يتوقع العراق أن تبدأ تداعيات تعطل صادراته النفطية عبر مضيق هرمز بالظهور على الوضع الاقتصادي في البلاد خلال نحو شهرين، إذا استمر إغلاق الممر البحري الحيوي، بحسب ما قاله المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح.
وأضاف صالح لوكالة الأنباء العراقية أن “التأثير سيبدأ بالظهور بعد شهرين من الآن تقريباً، أي بحلول الشهر الخامس والسادس بسبب توقف التصدير”، مشيراً إلى أن الحكومة قد تضطر إلى الاقتراض الداخلي لتأمين الرواتب والوفاء بالالتزامات الخارجية في حال استمرار الأزمة.
يُعدّ العراق من أكثر الدول تأثراً بتداعيات الحرب في إيران، إذ تمر غالبية صادراته النفطية عبر مضيق هرمز الذي شهد استهدافاً للسفن ما أدى إلى شبه توقف حركة الشحن عبره، وهو الممر الذي يعبر من خلاله نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.
بغداد قد تلجأ إلى الاقتراض الداخلي
وأوضح صالح أن العراق يمتلك احتياطيات نقدية تتيح له مواجهة الضغوط لفترة تصل إلى خمسة أشهر، رغم احتمال اللجوء إلى إجراءات تقشف مؤقتة في بعض بنود الإنفاق الحكومية.
وكان العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، من أوائل المنتجين الذين خفضوا إنتاجهم بعد اندلاع الحرب، إذ تراجع الإنتاج إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً من 4.3 مليون برميل سابقاً بسبب امتلاء مرافق التخزين، بحسب المتحدث باسم وزارة النفط عبد الصاحب الحسناوي.
وأشار الحسناوي حينئذ إلى أن تراجع الإنتاج انعكس أيضاً على إمدادات الغاز المصاحب المستخدم في توليد الكهرباء، ما دفع الحكومة إلى تعويض النقص باستخدام زيت الغاز، في وقت تدرس فيه بغداد بدائل لتصدير النفط الخام تشمل نقله بالشاحنات إلى ميناء العقبة الأردني، بينما يُشحن نفط كركوك عبر ميناء في تركيا.
وتأتي هذه التطورات في وقت دفعت فيه تخفيضات الإنتاج في المنطقة وكالة الطاقة الدولية إلى الإعلان عن إفراج منسق عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية لاحتواء اضطرابات السوق.







