انخفضت أرباح المغرب من ثروة الفوسفات ومشتقاته خلال العام الماضي 13.7% إلى 17.6 مليار درهم (1.8 مليار دولار)، رغم ارتفاع المبيعات، وذلك بسبب زيادة في الضريبة على الأرباح، وقفزة في أسعار المواد الأولية المستخدمة في معالجة الأسمدة.
حققت مجموعة “المكتب الشريف للفوسفاط” (OCP) إيرادات بنحو 113.9 مليار درهم (12.1 مليار دولار)، بارتفاع سنوي 17.5%، تُمثل مبيعات الأسمدة حصة الثلثين منها. وكان الطلب عليها قوياً في السوق الهندية، وفق التقرير المالي السنوي للمجموعة التي تُعتبر إحدى أكبر مُنتجي الأسمدة في العالم.
مصطفى التراب، الرئيس المدير العام للمجموعة، اعتبر أن “وضع السوق العالمية تماشت خلال العام الماضي مع التوقعات في ظل طلب قوي وبعض القيود على المعروض”، وأشار في تصريح صحفي إلى أن “الإيرادات زادت طيلة السنة برقمين رغم ارتفاع أسعار المواد الأولية”.
الطلب من آسيا والبرازيل
يمتلك المغرب أكثر من 70% من الاحتياطي العالمي من الفوسفات، حيث تتولى “OCP” مهمة استخراجه ومعالجته وتصديره. وتستثمر المجموعة في قطاعات عدة بخلاف الفوسفات تشمل الطاقة والهندسة والتعليم والفنادق والهيدروجين الأخضر والزراعة والنقل وتحلية مياه البحر، وتعتبر أكبر شركة في المملكة.
التراب أشار إلى “مبيعات الأسمدة ارتفعت بنسبة 15%، وأصبحت تمثل أكثر من ثلثي الإيرادات”، وسجلت المجموعة طلباً قوياً على مادة “السوبر فوسفات الثلاثي” (TSP)، وهو أحد أهم الأسمدة الفوسفاتية عالية التركيز، من دول آسيا الشرقية والبرازيل.
تملك الدولة 94.12% في رأسمال المجموعة، وبلغت توزيعات الأرباح التي تلقتها العام الماضي 7.4 مليارات درهم (788 مليون دولار) عن العام السابق. بينما يملك “البنك الشعبي”، وهو ثاني أكبر البنوك في المملكة، الحصة المتبقية.
لماذا انخفضت أرباح “OCP” في 2025؟
التقرير المالي السنوي للشركة، الصادر اليوم الخميس، تطرق بشكل غير مباشر إلى عوامل عدّة ساهمت في انخفاض الأرباح الصافية، أبرزها ارتفاع الضريبة على الأرباح بنسبة 161% خلال العام الماضي لتصل إلى 12.7 مليار درهم، وذلك نتيجة توسع الشركات التابعة لـ”OCP” الخاضعة للضريبة.
كما ارتفعت كلفة استيراد المجموعة للمواد الخام المستخدم في عمليات معالجة الأسمدة، على رأسها الكبريت الذي ارتفعت قيمة واردات المجموعة منه بحوالي الضعف، بفعل تضاعف سعر هذه المادة بأكثر من مرتين العام الماضي، بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أدّت إلى اضطراب سلاسل الإمداد. كما شهدت واردات حمض الكبريتيك ارتفاعاً، في المقابل استقرت واردات الأمونيا وكلوريد البوتاسيوم.







