أصدر رئاسة الجمهورية القرار رقم (116) لسنة 2026 بتكليف الدكتور إسلام عزام بالقيام بأعمال رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية خلفا لرئاسة البورصة المصرية، وذلك اعتبارًا من 4 مارس 2026، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة وتنافسية القطاع المالي غير المصرفي ودعم دوره في دفع جهود التنمية الاقتصادية.
ويُعد عزام الشخصية السادسة التي تتولى رئاسة الهيئة منذ إنشائها بموجب القانون رقم 10 لسنة 2009 بشأن تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية، والتي جاءت آنذاك لتوحيد جهات الرقابة على الأنشطة المالية غير المصرفية تحت مظلة واحدة.
ويمتلك عزام خبرة ممتدة في مجالات تنظيم الأسواق المالية والرقابة على الأنشطة غير المصرفية، حيث تولى منصب رئيس البورصة المصرية خلال النصف الثاني من عام 2025، بعد فترة عمل نائبًا لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بين يناير 2021 وأغسطس 2025، وهي الفترة التي أشرف خلالها على قطاعات سوق رأس المال والتأمين والأنشطة المالية غير المصرفية.
وشغل عزام قبل ذلك عدة مناصب قيادية في مؤسسات مالية وتنظيمية، من بينها مستشار رئيس هيئة التمويل العقاري خلال الفترة من 2007 إلى 2009، ومساعد رئيس الهيئة العامة لسوق المال بين عامي 2003 و2005، إلى جانب عمله عضوًا منتدبًا لشركة صندوق استثمار المشروعات الصغيرة والمتوسطة “بداية”.
كما شارك في عضوية مجالس إدارات عدد من المؤسسات الاقتصادية والمالية، من بينها مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعضوية مجلس إدارة البنك العقاري المصري العربي، إلى جانب عضويته في المركز المصري للتحكيم الاختياري، فضلًا عن مشاركته في مجالس إدارات عدد من الشركات الكبرى مثل مصر القابضة للتأمين، والدقهلية للسكر، والمصرية للمنتجعات السياحية، والشمس للإسكان والتعمير.
وخلال فترة عمله بالهيئة، ساهم عزام في تطوير الإطار التنظيمي لقطاع التأمين عقب صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، حيث شارك في إدارة حوار مجتمعي مع الأطراف المعنية لإعداد القرارات التنفيذية للقانون، بما شمل رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات التأمين، وتحديث قواعد استثمار أموال شركات التأمين وصناديق التأمين الخاصة، إلى جانب وضع ضوابط لهوامش الملاءة المالية بما يعزز استقرار القطاع ويحمي حقوق حملة الوثائق.
كما شارك في إصدار عدد من القرارات التنظيمية المرتبطة بأنشطة التمويل غير المصرفي، من أبرزها تحديد الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات التمويل غير المصرفي، إلى جانب تطبيق قواعد بازل 3 على أنشطتها، بما يدعم استقرار القطاع ويعزز قدرته على إدارة المخاطر.
وعلى صعيد تطوير الأسواق المالية، أعلن عزام خلال فترة عمله عن بدء تداول سوق المشتقات المالية في مرحلته الأولى عبر إتاحة التداول على العقود المستقبلية لأول مرة في السوق المصرية، وهو ما يمثل خطوة نحو توفير أدوات متقدمة للتحوط وإدارة المخاطر، وتعزيز كفاءة الأسواق المالية وقدرتها على جذب الاستثمارات.
وأكد عزام استمرار جهود الهيئة في تطوير القطاع المالي غير المصرفي وتعزيز مساهمته في دعم الاقتصاد القومي، مع التركيز على تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية والبنية التحتية الرقمية للقطاع، بما يضمن كفاءة وشفافية الأسواق المالية واستقرارها.
وعلى الصعيد الأكاديمي، عمل عزام أستاذًا للتمويل في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، كما ترأس قسم الدراسات العليا في التمويل بها خلال الفترة من 2005 حتى 2021. كما شغل مناصب أكاديمية وزائرة في عدد من الجامعات والمؤسسات الدولية، من بينها جامعة ستيلينبوش في جنوب أفريقيا، ومدرسة لندن للاقتصاد، وجامعة كاليفورنيا – إيرفين، إلى جانب عمله مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
وحصل عزام على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة كاليفورنيا – إيرفين عام 2003 في تخصص الاقتصاد القياسي والتنبؤات الاقتصادية والسياسات النقدية، كما حصل على دبلومة في التمويل العقاري من جامعة بنسلفانيا، وماجستير في الاقتصاد من جامعة كاليفورنيا – إيرفين، وماجستير آخر في الاقتصاد من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، فضلًا عن بكالوريوس الاقتصاد من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عام 1993.
وتعد الهيئة العامة للرقابة المالية الجهة المسؤولة عن تنظيم ومراقبة الأسواق والأنشطة المالية غير المصرفية في مصر، حيث أنشئت لتحل محل ثلاث هيئات رقابية هي الهيئة المصرية للرقابة على التأمين، والهيئة العامة لسوق المال، والهيئة العامة لشؤون التمويل العقاري، إلى جانب الإشراف على أنشطة التأجير التمويلي والتخصيم وغيرها من الأنشطة المالية غير المصرفية.








