ربطت دراسة جديدة صادرة عن هيئة الإحصاءات الكندية بين ضعف إنتاجية قطاع البناء، لا سيما لدى الشركات الصغيرة، وبين تفاقم أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن في مختلف أنحاء البلاد.
وأظهرت الدراسة أن إنتاجية شركات البناء تراجعت على مستوى كندا خلال العقدين الماضيين، وأن الشركات الصغيرة كانت المحرّك الرئيسي للانخفاض في إنتاجية العمل.
وأوضح أليد أب يورورث، نائب كبير الاقتصاديين في “المؤسسة الكندية للرهون العقارية والإسكان” والمشارك في إعداد الدراسة، أن “رفع كفاءة البناء هو المفتاح طويل الأمد لتحسين القدرة على تحمّل تكاليف السكن”، مشيراً إلى أن الأمر “لن يكون سريعاً”، بل يتطلب سنوات من البناء المتواصل وبأسعار معقولة. وشدد على ضرورة اعتماد الشركات تقنيات حديثة، وتحسين استخدام المواد، وتوظيف عمالة أكثر مهارة.
وتقدر المؤسسة الكندية للرهون العقارية والإسكان أن كندا تحتاج إلى زيادة ضخمة في بدايات البناء بحلول 2035 لتلبية الطلب وخفض الأسعار، في وقت يؤكد فيه التقرير أن قطاع البناء متأخر عن باقي القطاعات في نمو الإنتاجية منذ 20 عاماً.
وبين عامي 2001 و2023، تراجعت إنتاجية العمل في بناء المساكن بنسبة 37.3%، نتيجة ارتفاع كبير في عدد الوظائف مقابل نمو أبطأ في حجم الإنتاج.
أظهرت الدراسة أن الشركات الصغيرة، التي تضم أقل من 20 موظفاً، كانت الأكثر مساهمة في تراجع الإنتاجية، إذ خفّضت الشركات التي تضم أقل من خمسة موظفين الإنتاجية بـ22.4 نقطة مئوية. ورغم أن الشركات الكبيرة كانت أكثر إنتاجية نسبياً، فإن الفارق بين الطرفين ضئيل في قطاع البناء السكني.
ويرى أب يورورث أن بناء المنازل المنفصلة يتم بالطريقة نفسها منذ 100 عام، وأن غياب الابتكار يفاقم المشكلة، رغم أن دولاً مثل سنغافورة واليابان بدأت تعتمد تقنيات أكثر كفاءة، بما في ذلك الروبوتات.








