حذر محمود محيي الدين، مبعوث الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، على اقتصادات مصر والدول الأفريقية، متوقعًا أن تسهم في زيادة معدلات التضخم، بل ورفع توقعاته، نتيجة فقدان ما يُعرف بـ”مرساة التضخم”.
أضاف محيي الدين، على هامش مؤتمر مؤسسة التمويل الدولية، أن هذه التطورات ستمتد آثارها السلبية إلى معدلات النمو، مع تفاوت التأثير بين الدول وفقًا لدرجة تعرضها للصدمات الخارجية، موضحًا أن الدول الأكثر اعتمادًا على الواردات، أو التي تمتلك احتياطيات محدودة من السلع الأساسية مثل القمح، ستكون الأكثر تضررًا.
وأشار إلى أن أسعار الغذاء مرشحة للارتفاع، بما يزيد من حدة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، لافتًا إلى أن إنهاء النزاعات يمثل ضرورة ملحة، إذ إن عودة أسعار الطاقة والتضخم إلى مساراتها الطبيعية – حتى في حال توقف الصراعات فورًا – قد تستغرق فترة تتراوح بين 9 أشهر و4 سنوات، وفقًا للتجارب السابقة.
وأوضح أن العالم يواجه اضطرابًا اقتصاديًا واسع النطاق، يتجاوز تأثيره دول الخليج ليشمل دولًا عربية أخرى، سواء بشكل مباشر أو عبر سلاسل الإمداد، خاصة في قطاع الغذاء، مع احتمالات تصاعد المخاطر إلى مستويات تهدد بحدوث أزمات إنسانية في بعض المناطق.
ودعا محيي الدين الحكومة المصرية إلى تسريع جهود التحول نحو خفض الانبعاثات الكربونية، في ظل التأثيرات العالمية الممتدة، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة أن تركز الحكومات والقطاع الخاص على تقليل درجة الهشاشة الاقتصادية، وتعزيز القدرة على التكيف مع الصدمات.
ولفت إلى أن من أبرز الفرص الواعدة حاليًا التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مشددًا على أهمية أن تكون مصر جزءًا من هذا التحول، من خلال تبني حلول محلية قادرة على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق نمو أكثر استدامة.







