توقع وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن يكون الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة مؤقتاً، مضيفاً أن هذا الارتفاع قد يستمر لأسابيع فقط وليس لأشهر.
وأكد الوزير الأمريكي، خلال لقاء مع شبكة “سي إن إن”، أن بلاده لا تخطط لاستهداف قطاع الطاقة الإيراني، موضحاً أن إسرائيل استهدفت الليلة الماضية مستودعات وقود محلية؛ مما أسفر عن تصاعد أعمدة دخان كثيفة فوق طهران.
ورجح رايت أن تعاود أسعار الطاقة المحلية في الولايات المتحدة الانخفاض من جديد، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لخفض سعر البنزين إلى أقل من 3 دولارات للجالون قريباً، مشدداً على أن الارتفاع الحالي “عارض ومؤقت”.
وأشار رايت إلى عبور ناقلة نفط كبيرة مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، متوقعاً عودة حركة السفن تدريجياً إلى طبيعتها، رغم أن الحركة الحالية لا تزال بعيدة عن المستوى المعتاد الذي يتراوح بين 80 و90 ناقلة يومياً.
وقال الوزير: “إن طهران واصلت توسيع قدراتها الصاروخية لحماية برنامجها النووي”، معتبراً أن امتلاك إيران أسلحة نووية وترسانة صاروخية ضخمة أمر غير مقبول للولايات المتحدة أو للاقتصاد العالمي.
وجاءت تصريحات رايت وسط مخاوف متزايدة من أن رد إيران على الضربات الأمريكية الإسرائيلية قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية أوسع وارتفاع معدلات التضخم، خاصة بعد تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز وتباطؤ الإنتاج في بعض الدول المنتجة للنفط والغاز في الشرق الأوسط.
وأدت الحرب المستمرة منذ 28 فبراير الماضي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط؛ حيث قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 35% خلال أسبوع واحد، كما ارتفعت أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وفي الولايات المتحدة، ارتفع سعر جالون البنزين العادي بنسبة 14% خلال أسبوع ليصل إلى 3.41 دولار، وفقاً لبيانات نادي السيارات الأمريكي (AAA).
وتحاول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقناع المواطنين بأن الزيادة المؤقتة في أسعار الطاقة “ثمن مقبول” مقارنة بالمخاطر طويلة الأمد التي قد تمثلها إيران إذا امتلكت برنامجاً نووياً وصاروخياً متطوراً.
وتأتي حساسية إدارة ترامب تجاه أسعار الطاقة في الداخل مع اقتراب انتخابات الكونجرس في نوفمبر المقبل؛ حيث يعد ارتفاع تكاليف المعيشة القضية الأولى لدى الناخبين.
ومع ذلك، قلل ترامب من المخاوف قائلاً: “إن الأسعار ستنخفض بسرعة بمجرد انتهاء الأزمة”، مؤكداً أن القضية الأمنية تتصدر الأولويات حتى وإن صاحبها ارتفاع طفيف في أسعار الوقود.








