تراجعت أسواق الأسهم الإماراتية في أول جلسة تداول عقب إجازة عيد الفطر، التي بدأت الخميس، في ما يُعد أول رد فعل في أسواق الخليج على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، إذ لا تزال بقية أسواق المنطقة مغلقة على أن تستأنف التداول تباعاً خلال اليومين المقبلين.
وجاء ذلك بعد تصاعد حدة الخطاب خلال عطلة نهاية الأسبوع، إثر توجيه ترامب أمس إنذاراً إلى طهران لمدة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، ملوحاً باستهداف محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تمتثل. في المقابل، حذرت إيران من أن أي تحرك عسكري سيُقابل بإغلاق مضيق هرمز إلى أجل غير مسمى، إلى جانب استهداف البنية التحتية للطاقة التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، ما عزز المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وتباينت وتيرة التراجع، حيث انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 1.8% إلى مستوى 5440 نقطة، فيما تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 1% ليغلق عند 9455 نقطة.
وامتدت التداعيات إلى الأسواق العالمية، إذ تراجعت الأسهم الآسيوية لليوم الثالث على التوالي، في وقت تعرضت فيه السندات لضغوط بيعية، مع تنامي المخاوف من أن تؤدي الحرب إلى تغذية التضخم وإبطاء النمو، بما يعيد إلى الواجهة احتمالات تشديد السياسة النقدية. ومن المرتقب أيضاً أن تفتتح الأسواق الأمريكية على تراجع بعد هبوط عقود مؤشر إس آند بي 500 في طوكيو بنحو 0.5%.
والإضطرابات الحالية لم تنعكس بصورة كبيرة على أسواق النفط التي ظلت حائرة فيما يتعلق بتداعيات التصعيد الأخير، حيث ارتفع خام “برنت” بشكل طفيف مقترباً من 113 دولاراً للبرميل، فيما جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 99 دولاراً.
يأتي ذلك في الوقت الذي أشار فيه المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إلى أن أكثر من 40 أصلاً للطاقة في تسع دول بالشرق الأوسط تعرضت لأضرار “جسيمة أو جسيمة جداً”، محذراً من استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية حتى بعد انتهاء النزاع.






