنظومة اليورو”، سيسمح البنك المركزي الأوروبي للبنوك المركزية الأجنبية باستخدام السيولة لتلبية نطاق أوسع من احتياجات التمويل المؤقتة، بعد أن كان الإطار السابق يقتصر على دعم الإقراض للمؤسسات المالية المحلية فقط.
وفي إطار تعزيز فعالية هذه الأداة، قرر البنك الاكتفاء بنشر بيانات إجمالية أسبوعية عن حجم السيولة المقدمة، بدلا من التفاصيل الخاصة بكل بنك مركزي على حدة، وذلك لضمان مرونة أكبر في إدارة العمليات النقدية.
يُذكر أن البنك المركزي الأوروبي كان قد استحدث تسهيل “EUREP” إبان جائحة “كوفيد-19″، ويحتفظ حاليا باتفاقيات مع عدة بنوك مركزية تشمل رومانيا والمجر وألبانيا ومقدونيا الشمالية، وغيرها.
وتأتي التحركات الراهنة لتعمق هذا التوجه، حيث توفر خطوط “الريبو” إمكانية الحصول على اليورو مقابل ضمانات من أصول مالية عالية الجودة، مما يكمل شبكة خطوط المبادلة القائمة مع البنوك المركزية الكبرى مثل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا وبنك اليابان؛ لضمان متانة النظام النقدي العالمي.







