تترقب مصر الحصول على تمويل جديد بقيمة 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولى خلال مارس المقبل، حسبما قالت مصادر لـ”البورصة”.
ويأتى ذلك عقب اجتماع مرتقب لمجلس إدارة الصندوق يوم الأربعاء المقبل لمناقشة المراجعات المرتبطة ببرنامج التسهيل الممدد.
ومن المنتظر أن تسفر المراجعة عن صرف التمويل على شريحتين، الأولى بنحو مليارى دولار، والثانية بقيمة 300 مليون دولار، وفق ما أعلنته جولى كوزاك المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي.
وكانت مصر توصلت نهاية العام الماضى إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع الصندوق بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج التسهيل الممدد، إلى جانب المراجعة الأولى فى إطار برنامج المرونة والاستدامة، إلا أن الاتفاق لا يزال فى انتظار موافقة المجلس التنفيذى للصندوق قبل صرف الشرائح التمويلية.
ويأتى التمويل المرتقب فى وقت تتطلع فيه مصر إلى دعم الاحتياطيات الأجنبية وتعزيز ثقة المستثمرين، فى ظل استمرار التقلبات التى تشهدها الأسواق الناشئة والتحديات الاقتصادية العالمية، بحسب محللين تحدثوا لـ«البورصة».
وقال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث المالية بشركة «إيكومن» لإدارة المحافظ الاستثمارية، إن صرف الشريحة الجديدة من برنامج المرونة والاستدامة قد يتم خلال مارس المقبل، موضحًا أن تأخر الإجراءات المحتمل يعد أمرًا طبيعيًا فى إطار المسار الفنى للمراجعات.
وأضاف شفيع أن مصر أحرزت تقدمًا ملحوظًا فى تنفيذ متطلبات البرنامج، متوقعًا حصولها على الشريحتين الخامسة والسادسة خلال الفترة القليلة المقبلة، مشيرًا إلى أن ما تبقى يرتبط بالترتيبات التنفيذية.
وأشار إلى أن صندوق النقد الدولى أبدى بعض الملاحظات الفنية بشأن عدد من الملفات، من بينها برنامج الطروحات الحكومية وتطورات الموازنة العامة ومسار العجز بين الإيرادات والمصروفات، إلا أن هذه الملاحظات لا تعوق عملية الصرف فى ظل جهود الدولة لتحسين المؤشرات الاقتصادية.
من جانبه، رجح محمود نجلة، المدير التنفيذى لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلى لإدارة الاستثمارات المالية، صرف الشريحة الجديدة فى موعدها المرتقب، فى ضوء استكمال المناقشات الفنية وطرحها على مجلس إدارة الصندوق.
وأوضح أن عرض الشريحة على مجلس إدارة صندوق النقد الدولى يسبقه مسار فنى مطول يتضمن اجتماعات وتقارير على مستوى الخبراء لتقييم مدى التزام الدولة بتنفيذ المتطلبات المتفق عليها، مضيفًا أن إدراج الملف المصرى على جدول أعمال المجلس يعد مؤشرًا إيجابيًا.
وأشار نجلة إلى أنه فى حال وجود ملاحظات جوهرية أو اشتراطات لم تُستكمل، فإن فريق الخبراء يوصى بتأجيل عرض الملف لحين استيفائها، وهو ما لم يحدث حتى الآن.








