صعدت مؤشرات البورصة المصرية خلال تعاملات جلسة أمس الثلاثاء، لتغلق في المنطقة الخضراء قبيل إجازة عيد الفطر، وذلك بعد سلسلة من التراجعات الناتجة عن ضغوط الحرب على إيران.
وجاء الأداء الإيجابى مدعومًا بعودة السيولة المحلية، التي ساهمت في امتصاص الضغوط البيعية للأجانب، إلى جانب تحسن أداء عدد من الأسهم القيادية.
وارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.95% ليصل إلى مستوى 46.070 نقطة، فيما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 1.04% مسجلًا 17.480 نقطة، كما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 0.96% ليغلق عند 12.506 نقطة.
وقاد عدد من الأسهم الأداء الإيجابي خلال جلسة الثلاثاء، من بينها فوري، ومصرف أبوظبي الإسلامي، ودايس للملابس الجاهزة، وبالم هيلز للتعمير، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير، والتي سجلت تحركات ملحوظة.
ويتحرك السوق في نطاق عرضي خلال الفترة الحالية، بين مستويات 44.500 نقطة و48.000 نقطة، مع استمرار محاولات التعافي رغم الضغوط البيعية التي شهدها السوق منذ اندلاع الحرب على إيران فبراير الماضي.
غريب: 48 ألف نقطة مقاومة رئيسية.. وكسر 44.5 ألف يغير الاتجاه
قال سامح غريب، خبير أسواق المال، إن جلسة الثلاثاء شهدت تحسنًا ملحوظًا، بدعم من عودة القوى الشرائية إلى الأسهم القيادية، وعلى رأسها البنك التجاري الدولي، إلى جانب أسهم مجموعة طلعت مصطفى، وهو ما ساهم في تعافي المؤشر بعد موجة الضغوط البيعية الأخيرة.
وأوضح أن السوق نجح في تنفيذ حركة ارتداد قوية من قرب مستوى الدعم الرئيسي عند 44.500 نقطة، رغم عدم ملامسته فعليًا، وهو ما يعكس قوة هذه المنطقة وقدرتها على جذب السيولة، متوقعًا استمرار الأداء الإيجابي خلال الجلسات المقبلة.
وأشار إلى أن المؤشر الرئيسي يستهدف حاليًا مستوى المقاومة عند 48 ألف نقطة، باعتباره المستوى الأهم على المدى القصير، يليه 47 ألف نقطة كمقاومة فرعية، محذرًا أن كسر مستوى 44.500 نقطة لأسفل قد يغير الاتجاه ويفعل سيناريو جني الأرباح.
وعلى صعيد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، أوضح غريب أنه شهد تحسنًا ملحوظًا بعد فترة من التحركات العرضية، حيث ارتد من مستوى 12.350 نقطة ليغلق قرب 12.500 نقطة، مع وجود مقاومات عند 12.650 و12.800 نقطة، والتي قد تدفعه لاختبار القمة الرئيسية قرب 13.200 نقطة حال اختراقها، فيما يقع الدعم عند 12.350 ثم 12.200 نقطة.
وأكد أن السيولة المحلية، سواء من الأفراد أو المؤسسات، تلعب الدور الرئيسي في دعم السوق وتعويض مبيعات الأجانب، مشيرًا إلى أن عودة الاستثمارات الأجنبية مرهونة بتهدئة الأوضاع واستقرارها.
وتوقع غريب استمرار تحرك السوق في نطاق عرضي بين 44,500 و48,000 نقطة على المدى القصير، مع بقاء الاتجاه العام تصحيحيًا مائلًا للصعود طالما حافظ المؤشر على مستويات الدعم.
عربي: كوبون «التجاري الدولى» يعيد تنشيط السيولة في السوق
من جانبها، قالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي نجح في التماسك أعلى مستوى 45 ألف نقطة، والذي يمثل منطقة دعم أولى، مشيرة إلى أن كسره قد يدفعه لاختبار مستوى 44,500 نقطة.
وأضافت أن المؤشر صعد خلال الجلسة إلى مستوى 46,300 نقطة كمقاومة، مع استهداف 47 ألف نقطة كمستوى تالٍ، لافتة إلى أن تحسن شهية المخاطرة يعكس اقتراب انتهاء الحركة التصحيحية التي سيطرت على السوق مؤخرًا.
وأوضحت أن استمرار تسجيل الأجانب صافي بيع يومي منذ اندلاع التوترات أثر على السيولة، سواء في سوق الأسهم أو أذون الخزانة، متوقعة عودتها تدريجيًا مع استقرار الأوضاع.
وأشارت إلى أن إعلان توزيع كوبون نقدي بقيمة 6 جنيهات لسهم البنك التجاري الدولي قد يسهم في دعم السيولة وإعادة تدويرها داخل السوق خلال الفترة المقبلة.
وسجلت قيم التداول نحو 4.7 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 105 آلاف عملية على نحو 935 مليون سهم، عبر 218 شركة، ارتفع منها 138 سهمًا، مقابل تراجع 46 سهمًا، فيما استقرت أسعار 34 سهمًا.
وبلغ رأس المال السوقي نحو 3.2 تريليون جنيه، مع استحواذ الأفراد على 62.12% من التعاملات مقابل 37.87% للمؤسسات، فيما هيمنت تعاملات المصريين بنسبة 83.01%، تلاهم الأجانب بنسبة 12.39%، ثم العرب بنسبة 4.6%.
واتجه الأفراد المصريون للشراء بصافي 156 مليون جنيه، والأجانب بنحو 591 ألف جنيه، فيما اتجه الأفراد العرب للبيع بصافي 12.4 مليون جنيه، كما سجلت المؤسسات المصرية صافي شراء بقيمة 180.3 مليون جنيه، مقابل صافي بيع للمؤسسات العربية والأجنبية بنحو 29.3 مليون جنيه و295 مليون جنيه على التوالي.







