قالت أكبر شركة منتجة للغاز المسال في أستراليا إن توقعات تخمة المعروض العالمي قد تلقي بظلالها على الأسعار، لكنها أشارت في المقابل إلى قوة نمو الطلب وعدم يقين يحيط بمشاريع الإمدادات الجديدة.
أوضحت ليز ويستكوت، الرئيسة التنفيذية بالإنابة لشركة “وودسايد إنرجي جروب” (Woodside Energy Group) خلال مقابلة يوم الثلاثاء: “ضخ إمدادات جديدة إلى السوق قد يدفع الأسعار إلى الهبوط”.
أضافت ويستكوت: “يجب توخي الحذر عند الحديث عن توقعات بوجود فائض مستدام أو تخمة هيكلية من شأنها إحداث اضطراب في السوق”.
توقعات فائض من الغاز خلال العام الجاري
تتوقع وكالة الطاقة الدولية و”بلومبرج إن إي إف” أن تؤدي محطات الغاز الطبيعي المسال الجديدة في أمريكا الشمالية والشرق الأوسط إلى دخول السوق في حالة فائض من المعروض في وقت مبكر من هذا العام.
كانت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة “وودسايد”، التي استقالت في ديسمبر لتتولى قيادة “بي بي”، قد دفعت باتجاه توسيع الإنتاج، بهدف مضاعفة طاقة الإسالة التشغيلية مرتين تقريباً بحلول عام 2032.
قالت ويستكوت إنه رغم زيادة الإنتاج العالمي، فإن أكثر من 50 دولة باتت قادرة الآن على استيراد الغاز المسال، كما أصبحت سيولة التداول في السوق أفضل. وأضافت أن بعض المشاريع ذات التكلفة المرتفعة لم تعد تمضي قدماً.
يشمل ذلك مشروع تصدير الغاز المسال في لويزيانا الذي أوقفته “إنرجي ترانسفر” (Energy Transfer) بشكل مفاجئ أواخر العام الماضي.
قالت ويستكوت إن الإمدادات تشهد “تغيراً مستمراً”. وأضافت أن “وودسايد” تحظى “بوضع جيد للتعامل مع أي دورة” بفضل تنافسية التكاليف، وتنوع المواقع، والخبرة التسويقية.
“وودسايد” تدرس التوسع في أمريكا
تمتلك “وودسايد” مشروعها الخاص في الولايات المتحدة (لويزيانا للغاز المسال)، وتدرس حالياً تقييم إمكانية إضافة خطي تسييل رابع وخامس. كما تسعى لبيع حصة إضافية تبلغ 20% من المحطة العملاقة.
في موطنها أستراليا، تخطط “وودسايد” لبدء تشغيل مشروع “سكاربورو” (Scarborough) للغاز المسال في الربع الأخير من العام الجاري، وهو ما سيضخ كميات ضخمة إضافية في السوق.
لم تستبعد الشركة إجراء تغييرات على سياسة التحوط من هبوط أسعار النفط. في الوقت الراهن، تغطي عمليات التحوط نحو 18 مليون برميل، وهو ما يمثل 10% من إجمالي إنتاج الشركة.
قالت ويستكوت: “نواصل الحفاظ على انفتاحنا، وقادرين على الاستفادة من تحركات الأسعار، مع تمتعنا بالصلابة الكافية لمواجهة سيناريوهات انخفاضها”.
أعلنت الشركة المنتجة للغاز يوم الثلاثاء عن تراجع صافي دخلها السنوي مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط والغاز، غير أن ارتفاع الإنتاج إلى مستوى قياسي ساهم في تخفيف حدة الأثر على الإيرادات.







