صعدت الأسهم السعودية مدفوعة برهانات على قرب انتهاء النزاع في الشرق الأوسط، مما أدى لتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وتزامن ذلك مع موجة مكاسب في الأسواق العالمية والإقليمية، ما عزز الاتجاه الإيجابي للتداولات.
ارتفع مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بنحو 0.5% في بداية جلسة اليوم، مدعوماً صعود الأسهم القيادية، وفي مقدمتها “أرامكو السعودية” و”مصرف الراجحي” و”البنك الأهلي السعودي”، ليواصل مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، ويتداول فوق مستوى 11300 نقطة.
كما يعزز إغلاق المؤشر فوق مستوى 11 ألف نقطة لخمس جلسات متتالية ترسيخ هذا المستوى كدعم نفسي مهم للمستثمرين، بحسب محللين.
وصعدت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستنهي المهمة في إيران “خلال أسبوعين إلى ثلاثة”، مؤكداً أنه لا يرى سبباً للتدخل في قضية مضيق هرمز، ملمحاً إلى أن هذه القضية تقع على عاتق الدول الأخرى.
الأرباح المجمعة للشركات السعودية تتراجع
يتزامن هذا الأداء مع انتهاء مهلة إعلان النتائج السنوية للشركات المدرجة، والتي أظهرت تراجع صافي الأرباح خلال 2025 بنسبة 13%، دون احتساب “أرامكو”، و12% مع تضمينها، وفقاً لبيانات “أرقام”.
وكان التراجع أكثر حدة في الربع الأخير من العام، إذ بلغ 63% على أساس سنوي، باستثناء أرامكو، و35% مع احتسابها، متأثراً بخسائر سابك خلال الفترة.
وفي هذا السياق، قررت تداول السعودية تعليق تداول أسهم 17 شركة وصندوقاً عقارياً لجلسة واحدة في سوقيها، منها 10 شركات في السوق الرئيسية و6 في السوق الموازية “نمو”، بسبب عدم التزامها بالإفصاح عن نتائجها المالية ضمن المهلة النظامية.
تفاؤل بعودة المستثمرين الأجانب
يرى هشام أبو جامع، كبير المستشارين لدى شركة “نايف الراجحي الاستثمارية” في مقابلة مع “الشرق” أن ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي وقدرته على التعامل مع الأزمات كانت من أبرز العوامل التي دعمت أداء السوق، متوقعاً عودة التدفقات الأجنبية إلى السوق السعودية بعد انتهاء الحرب، وربما بمستويات قياسية.
في المقابل، تشير ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، إلى أن السوق أبدت تماسكاً خلال مارس، إذ تراجعت على مدى خمس جلسات فحسب، كانت ثلاث منها بانخفاضات محدودة لم تتجاوز 0.5%، وذلك تزامناً مع تعرض بقية الأسواق الخليجية لضغوط كبيرة، لتعزو ذلك إلى دعم كبار المستثمرين والمؤسسات، ما عزز ثقة بقية المتعاملين.







