يتجنب بعض مالكي السفن التوجه إلى ميناء الفجيرة، أحد أبرز موانئ النفط الواقعة على مقربة من مضيق هرمز، لكن خارجه، ما أدى إلى إلغاء عدد من الشحنات المقررة، في خطوة قد تتيح للمنتجين إعادة بيعها بأسعار أعلى.
أدى اتساع رقعة الصراع في الخليج العربي إلى اضطراب تجارة الطاقة في المنطقة، بعدما طالت الهجمات بنية النفط والغاز، فيما كادت الملاحة تتوقف بالكامل عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الذي يربط منتجي المنطقة ببقية العالم.
كان ميناء الفجيرة، أحد الموانئ القليلة التي تواصل التصدير في المنطقة، قد أفاد أيضاً عن التعرض لتهديدات صاروخية.
تخوف من هجمات صاروخية ومسيرات
قال متحدث باسم شركة “نيبون يوسن” (Nippon Yusen KK) إن الشركة أوقفت رسو سفنها في الميناء الإماراتي.
كما أشار متداولون مطلعون على القرار طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية المعلومات إن شركة شحن أوروبية كبرى واحدة على الأقل بدأت أيضاً تجنّب استخدام هذا الميناء.
وأشار تجار إلى أن شركات الشحن تتخوف من هجمات بالطائرات المسيّرة أو الصواريخ، في ظل تردد شركات التأمين في توفير التغطية.
وكانت السلطات المحلية أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع احتواء حريق في “منطقة الفجيرة للصناعات البترولية”، نجم عن سقوط شظايا إثر اعتراضات للدفاعات الجوية، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام”.
إلغاء شحنات يتيح بيعها بأسعار أعلى
أضاف المتداولون أن عدداً من المشترين اضطر إلى إلغاء بعض شحناتهم التعاقدية من خام مربان، ما أدى إلى إعادة هذه الكميات إلى “شركة بترول أبوظبي الوطنية” (أدنوك).
وأشاروا إلى أن “أدنوك” طرحت لاحقاً بعض الشحنات الفورية في السوق. وكانت الشحنات الملغاة قد بيعت للمشترين الأصليين بالسعر الرسمي لخام مربان لشهر مارس البالغ 63.99 دولاراً للبرميل، لكنها قد تُباع الآن بأسعار السوق الفورية التي تجاوزت 80 دولاراً للبرميل اليوم الأربعاء، رغم التقلبات الأخيرة.
ولم تستجب “أدنوك” على طلبات التعليق بشأن هذه المسألة.
في المقابل، لا تزال بعض الموانئ في المنطقة تواصل تصدير النفط، من بينها ميناء ينبع على الساحل الغربي للسعودية، وميناء الفحل في سلطنة عُمان.







