تدرس شركتان صينيتان متخصّصتان في تصنيع ملحقات أجهزة الكمبيوتر والألعاب الإلكترونية دخول السوق المحلي عبر إنشاء خطوط إنتاج محلية خلال العام الحالي، بحسب مصدر مطلع تحدث لـ «البورصة».
وأوضح المصدر أن قيادات الشركتين عقدت سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين حكوميين في القاهرة، كان آخرها في ديسمبر الماضي، لبحث فرص الاستثمار المتاحة والحوافز المقدمة للمستثمرين، إلى جانب مناقشة احتياجات السوق المحلي وحجم الطلب المتوقع، فضلاً عن المفاضلة بين عدد من المواقع داخل المدن الصناعية الجديدة لاختيار الأنسب لتدشين خطوط الإنتاج.
وأشار إلى أن المناقشات التي جرت بين الجانبين اتسمت بالإيجابية. وثمة اهتمام جاد بالمضي قدمًا نحو التنفيذ، لافتًا إلى أنه من المتوقع اتخاذ خطوات عملية خلال الربع الثاني من العام الحالي على أقصى تقدير، حال الانتهاء من الدراسات الفنية والمالية اللازمة.
ووفقًا للمصدر، فإن خطط التصنيع المقترحة تتضمن الالتزام بنسبة مكون محلي لا تقل عن 25% حال اتخاذ قرار الإنتاج داخل مصر، على أن ترتفع هذه النسبة تدريجيًا خلال أول عامين من التشغيل، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصنعة داخل مصر.
وتتنوع المنتجات المزمع تصنيعها بين عدد من ملحقات الكمبيوتر والألعاب، من بينها لوحات المفاتيح، وأجهزة الماوس عالية الدقة، وسماعات الرأس المزودة بتقنيات الصوت المحيطي، بالإضافة إلى شاشات الألعاب ذات معدلات التحديث المرتفعة، وهي منتجات تشهد طلبًا في السوق المحلي والإقليمي، مدفوعة بنمو قطاع الألعاب الإلكترونية والتحول الرقمي المتسارع.
أضاف المصدر أنه من شأن دخول الشركتين الصينيتين إلى السوق المحلي أن يسهم في نقل التكنولوجيا، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم سلاسل الإمداد المحلية، خاصة مع الالتزام برفع نسبة المكون المحلي تدريجيًا.
كما يعزز هذا التوجه مكانة مصر كمركز صناعي واعد في قطاع الإلكترونيات، في ظل توافر بنية تحتية صناعية متطورة، وحوافز استثمارية، وسوق محلي كبير يمثل نقطة انطلاق للتصدير إلى أفريقيا والشرق الأوسط.
وتشهد سوق الألعاب الإلكترونية في مصر نمواً متسارعاً غير مسبوق بنسبة 11.5% سنوياً، لتتصدر المرتبة الأولى إقليمياً من حيث عدد اللاعبين “نحو 40 مليون مستخدم” وحجم الإنفاق الذي تجاوز 1.1 مليار دولار في 2024.
وشهدت السنوات الأخيرة تركيزًا واضحًا على توطين صناعة الإلكترونيات، باعتبارها أحد المحاور الاستراتيجية لتحقيق قيمة مضافة محلية وتقليل الاعتماد على الواردات، مع استهداف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع الإلكترونيات وتصديرها إلى الأسواق المجاورة.
وقد انعكس هذا التوجه في جذب عدد من الاستثمارات الأجنبية في مجالات تصنيع الهواتف المحمولة والمكونات الإلكترونية، ما يعزز فرص جذب استثمارات جديدة في مجالات ملحقات الكمبيوتر والألعاب.







