التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة؛ للاطلاع على خطة الوزارة لتأمين التغذية الكهربائية للمواطنين خلال أشهر الصيف المقبل، لمواجهة الارتفاع في معدلات الاستهلاك المتزايد على الشبكة القومية للكهرباء.
وقال وزير الكهرباء، إن هناك زيادة متوقعة في الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء تتراوح ما بين 6 إلى 7% خلال أشهر الصيف المقبل؛ وبالتالي فمن المخطط أن يتم إضافة 3 آلاف ميجاوات من الطاقة الشمسية خلال العام الجاري، مع إضافة قدرات جديدة بنظام بطاريات التخزين قبل الصيف بإجمالي 600 ميجاوات، ليصبح إجمالي القدرات المتاحة على الشبكة بهذه التكنولوجيا 1100 ميجاوات.
وأكد الرئيس السيسي ضرورة استيعاب ارتفاع الأحمال والزيادة غير المسبوقة في الاستهلاك، مع استمرار العمل لضمان استقرار الشبكة واستمرارية التيار الكهربائي ومواجهة التعديات، وإضافة قدرات من الطاقات المتجددة إلى مزيج الطاقة، وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي.
وتابع الرئيس خلال الاجتماع أيضاً خطة دعم وتطوير وتحديث المنظومة الكهربائية، حيث أكد عصمت أن الشبكة القومية للكهرباء تعمل وفقاً لأعلى معايير الجودة، وتشهد استقراراً في تلبية احتياجات المواطنين.
وأشار إلى أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة مستمرة في بذل المزيد من الجهد لتوفير احتياجات المواطنين سواء للقطاعات المنزلية أو التجارية أو الصناعية، حيث تم الانتهاء من إنشاء 34 محطة محولات جديدة بمستويات جهد مختلفة وربطها بالشبكة الموحدة خلال العام الماضي، بالإضافة إلى التوسعات التي شملت 40 محطة أخرى، فضلاً عن مد خطوط توزيع بطول 194 ألف كيلومتر، وخطوط نقل بطول 5,610 كيلومترات.
وتابع الرئيس كذلك موقف ما يتم تنفيذه من مشروعات في قطاع الطاقة المتجددة بالتعاون مع كبريات الشركات المتخصصة، وذلك بما يسهم في زيادة نسبة مساهمة الطاقة المنتجة من مصادرها المتجددة في مزيج الطاقة.
وتم التأكيد على أن وزارة الكهرباء نجحت في تنفيذ جزء كبير من استراتيجية الطاقة للوصول بمساهمة الطاقات المتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقات المولدة أو أكثر بحلول عام 2030، قبل المواعيد المحددة لها وفقاً للجدول الزمني.
وشهد الاجتماع استعراضاً للموقف التنفيذي لمشروعات الربط الكهربائي مع عدد من دول الجوار، حيث تم التأكيد على أن مصر تمضي قدماً لتصبح مركزاً إقليمياً لتبادل الطاقة، عبر تدعيم الربط القائم ومواصلة العمل والدراسات للربط الكهربائي مع عدد من الدول.
وفي هذا الإطار، أشار وزير الكهرباء إلى أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية سيلعب دوراً هاماً في استقرار الشبكة القومية للكهرباء خلال الصيف المقبل، وأنه سيتم إطلاق التيار الكهربائي بالمرحلة الأولى من المشروع بقدرة 1500 ميجاوات، الأمر الذي سيدعم الخطة العاجلة لتأمين صيف 2026.
ووجه الرئيس السيسي بضرورة توفير وإتاحة مختلف احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية من الطاقة، بما يضمن استمرار عجلة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتلبية الاحتياجات الاستهلاكية للمواطنين.
كما وجه بالاستمرار في تنفيذ مختلف المشروعات والإجراءات التي من شأنها أن تسهم في الارتقاء بجودة التشغيل، وتحسين معدلات الأداء لمواجهة الفقد الفني والتجاري، وخفض استهلاك الوقود، وتحسين جودة التغذية الكهربائية، والحفاظ على استقرار واستدامة التيار الكهربائي.
وأكد الرئيس على العمل المستمر للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والاعتماد عليها، والحد من استخدام الوقود الأحفوري، مع العمل على توطين صناعة المهمات الكهربائية ونقل التكنولوجيا الحديثة.







