تشهد كينيا اضطرابات اقتصادية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أعلنت رابطة تجارة الشاي في شرق إفريقيا (اياتا)، أن ما بين 6000 و8000 طن من الشاي لا تزال عالقة في ميناء مومباسا، بقيمة تقدر بنحو 24 مليون دولار.
وأوضحت الرابطة، بحسبما أورد “راديو فرنسا الدولي”، أن منطقة الشرق الأوسط تمثل سوقا رئيسيا لصادرات الشاي الكينية، إذ تستحوذ على نحو 20% من إجمالي الصادرات، وتعد إيران من أبرز المشترين بحجم استهلاك بلغ 13 مليون كيلوجرام خلال العام الماضي .
وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط وصعوبات النقل جعلت أسواقا أخرى بعيدة، مثل باكستان التي تستحوذ على 40% من صادرات الشاي الكيني، باتت بعيدة المنال عن المنتجين الكينيين.
وفي سياق متصل، تعاني قطاعات زراعية رئيسية أخرى من تراجع حاد في الصادرات، حيث أفاد مجلس المصدرين في قطاع اللحوم والمواشي بأن صادراته خلال أول ثلاثة أسابيع من مارس لم تتجاوز 5% من حجمها اليومي المعتاد الذي يتراوح بين 150 و200 طن.
كما تأثر قطاع الزهور الكينية، الذي يعتمد بشكل كبير على أسواق الشرق الأوسط بنسبة تتراوح بين 10 و15% من صادراته، خاصة مع تعليق معظم الرحلات الجوية المتجهة إلى دول الخليج، وهو ما يهدد سلسلة التصدير السريعة للورود التي لا تتجاوز مدة صلاحيتها 48 ساعة بعد الحصاد.
من جهته، أكد وزير الخزانة الكيني جون مبادي أمام لجنة برلمانية أن البلاد لا تزال تمتلك احتياطات كافية من الوقود، لكنه لم يستبعد اتخاذ إجراءات استثنائية في حال استمرار الأزمة، على غرار ما تم خلال جائحة كوفيد-19.








