قالت شركة “وارنر براذرز ديسكفري” إن شركة “باراماونت” رفعت سعر عرض الاستحواذ إلى 31 دولاراً للسهم، مما قد يمهد الطريق لحرب مزايدة جديدة مع “نتفليكس” على مستقبل عملاق هوليوود.
وكان عرض “باراماونت” سابقاً عند 30 دولاراً للسهم الواحد منذ ديسمبر – عندما أطلقت الشركة المملوكة لشركة “سكاي دانس” عرضها للطعن في صفقة أبرمتها “وارنر” مع “نتفليكس” لبيع استوديوهاتها وأعمال البث المباشر مقابل 27.75 دولاراً للسهم الواحد.
وقالت شبكة “سي إن بي سي” الإخبارية الأمريكية إن “وارنر” أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستعيد التفاوض مع “باراماونت” بشأن الصفقة بموجب مهلة سبعة أيام مُنحت لها من “نتفليكس”.
وترتبط “وارنر” مع “نتفليكس” باتفاقية لبيع استوديوهات ووحدات البث التابعة لمجموعة “وارنر براذرز” الإعلامية، بينما تسعى “باراماونت” للاستحواذ على مجموعة “وارنر” بالكامل.
وأفادت “وارنر” في بيان بأنه: “بعد التواصل مع (باراماونت سكاي دانس) خلال فترة المهلة التي استمرت سبعة أيام، تلقينا عرضاً معدلاً من (باراماونت) للاستحواذ على (وارنر)، ونحن بصدد مراجعته بالتشاور مع مستشارينا الماليين والقانونيين”.
وتابعت الشركة أنها ستطلع مساهميها على آخر المستجدات بعد مراجعة مجلس الإدارة، لافتة إلى أن اتفاقية اندماج “نتفليكس” لا تزال سارية المفعول، ويواصل مجلس الإدارة توصيته بالموافقة على صفقة “نتفليكس”، حسب تأكيد الشركة في بيانها.
وفي وقت لاحق، صرحت شركة “وارنر” بأن عرض “باراماونت” المعدل يبلغ 31 دولاراً أمريكياً للسهم الواحد، نقداً بالكامل، ويتضمن رسوم فسخ قيمتها 7 مليارات دولار في حال عدم حصول الاندماج المقترح على الموافقات التنظيمية.
كما وافقت “باراماونت” على دفع رسوم الفسخ البالغة 2.8 مليار دولار التي ستدفعها “وارنر” لـ”نتفليكس” في حال تراجعها عن الصفقة، بالإضافة إلى ما يسمى بـ “رسوم التأخير” المرتبطة بتأخيرات الحصول على موافقة الجهات التنظيمية.
وأضافت الشركة في بيانها: “لم يُصدر مجلس الإدارة قراراً بعد بشأن ما إذا كان عرض (باراماونت) المعدل أفضل من الاندماج مع (نتفليكس). ستستمر (وارنر) في تواصلها مع (باراماونت) لتحديد إمكانية التوصل إلى عرض يُعتبر (عرضاً أفضل)، كما هو موصوف في اتفاقية اندماج (نتفليكس)”.
وتلفت المحطة الإخبارية الأمريكية إلى أنه إذا رأت شركة “وارنر” أن عرض “باراماونت” الجديد أفضل، فسيكون أمام “نتفليكس” أربعة أيام لتحسين عرضها المتفق عليه سابقاً.
وكانت “نتفليكس” قد وافقت في ديسمبر على الاستحواذ على استوديوهات “وارنر” وأصول البث المباشر التابعة لها مقابل 27.75 دولاراً للسهم، مما يُقيّم الأصول بنحو 72 مليار دولار، بقيمة إجمالية للشركة تبلغ حوالي 82.7 مليار دولار.
ولاحقاً، طرحت “باراماونت” عرض استحواذ عدائياً على مساهمي “وارنر” مقابل 30 دولاراً للسهم للاستحواذ على جميع أسهم “وارنر”، التي تشمل شبكات الكابلات التقليدية مثل “سي إن إن”، و”تي بي إس”، و”إتش جي تي في”، و”تي إن تي”، علاوة على الأصول الرقمية مثل “بليتشر ريبورت” و”هاوس أوف هايلايتس”.
وأعلن مجلس إدارة “وارنر” الثلاثاء أنه ما زال ينصح المساهمين بعدم اتخاذ أي إجراء رداً على عرض الاستحواذ.
وتشير محطة “سي إن بي سي” إلى أن دمج “باراماونت” و”وارنر براذرز ديسكفري” سيؤدي إلى دمج منصتي “باراماونت+” و”إتش بي أو ماكس”، بالإضافة إلى دمج اثنين من أكبر خمسة استوديوهات أفلام من حيث الإيرادات؛ وهما “وارنر براذرز” و”باراماونت سكاي دانس ستوديوز”. كما سيضع محطتي “سي إن إن” و”سي بي إس نيوز” تحت هيكل ملكية واحد.
ومن المعروف أن كلاً من صفقة “نتفليكس- وارنر”، والاندماج المحتمل بين “وارنر- باراماونت” سيحتاجان إلى موافقة الجهات التنظيمية الأمريكية والأوروبية لإتمامهما، وقد أثارت الصفقتان مخاوف تتعلق بمكافحة الاحتكار بين النقاد والمراقبين.








