تتحرك البورصة المصرية حاليًا قرب مستويات دعم حاسمة عند 44.5 ألف نقطة، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين واقتراب عطلة عيد الفطر، بالتزامن مع استمرار الضغوط البيعية من جانب المؤسسات الأجنبية وتأثر الأسواق بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ويرى متعاملون أن السوق قد يشهد محاولات ارتداد عقب إجازة العيد حال نجاح المؤشر الرئيسي في التماسك أعلى مستويات الدعم الحالية، خاصة مع ترقب المستثمرين إعلان نتائج الأعمال للشركات المقيدة خلال الفترة المقبلة.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 خلال جلسة الإثنين بنسبة 1.61% ليغلق عند مستوى 45,188 نقطة، كما انخفض مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 1.25% ليغلق عند 12,387 نقطة، بينما تراجع مؤشر EGX100 بنسبة 1.43% مسجلًا 17,300 نقطة.
فى المقابل ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر EGX30 تسليم يونيو 2026 إلى 48,363.38 نقطة بنسبة زيادة 0.69%، بعد تنفيذ 6 عمليات على 71 عقدًا بقيمة تداول تقارب 3.4 مليون جنيه.
فيما سجل آخر سعر تنفيذ 48,800 نقطة خلال جلسة تعاملات أمس الإثنين، كما صعد سعر الإقفال والتسوية للعقود المستقبلية للمؤشر تسليم سبتمبر 2026 إلى 51,161.9 نقطة بنسبة 0.20%.
عيد: الضغوط البيعية للأجانب مرشحة للاستمرار خلال الأسبوع الجاري
وقال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال، إن السوق واصل التراجع خلال تعاملات جلسة الإثنين نتيجة استمرار الضغوط البيعية من جانب المؤسسات المالية العربية والأجنبية، والتي اتجهت إلى تقليص بعض مراكزها في الأسهم القيادية المدرجة بالمؤشر الرئيسي.
وأضاف أن هذا الاتجاه البيعي انعكس بوضوح على أداء الأسهم القيادية ودفع المؤشر الرئيسي إلى اختبار مستويات دعم مهمة، مشيرًا إلى أن مستوى 45 ألف نقطة يمثل حاليًا نقطة فنية حساسة للمؤشر.
وأوضح عيد أن استمرار كسر هذا المستوى قد يدفع المؤشر إلى مزيد من التراجعات خلال الجلسات المقبلة، خاصة في ظل استمرار حالة القلق المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية والإقليمية، والتي تلقي بظلالها على أداء الأسواق المالية.
وتوقع أن يشهد السوق مزيدًا من تخارجات المستثمرين الأجانب خلال الأسبوع الجاري إذا استمرت حالة التوتر، ما قد يدفع المؤشر الرئيسي للتراجع نحو مستويات دعم أدنى، مرجحًا أن يمثل مستوى 44 ألف نقطة منطقة دعم رئيسية قد تظهر عندها محاولات ارتداد، خصوصًا بعد هدوء الأوضاع عقب إجازة عيد الفطر.
وأشار إلى أن بدء موسم إعلان نتائج الأعمال والقوائم المالية للشركات المدرجة قد يشكل عامل دعم مهم للسوق خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا جاءت النتائج متوافقة مع توقعات المستثمرين، ما قد يساهم في وقف موجة التراجعات الحالية ويدعم عودة الأسهم لتحقيق مكاسب تدريجية.
أبوغنيمة: التماسك أعلى 44.5 ألف نقطة قد يدفع المؤشر الثلاثيني لارتداد فني
من جانبه، قال محمد أبوغنيمة، خبير أسواق المال، إن المؤشر الرئيسي يتحرك من الناحية الفنية داخل نطاق عرضي يتراوح بين 44,500 نقطة كمنطقة دعم رئيسية وقرابة 47,750 نقطة كمستوى مقاومة.
وأوضح أن الضغوط البيعية من جانب المستثمرين الأجانب لا تزال تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في أداء السوق خلال الجلسات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط تركزت بشكل أكبر على الأسهم القيادية.
وأضاف أن عددًا من الأسهم الكبرى، وعلى رأسها البنك التجاري الدولي ومصر للاتصالات، تعرضت لضغوط بيعية ملحوظة خلال الجلسة، ما ساهم في استمرار تراجع المؤشر الرئيسي.
وأشار أبوغنيمة إلى أن حالة القلق المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية العالمية لعبت دورًا في زيادة حذر المستثمرين، خاصة مع المخاوف من اتساع نطاق التوترات وتأثيرها المحتمل على الأسواق المالية في المنطقة.
كما ساهم اقتراب إجازة عيد الفطر في زيادة حالة الحذر بين المستثمرين، إذ يفضل كثير منهم الاحتفاظ بجزء من السيولة النقدية قبل فترات الإجازات الطويلة تحسبًا لأي تطورات قد تطرأ خلال فترة توقف التداول.
وتوقع أبوغنيمة استمرار التحركات العرضية المائلة للهبوط على المدى القصير، مع احتمالية ظهور محاولات ارتداد فني إذا تمكن المؤشر من التماسك أعلى مستوى 44,500 نقطة.
ونصح المستثمرين خلال الفترة الحالية بضرورة إدارة المخاطر والاحتفاظ بجزء من السيولة، مع تقليل الاعتماد على الشراء بالهامش في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق.
وأوضح أن الاحتفاظ بالسيولة يمنح المستثمرين فرصة أفضل لاقتناص فرص شراء جيدة حال ظهور إشارات ارتداد قوية في الأسهم القيادية.
ورغم الضغوط التي تعرضت لها السوق، أشار إلى أن بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة شهدت تحركات إيجابية خلال جلسة الإثنين، في محاولة لتعويض الأداء الضعيف الذي سجلته خلال الفترة الماضية مقارنة بالأسهم القيادية.
وسجلت قيم التداولات نحو 4.7 مليار جنيه من خلال تنفيذ 123 ألف عملية على نحو مليار سهم، موزعة على 217 شركة، ارتفع منها 32 سهمًا، مقابل تراجع 159 سهمًا، فيما استقرت 26 سهمًا دون تغيير.
وسجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة مستوى 3.194 تريليون جنيه بنهاية الجلسة.
واستحوذ الأفراد على نحو 69.65% من إجمالي التعاملات، مقابل 30.34% للمؤسسات، فيما سيطر المستثمرون المصريون على 83.7% من التداولات، تلاهم الأجانب بنسبة 11.84%، ثم العرب بنسبة 4.46%.
واتجه الأفراد المصريون إلى الشراء بصافي 532 مليون جنيه، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بنحو 31 مليون جنيه، كما حققت المؤسسات الأجنبية صافي بيع بقيمة 609 ملايين جنيه، مقابل صافي شراء للمؤسسات المحلية بلغ 65 مليون جنيه.







