وقعت شركة “أوراسكوم للتنمية مصر”، اتفاقية إدارة مع مع مجموعة “أكور العالمية”، تتضمن تجديد شامل لفندقها المطل على شاطئ البحر الأحمر في الجونة، والذي يضم 420 غرفة.
ومن المقرر أن يبدأ برنامج التجديد على مراحل اعتباراً من عام 2027، على أن يتم تحويل العلامة الفندقية الحالية للفندق من “موفنبيك الجونة” ليصبح تحت اسم العلامة التجارية الشهيرة “سوفيتيل الجونة”.
تستهدف شركة أوراسكوم للتنمية مصر إسناد عقود مقاولات بقيمة 5 مليارات جنيه داخل مدينة الجونة خلال العام الجارى، وذلك ضمن خطتها لتسريع وتيرة معدلات تنفيذ المشروعات.
وقال محمد عامر، الرئيس التنفيذي لمدينة الجونة والعضو المنتدب للشركة، إن الجونة ماضية في تنفيذ خططها الاستثمارية ومستهدفاتها البيعية للعام الجاري دون تغيير، رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح عامر، خلال مؤتمر صحفي على هامش توقيع اتفاق شراكة مع مجموعة سوفيتيل العالمية، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أثرت بشكل مؤقت على حركة الحجوزات الفندقية خلال شهري مارس وأبريل 2026.
أوضح أن الحجوزات الفندقية تراجعت بنسب تتراوح بين 7 و8%، نتيجة تصنيف بعض الأسواق للمنطقة ضمن نطاق مرتفع المخاطر، قبل استثناء مصر وعودة المؤشرات للتحسن بدءًا من مايو.
وتوقع أن تتراوح معدلات الإشغال الفندقي بنهاية العام بين 76 و78%، بما يعكس استمرار جاذبية الجونة كوجهة سياحية متميزة.
وكانت فنادق الجونة قد سجلت أداءً قويًا خلال العام الماضي، مع ارتفاع نسب الإشغال إلى 75% مقابل 71% في 2024، فيما شكل النزلاء الأجانب 83% من إجمالي الإشغال.
وأعلنت الشركة عن طرح مشروع «نوبة»، وهو مشروع عمراني متكامل يضم 97 وحدة من الشقق الفندقية كاملة الخدمات، بإجمالي مبيعات مستهدفة تصل إلى 3 مليارات جنيه.
وتتولى أوراسكوم بروبرتيز إدارة وتشغيل المشروع، بما يعزز العائد الاستثماري للعملاء، في ظل الطلب المتزايد على هذا النوع من المنتجات العقارية.
وأشار عامر إلى أن 40% من مبيعات الجونة تأتي من خارج مصر، مع تركّز الطلب في دول الخليج، خاصة الإمارات والسعودية، إلى جانب اهتمام متزايد من المصريين بالخارج.
وأضاف أن الجونة تعد من المشروعات القليلة المسموح لها بالبيع بالدولار، وهو ما يوفر أداة تحوط فعالة ضد تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف البناء، سواء للشركة أو العملاء.
وكشف عن خطة لإطلاق عدد من المشروعات الجديدة خلال العام الجارى، من بينها مشروع فاخر يضم 19 وحدة سيتم طرحه خلال شهرين، إلى جانب مستهدف إضافة 700 غرفة فندقية بنهاية 2031.
وافق مجلس إدارة شركة أوراسكوم للتنمية مصر على مقترح مشروع توزيع الأرباح، والذي يتضمن زيادة رأس مال الشركة المصدر عبر إصدار أسهم مجانية للمساهمين.
ويشمل المقترح إصدار 2.52 مليار سهم مجاني تقريباً، بقيمة اسمية (جنيه واحد للسهم)، ممولة من الأرباح المرحلة.
وسيرتفع إجمالي عدد أسهم الشركة من نحو 1.13 مليار سهم إلى 3.65 مليار سهم بعد الزيادة.
وارتفعت أرباح شركة أوراسكوم للتنمية مصر بنسبة 56% خلال العام الماضي، لتصل 5.37 مليار جنيه، مقارنة بربح 3.44 مليار جنيه في 2024.
وزادت إيرادات الشركة خلال العام الماضي إلى 24.94 مليار جنيه، مقابل 21.79 مليار جنيه في 2024.
وفي الشهر الماضي، طالب حازم هلال، الرئيس التنفيذي لمدن O West ومكادي هايتس وبيوم التابعة لشركة أوراسكوم للتنمية، بوضع تشريع قانوني يلزم بالتشطيب الكامل للوحدات وتبني معايير الاستدامة بالمشروعات الجديدة.
وأكد علي ضرورة إعادة تعريف المنتج العقاري بما يشمل إلزام المطورين بالتشطيب الكامل وتوفير البنية التحتية التكنولوجية والخدمية، إلى جانب تبني معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة، لضبط العلاقة بين المطور والعميل وخفض تكاليف التشغيل مستقبلا.
وأضاف خلال مشاركته في مؤتمر انفستجيت أن من غير المقبول تسليم مشروعات دون تأسيسات أساسية للبنية التحتية، مثل مواسير الخدمات أو أنظمة الأمن والمراقبة، معتبرا أن تحميل السكان بهذه التكاليف لاحقًا يخلق أعباء إضافية ويؤثر على كفاءة التشغيل.
وتابع أن هناك شركات تعتمد منظومة أمنية متكاملة داخل مشروعاتها، تضم آلاف الكاميرات المراقبة وغرف تحكم مركزية، لافتا إلى أن دورة حياة أنظمة المراقبة أصبحت قصيرة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، ما يتطلب تحديثا مستمرا لضمان الكفاءة.
وشدد على أهمية تحديد مواصفات واضحة للمنتج العقاري عند التسليم، مطالبا بمنع بيع الوحدات دون تشطيب بنص قانوني، باعتبار أن هذا النموذج يستخدم أحيانًا كآلية لخفض السعر المعلن، بينما يتحمل العميل لاحقًا تكلفة تشطيب قد تصل إلى ضعف قيمة الوحدة الأصلية.
وأكد علي أهمية إدخال معايير العزل الحراري الإلزامي للمباني، مشيرا إلى أن ضعف العزل يؤدي إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء وزيادة مصروفات الصيانة، ما يتعارض مع مفهوم الاستدامة الحقيقي الذي يجب أن ينعكس ماليا على السكان، لا أن يظل مجرد شعار تسويقي.
واختتم بالتأكيد على أن هذه المحاور تصب في إطار الهندسة القيمية التي تهدف إلى تحقيق أعلى جودة ممكنة بأفضل تكلفة تشغيلية على مدار عمر المشروع، مع ضرورة دعمها بتعديلات تشريعية واضحة تضمن تطبيقها فعليا داخل السوق العقاري.








