دعم المستشار الألماني فريدريش ميرتس بقوة مقترحات تهدف إلى فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للقاصرين في ألمانيا، في خطوة قد تثير توترات مع الولايات المتحدة قبيل اجتماع مرتقب مع الرئيس دونالد ترامب بعد أسبوعين.
تخضع خدمات تشمل “ميتا بلاتفورمز” المالكة لتطبيقي “إنستجرام” و”فيسبوك”، و”سناب”، ومنصة “إكس” التابعة لإيلون ماسك، و”تيك توك”، لتدقيق متزايد في أوروبا بسبب محتوى يُحتمل أن يكون ضاراً أو مُسبباً للإدمان، ما يمهد لمواجهة مع بعض أكبر مزودي الخدمات الأمريكيين.
يتوقع أن يوافق مجلس وزراء ميرتس على مقترح مشترك بين المحافظين وشركائهم من الحزب الاشتراكي الديمقراطي قبل الصيف، بهدف الحصول على موافقة البرلمان في النصف الثاني من العام.
ومن المقرر أن يزور الزعيم الألماني واشنطن لإجراء محادثات مع ترامب في مطلع الشهر المقبل، بحسب “بلومبرج”.
التنشئة الاجتماعية والمحتوى الضار
“عندما يقضي الأطفال اليوم في سن 14 عاماً ما يصل إلى خمس ساعات أو أكثر يومياً أمام الشاشة، وعندما تتم تنشئتهم الاجتماعية بالكامل عبر هذه الوسيلة، فلا ينبغي أن نتفاجأ بوجود قصور في الشخصية ومشكلات في السلوك الاجتماعي”، حسبما رأى ميرتس في مقابلة مع بودكاست “ماختفكزل” نُشرت اليوم الأربعاء.
كما أشار إلى الأخبار الكاذبة والصور ومقاطع الفيديو التي يجري التلاعب بها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أنه يتفهم إلى حدٍّ كبير اقتراحاً من حزبه، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، لفرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً.
من المقرر مناقشة هذا المقترح خلال مؤتمر لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي هذا الأسبوع، والذي يُتوقع أن يحضره ميرتس.
ضبط التوصيات الخوارزمية
رغم إشارته إلى أنه يتوخى الحذر عادةً إزاء فرض الحظر، أضاف: “ينبغي أن ينصبّ التركيز على كيفية حماية الأطفال في سنّ يحتاجون فيها أيضاً إلى وقت للعب والتعلّم والتركيز في المدرسة”.
وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم بقيادة ميرتس، قد قدّم يوم الاثنين مقترحاً خاصاً به للحد من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، يقضي بحظر استخدامها على الأطفال دون 14 عاماً، وإلزام المنصات بتوفير محتوى ملائم لمن تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاماً.
كما يسعى الحزب إلى تعديل القواعد التي تنظّم كيفية تقديم المنصات للمحتوى للبالغين، بحيث لا تكون التوصيات الخوارزمية مفعّلة افتراضياً، بل يتم تشغيلها فقط بناءً على طلب صريح من المستخدمين.







