طلبت منظمات الأعمال عقد اجتماع عاجل مع الحكومة لإعادة تقييم الخطط الاستثمارية والتصديرية، في ضوء تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وذلك بهدف تحصين الصادرات المصرية وتقليل تأثير الأزمة على سلاسل الإمداد وحركة التجارة الخارجية.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت، هجومًا عسكريًا مشتركًا على إيران بعد أسابيع من التصعيد والتهديدات الأمريكية، مع حشد قوات في منطقة الشرق الأوسط.
عيسى: مسارات الشحن البديلة سترفع التكلفة.. ونبحث خططًا احتياطية
قال علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن الاجتماع المرتقب مع الحكومة يهدف إلى دراسة سيناريوهات مختلفة للتعامل مع أي تعطيل محتمل في الممرات الحيوية، متوقعًا ارتفاع تكلفة الشحن نتيجة تحويل السفن إلى مسارات أطول مثل رأس الرجاء الصالح، ما يزيد زمن الرحلات واستهلاك الوقود وتكاليف التشغيل.
وأضاف أن الشركات بحاجة إلى خطط احتياطية قبل أن يتحول أي اضطراب مؤقت إلى أزمة مستدامة تؤثر على الأسعار العالمية.
وأكد أن الاجتماع سيبحث أيضًا محدودية خيارات الشحن الجوي في ظل المخاطر العسكرية، وسبل الحفاظ على استقرار حركة التجارة دون المساس بهوامش الربح.
أبوالمكارم: خطة لإعادة توجيه صادرات الكيماويات لأسواق مستقرة
من جهته، قال خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن الصناعات الكيماوية تعمل حاليًا بالتنسيق مع الحكومة لضمان استمرار سلاسل التصدير، مع وضع خطط بديلة للأسواق المستقرة في حال امتدت الأزمة.
وشدد على أن الاجتماع العاجل يتيح تبادل المعلومات بين الشركات والجهات الحكومية لتجنب أي توقف في الإنتاج أو التأثير على الصادرات الاستراتيجية.
وأضاف أن الحكومة تواصل جهودها لتقليل أثر الاضطرابات، مع التركيز على دعم التوسع في أسواق جديدة لتعزيز نمو الصادرات غير البترولية، في خطوة تعكس أهمية التحرك الاستباقي لمواجهة أي تداعيات محتملة.
وقال شريف الصياد، رئيس مجموعة ترديكو للصناعات الهندسية، إن انعكاسات الأحداث الجيوسياسية عادة ما تظهر أولًا في الأسواق المالية قبل الانتقال إلى الاقتصاد الحقيقي.
وأكد أن الاجتماع المقرر بين الحكومة ومجتمع الأعمال يهدف إلى تقييم أثر الأزمة على سعر الصرف وأداء البورصات، مع وضع خطط للتعامل مع أي زيادة في تكاليف الإنتاج المحلي ورفع الرسوم التأمينية على الشحن.
وأضاف أن الشركات تحتاج إلى سيناريوهات بديلة لتجنب ضغوط إضافية على هوامش الربح، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار خامات مثل النحاس والألومنيوم، وهو ما يجعل الاجتماع خطوة مهمة لتوحيد استراتيجيات القطاع الصناعي والتصديري.
العشري: زيادة التأمين وإعادة جدولة التوريدات على طاولة الشركات
وأكد أيمن العشري، رئيس مجموعة العشري للصلب، أن الاجتماع العاجل يتيح للشركات وضع خطط مسبقة لزيادة التأمين على البضائع وإعادة جدولة التوريدات، لضمان استمرار الإنتاج والتصدير دون تعطيل، مع تقييم جميع المخاطر المحتملة على حركة الشحن والتأمين.
من جهته، أوضح علاء السقطي، نائب رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين ، أن مصر قد تكون وجهة بديلة للاستثمارات الأجنبية إذا تعرضت بعض دول الخليج لاضطرابات.
وأشار إلى أن الاجتماع يعد فرصة لتنسيق حوافز تنافسية وسياسات مستدامة لجذب تلك الاستثمارات خلال فترة التوترات الإقليمية.
وأكد عمرو أبوفريخة، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن الشركات الهندسية بدأت بالفعل مراجعة جداول الإنتاج وخطط التصدير في ضوء الأزمة، مع وضع سيناريوهات بديلة لضمان استمرارية العمليات، مشددًا على أهمية المرونة في مواجهة أي تغيرات مفاجئة لضمان الحفاظ على تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.







