رفع اقتصاديون توقعاتهم للتضخم والبطالة في كندا، مع تصاعد تداعيات الحرب في إيران وارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من اضطراب في الأسواق العالمية.
وأظهر مسح لوكالة بلومبيرج أن محللين يتوقعون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.4% هذا العام، مقارنة بـ2.2% في المسح السابق، فيما يرجح أن يبلغ متوسط البطالة 6.7% في عام 2026 مقابل 6.5% سابقاً، مع تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 1.1%.
وتشير هذه التطورات إلى مخاطر متزايدة لحدوث حالة من “الركود التضخمي”، في ظل ارتفاع الأسعار وضعف النمو وزيادة الضغوط على سوق العمل. وكان محافظ بنك كندا تيف ماكلم قد وصف الوضع بأنه “معضلة”، نظراً لأن رفع الفائدة أو خفضها يحملان مخاطر متعارضة. ويتوقع المشاركون في المسح أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة مستقرة طوال عام 2026، على أن تبدأ الزيادات في الربع الثاني من 2027، في وقت تتوقع فيه الأسواق زيادات أسرع قد تصل إلى 50 نقطة أساس بحلول أكتوبر.
كما خفض الاقتصاديون توقعاتهم للاستثمار إلى 0.8% في 2026، مقابل 1.3% سابقاً. ويأتي ذلك بينما أبقى بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25% منذ أكتوبر الماضي، وكان تركيزه قبل ارتفاع أسعار النفط منصباً على تداعيات النزاع التجاري مع الولايات المتحدة.
وحذرت كارولين روجرز، النائبة الأولى للمحافظ، من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى سلع وخدمات أخرى بما قد يؤدي إلى تضخم مستمر، في حين أكد ماكلم أنه سيتعامل بحذر مع الارتفاعات المؤقتة في أسعار النفط، مشيراً إلى أن ضعف النمو قد يدفع البنك إلى مناقشة خفض الفائدة لولا مخاطر ارتفاع تكاليف الطاقة. ومن المقرر أن يعلن بنك كندا قراره المقبل بشأن الفائدة في 29 أبريل.






