التزمت الكاميرون ونظيراتها في المنطقة بإبرام برامج جديدة مع صندوق النقد الدولي وذلك خلال اجتماع عقد في باريس ضم وزراء الاقتصاد والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، ورؤساء المؤسسات من منطقة الجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا (الكاميرون، والكونغو، والجابون، وغينيا الاستوائية، وتشاد، وجمهورية أفريقيا الوسطى) وفرنسا، وذلك وفقا للبيان الرسمي الصادر في ختام الاجتماع، والمنشور بتاريخ 23 مارس 2026 على الموقع الإلكتروني لبنك دول وسط أفريقيا، البنك المركزي للدول الست الأعضاء في الجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا.
ونقلت وكالة ايكوفين المعنية بالشئون المالية والاقتصادية الافريقية عن البيان: “إن دول الجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا التزمت بالعمل بشكل جماعي وفردي من أجل التنفيذ الناجح للبرامج الوطنية التي يدعمها صندوق النقد الدولي، وإبرام برامج جديدة، وذلك لضمان استدامة المالية العامة وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي للجماعة”. وفي هذا السياق، أكدت فرنسا مجددا دعمها للاستقرار الاقتصادي والمالي لمنطقة الجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا ودولها الأعضاء. وأكد البيان استمرار دعمها في علاقاتها مع الشركاء التقنيين والماليين، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، لإتمام البرامج الحالية والمستقبلية وتنفيذها بسلاسة.
وتابع البيان انه بعبارة اخرى، التزمت كل من الكونغو والكاميرون، اللتان انتهت برامجهما الأخيرة مع صندوق النقد الدولي في مارس ويوليو 2025 على التوالي، بالإضافة إلى الجابون، التي أنهت برنامجها الأخير مع الصندوق في يوليو 2024، خلال اجتماع باريس بإبرام برامج جديدة مع هذه المؤسسة التابعة لبريتون وودز. كما تعهدت تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وغينيا الاستوائية، التي لا تزال برامجها مع صندوق النقد الدولي، بمواصلة تعاونها مع هذا الشريك التنموي.
ويعكس التزام الكاميرون نداء وزير المالية خلال اجتماع مجلس الوزراء في 30 أكتوبر 2025. وخلال هذا الاجتماع الشهري بين رئيس الوزراء والوزراء، شدد وزير المالية الكاميروني لويس بول موتازي بوضوح على ضرورة تجديد الحكومة الكاميرونية لشراكتها مع صندوق النقد الدولي بهدف الحفاظ على الدعم المالي المقدم من صندوق النقد الدولي وشركاء التنمية الآخرين .
كما ذكر موتازي الحضور في اجتماع مجلس الوزراء، أن الكاميرون تلقت خلال الفترة بين عامي 2017 و2025 ما يقارب 2.6 تريليون فرنك أفريقي كدعم مالي ضمن برنامجين متتاليين مع صندوق النقد الدولي. وأضاف: “سنفقد هذا الدعم إذا لم يتم إبرام برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، ما يعني أننا سنضطر للبحث عن مصادر تمويل أخرىلهذا السبب نعتقد أنه من الضروري بدء مناقشات حول اتفاقية جديدة”.








