تسعى شركة النفط الوطنية الأنجولية “سونانجول” للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من مؤسسات مالية صينية لتسريع أعمال بناء مصفاة جديدة في ميناء لوبيتو المطل على الأطلسي، في خطوة قد تمثل أول اقتراض كبير لأنجولا من بكين منذ سبع سنوات.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة سيباستياو جاسبار مارتينز، إن مساعي التمويل تستهدف المرحلة التالية من مشروع المصفاة البالغة تكلفته 6.2 مليار دولار، والذي تم تصنيفه أولوية استراتيجية وطنية.
ورغم عدم كشفه عن جهات الإقراض المحتملة، فقد أفادت وزارة المالية الأنجولية الشهر الماضي بأن بنك التنمية الصيني قد يكون من بين الممولين، فيما أكدت “سونانجول” أن وفداً سيتوجه إلى بكين في شهر أبريل المقبل لإجراء مفاوضات.
ومن المتوقع أن تبدأ المصفاة إنتاج المشتقات المكررة بحلول ديسمبر من العام المقبل، وهو ما قد يقلص اعتماد أنجولا على واردات الوقود.
ويأتي هذا في وقت تراجع فيه الإقراض الصيني لإفريقيا بشكل حاد منذ 2019، وهي وتيرة تسارعت بعد جائحة كورونا، ما ترك عدة مشروعات كبرى غير مكتملة.
وتُعد أنجولا ثاني أكبر منتج للنفط في إفريقيا جنوب الصحراء بعد نيجيريا، ويشكل النفط العمود الفقري لاقتصادها ومصدر الدخل الرئيسي للدولة.
ويعتمد الإنتاج بشكل أساسي على الحقول البحرية في المياه العميقة قبالة الساحل الأطلسي، حيث تدير شركات دولية كبرى — مثل توتال إنرجيز وشيفرون وإكسون موبيل — معظم العمليات بالشراكة مع شركة النفط الوطنية “سونانجول”.
وبلغ إنتاج أنجولا في السنوات الأخيرة نحو 1.1 إلى 1.2 مليون برميل يومياً في المتوسط، بعد أن كان يتجاوز 1.8 مليون برميل يومياً في العقد الماضي، نتيجة نضوب بعض الحقول القديمة وتراجع الاستثمارات في الاستكشاف والتطوير.
وتسعى الحكومة إلى وقف هذا التراجع عبر طرح جولات تراخيص جديدة وتحسين شروط الاستثمار لجذب الشركات العالمية.
ويمثل النفط أكثر من 90% من صادرات أنجولا ونحو 60% من إيرادات الحكومة؛ ما يجعل الاقتصاد شديد الحساسية لتقلبات أسعار الخام العالمية.







