نما حجم التجارة العالمية في عام 2025 بأكثر من المتوقع، بحسب بيانات منظمة التجارة العالمية، التي أكدت أن التحديات ستستمر خلال العام الجاري.
وأوضحت المنظمة أن التجارة العالمية قد صمدت أمام تحديات عام 2025، لكن هذه المرونة قد لا تدوم.
ووفقًا لبيانات المنظمة، فقد نما حجم التجارة العالمية في عام 2025 بنسبة 4.6%، متجاوزة توقعات شهر أكتوبر التي أشارت إلى نسبة تقارب 2.4%.
وذكر التقرير أن الطلب القوي على السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي -والمدفوع بالازدهار العالمي للاستثمار في هذا القطاع- قد عوّض الآثار السلبية لارتفاع الرسوم الجمركية وتزايد حالة عدم اليقين في السياسات التجارية.
وأشارت منظمة التجارة العالمية بالتفصيل إلى أن صادرات البضائع العالمية بلغت 26.26 تريليون دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 7% مقارنة بعام 2024. وأضافت المنظمة في تقريرها: “إن تجارة الخدمات بلغت 9.56 تريليون دولار، بزيادة قدرها 8% على أساس سنوي.
وبشكل عام، بلغت تجارة السلع والخدمات، وفقًا لميزان المدفوعات، 34.65 تريليون دولار في عام 2025، مما يمثل زيادة قدرها 7% على أساس سنوي”.
وتتوقع المنظمة زيادة طفيفة في حجم التجارة بنسبة 1.9% فقط في عام 2026، وقد ينخفض هذا المستوى المتراجع أساسًا بشكل أكبر بسبب الصراع في الشرق الأوسط والتصعيد العسكري الأخير، مما أدى إلى اضطرابات تجارية في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط.
وحذرت المنظمة من أنه “إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة، فقد يتقلص نمو التجارة العالمية في السلع بمقدار 0.5 نقطة مئوية في عام 2026”.
ومع ذلك، قدمت المنظمة بعض التطمينات: “في المقابل، قد يرتفع النمو بمقدار 0.5 نقطة مئوية إذا حافظت ديناميكية تجارة السلع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على مستواها المحقق في عام 2025، ويبقى أن نرى أي عامل سيهيمن خلال العام”.
وعلاوة على ذلك، تتوقع المنظمة أن يشهد عام 2027 عودة النمو التجاري الإجمالي بنسبة 2.6% بعد التباطؤ المتوقع في عام 2026.
وبحسب السيناريو الأساسي، سينخفض نمو حجم تجارة الخدمات من 5.3% في عام 2025 إلى 4.8% في عام 2026، ثم يتعافى إلى 5.1% في عام 2027.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة والصين وألمانيا تهيمن على تجارة السلع العالمية؛ حيث تعد الولايات المتحدة أكبر مستورد بقيمة 3.507 تريليون دولار في عام 2025، بينما تعد الصين وألمانيا من أكبر المصدرين عالمياً، حيث حققت ألمانيا إيرادات تصديرية بلغت حوالي 3.772 تريليون دولار العام الماضي، محتلة المرتبة الثالثة بين أكبر مستوردي ومصدري السلع عالمياً.








