حذر الاتحاد الأوروبي والدول الموقعة على الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادئ، اليوم الجمعة، من أن منظمة التجارة العالمية تمر بـ”مرحلة حرجة”، مؤكدين الحاجة إلى تنفيذ إصلاحات عميقة لضمان استمرار فاعليتها ودورها في دعم النظام التجاري العالمي.
جاءت هذه التصريحات على هامش المؤتمر الوزاري للمنظمة في الكاميرون، حيث شدد الجانبان على ضرورة تنفيذ إصلاح عاجل وعميق وشامل” يعيد فاعلية المؤسسة الدولية، وفق ما نقلت شبكة سي إن بي سي افريكا.
واجتمع الاتحاد الأوروبي واتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ (CPTPP) – التي تضم 12 دولة، بما في ذلك أستراليا واليابان وكندا والمكسيك وماليزيا وبريطانيا – على هامش المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندى اليوم.
وأكد البيان المشترك أن منظمة التجارة العالمية تمر بمرحلة حرجة وسط تصاعد التوترات في النظام التجاري العالمي.
وأقر ممثلو المجموعتين بالحاجة إلى “إصلاح عاجل وعميق وشامل وجامع لمنظمة التجارة العالمية”.
وقالو إنهم يسعون إلى “تعزيز التعاون” بين أعضاء منظمة التجارة العالمية ذوي التفكير المماثل من أجل دفع التحسينات إلى نظام التجارة العالمي، مع العمل معًا أيضًا للتعاون في مجالات ذات اهتمام مشترك مثل تنويع التجارة ومرونة سلسلة التوريد.
كما أكد الطرفان سعيهما لتعزيز التعاون بين الدول متشابهة التوجه داخل المنظمة، بهدف تطوير النظام التجاري العالمي، مع التركيز على قضايا مثل تنويع التجارة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
و أعربا عن مخاوف مشتركة من ممارسات تشوه الأسواق وفائض الإنتاج، إلى جانب ما وصفاه بالإكراه الاقتصادي، في وقت تواجه فيه دولهما رسوماً جمركية فرضتها الولايات المتحدة خلال العام الماضي.
في سياق متصل، دعا الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في مبدأ الدولة الأولى بالرعاية”، وسط مخاوف متزايدة بشأن السياسات التجارية الصينية، فيما أكد مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش ضرورة ربط وصول الشركات الصينية إلى الأسواق الأوروبية بمدى الفتاح الاقتصاد الصيني أمام الشركات الأوروبية.
وحذر مسؤولون أوروبيون من أن الفشل في التوصل إلى مسار إصلاحي واضح داخل منظمة التجارة العالمية قد يدفع الاقتصادات المتقاربة إلى تبني “خطة بديلة ، تقوم على تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف خارج إطار المنظمة، في حال تعثر المحادثات الجارية.






