Efghermes Efghermes Efghermes
الإثنين, أبريل 6, 2026
  • Login
جريدة البورصة
  • الرئيسية
    • البورصة والشركات
    • البنوك
    • العقارات
    • الاقتصاد المصرى
    • أسواق
    • استثمار وأعمال
    • السيارات
    • الاتصالات والتكنولوجيا
    • الطاقة
    • الاقتصاد الأخضر
    • النقل والملاحة
    • الاقتصاد العالمى
    • المسؤولية المجتمعية
    • مقالات الرأى
    • منوعات
    • مالتيميديا
  • آخر الأخبار
  • الاقتصاد المصرى
    "التخطيط" تناقش تفاصيل الخطة المستقبلية لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي

    “التخطيط” تناقش تفاصيل الخطة المستقبلية لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي

    خفض الفائدة ؛ الأسواق في مصر ؛ التضخم ؛ الاقتصاد المصري

    حرب إيران تختبر ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى

    مصر ؛ القطاع السياحى ؛ السياحة ؛ الاقتصاد المصرى ؛ نهر النيل ؛ القاهرة ؛ الفنادق ؛ دعم قطاع السياحة ؛ تقييم الأصول ؛ برنامج التعاون عبر الحدود لحوض المتوسط

    “مديري المشتريات” في مصر يتراجع لأدنى مستوى بـ23 شهرًا ويسجل 48 نقطة

    رئيس الوزراء: تطبيق سياسة مالية متوازنة لدفع النمو وضمان الاستقرار الاقتصادي

    رئيس الوزراء: تطبيق سياسة مالية متوازنة لدفع النمو وضمان الاستقرار الاقتصادي

  • البورصة والشركات
  • البنوك
  • استثمار وأعمال
  • العقارات
  • معارض
  • الاقتصاد الأخضر
لا يوجد نتائج
اظهار كل النتائج
  • الرئيسية
    • البورصة والشركات
    • البنوك
    • العقارات
    • الاقتصاد المصرى
    • أسواق
    • استثمار وأعمال
    • السيارات
    • الاتصالات والتكنولوجيا
    • الطاقة
    • الاقتصاد الأخضر
    • النقل والملاحة
    • الاقتصاد العالمى
    • المسؤولية المجتمعية
    • مقالات الرأى
    • منوعات
    • مالتيميديا
  • آخر الأخبار
  • الاقتصاد المصرى
    "التخطيط" تناقش تفاصيل الخطة المستقبلية لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي

    “التخطيط” تناقش تفاصيل الخطة المستقبلية لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي

    خفض الفائدة ؛ الأسواق في مصر ؛ التضخم ؛ الاقتصاد المصري

    حرب إيران تختبر ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى

    مصر ؛ القطاع السياحى ؛ السياحة ؛ الاقتصاد المصرى ؛ نهر النيل ؛ القاهرة ؛ الفنادق ؛ دعم قطاع السياحة ؛ تقييم الأصول ؛ برنامج التعاون عبر الحدود لحوض المتوسط

    “مديري المشتريات” في مصر يتراجع لأدنى مستوى بـ23 شهرًا ويسجل 48 نقطة

    رئيس الوزراء: تطبيق سياسة مالية متوازنة لدفع النمو وضمان الاستقرار الاقتصادي

    رئيس الوزراء: تطبيق سياسة مالية متوازنة لدفع النمو وضمان الاستقرار الاقتصادي

  • البورصة والشركات
  • البنوك
  • استثمار وأعمال
  • العقارات
  • معارض
  • الاقتصاد الأخضر
لا يوجد نتائج
اظهار كل النتائج
جريدة البورصة
لا يوجد نتائج
اظهار كل النتائج

حرب إيران تختبر ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى

كتب : تقى أيمن,أمل سعداوىو3 اخرون
الإثنين 6 أبريل 2026
خفض الفائدة ؛ الأسواق في مصر ؛ التضخم ؛ الاقتصاد المصري

أحد الأسواق في محافظة القاهرة، مصر؛ المصدر بلومبرج.

فرضت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ضغوطا متزايدة على حركة الاستثمار وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى منطقة الشرق الأوسط، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين نحو إعادة تقييم المخاطر الجغرافية والسياسية للأسواق المختلفة.

وتبرز مصر ضمن قائمة الأسواق التي لاتزال تحافظ على جاذبيتها، مستندة إلى مقومات اقتصادية واستقرار نسبي يعزز ثقة مجتمع الأعمال فى المناخ الاستثمارى.

موضوعات متعلقة

“التخطيط” تناقش تفاصيل الخطة المستقبلية لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي

مصر تتيح رسمياً تقسيط رسوم الهواتف المستوردة عبر “التمويل الاستهلاكي”

الاحتياطي الأجنبي.. دور أكبر للسوق في شراء فائض الدولار

قال مستثمرون لـ «البورصة»، إن السوق المصري ما زال ينظر إليه كإحدى الوجهات الأكثر استقرارًا نسبيًا في المنطقة، مدعومًا بعوامل تتعلق بحجم السوق وتنوع القاعدة الإنتاجية وتوافر فرص استثمارية في قطاعات متعددة.

وأضافوا أن القرارات الاستثمارية أصبحت أكثر حذرًا وانتقائية، مع تفضيل التركيز على المشروعات ذات العائد السريع، وتبني سياسات تشغيل أكثر تحفظًا في ظل ارتفاع التكاليف وضغوط سلاسل الإمداد العالمية.

قال محرم هلال، رئيس اتحاد المستثمرين، إن الاقتصاد المصرى أثبت سابقا قدرته على التعامل مع الأزمات الخارجية، سواء كانت أزمات مالية عالمية أو توترات إقليمية، وهو ما يعزز من ثقة المستثمرين في قدرته على الصمود في أوقات الاضطرابات.

أضاف أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات التي تدعم جاذبيتها الاستثمارية، في مقدمتها البنية التحتية التي تم تطويرها بشكل كبير، إلى جانب الحوافز الاستثمارية والتشريعات التي تستهدف تحسين مناخ الأعمال وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

أشار هلال، إلى أن التحولات الجارية في المنطقة تمثل فرصة يجب استغلالها بذكاء، من خلال تقديم مصر كوجهة استثمارية مستقرة وقادرة على توفير بيئة آمنة نسبيًا لرؤوس الأموال، مقارنة بالأسواق التي تشهد توترات مباشرة.

وأكد أن ثقة المستثمر لا تبنى فقط على الاستقرار السياسي، بل تعتمد بشكل كبير على وضوح الرؤية الاقتصادية، واستقرار السياسات النقدية والمالية، وسرعة اتخاذ القرار، وهي عوامل تعمل الدولة على تحسينها بشكل تدريجي.

وتابع: “المرحلة الحالية تتطلب تحركًا سريعًا من جانب الجهات المعنية لتعزيز تنافسية السوق المصري، سواء من خلال تبسيط الإجراءات، أو تقديم المزيد من الحوافز، أو دعم القطاعات الإنتاجية، بما يضمن تحويل الاهتمام الاستثماري إلى استثمارات فعلية تسهم في نمو الاقتصاد المصرى”.

اقرأ أيضا: اضطرابات البحر تنعش “التصدير البري” رغم زيادة التكلفة

وقال مجد الدين المنزلاوي، رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن أحد أهم العوامل التي تدعم موقع مصر في خريطة الاستثمار الإقليمي حاليًا، هو ابتعادها عن دائرة الصراع المباشر في الحرب الدائرة بالمنطقة، في وقت امتدت فيه تداعيات التوترات إلى عدد من دول الخليج.

وأضاف أن هذا الموقف يمنح مصر ميزة نسبية مهمة، إذ ينظر المستثمرون إلى الدول غير المنخرطة في النزاعات باعتبارها أكثر استقرارًا وأقل مخاطرة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قرارات تدفق رؤوس الأموال.

أوضح المنزلاوي، أن المستثمرين سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، يمرون حاليًا بمرحلة إعادة تقييم شاملة لمحافظهم الاستثمارية، في ظل حالة الضبابية التي تفرضها التطورات العسكرية.

وهذه المرحلة تتضمن تحديد الأسواق التي يمكن ضخ استثمارات جديدة بها، أو إعادة توزيع الاستثمارات القائمة، مؤكدا أن طبيعة العلاقات الإقليمية لمصر، بما في ذلك توازنها في التعامل مع مختلف الأطراف، ومن بينها إيران، أسهمت في إبعادها نسبيًا عن بؤر التصعيد المباشر.

أشار المنزلاوي، إلى أن القطاعات الصناعية على وجه الخصوص يمكن أن تكون المستفيد الأكبر من هذه التحولات، خاصة مع توجه بعض الشركات لإعادة تمركز سلاسل الإمداد بعيدًا عن مناطق التوتر، وهو ما يمنح مصر فرصة لتعزيز دورها كمركز صناعي إقليمي.

وقال محمد هنو، رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية، إن تقييم المستثمرين الأجانب للسوق المصري خلال الفترة الحالية، قائم على مجموعة من المحددات المرتبطة بالاستقرار والأمان الاستثمارى، إلى جانب حجم الفرص المتاحة مقارنة بالأسواق المنافسة في المنطقة الأفريقية.

وأضاف أن مصر ما زالت تحتفظ بموقعها كأحد أكثر الأسواق جذبا للاستثمار في محيطها الإقليمي، في ظل ما تتمتع به من بنية اقتصادية متنوعة وسوق كبير قادر على استيعاب استثمارات في قطاعات مختلفة. وهذه العوامل تدعم استمرار ثقة المستثمرين على المدى المتوسط والطويل.

أوضح هنو، أن التحديات العالمية وعلى رأسها ارتفاع تكاليف الشحن واضطراب سلاسل الإمداد وتغيرات منظومة التوريد، انعكست على أداء عدد من الشركات العاملة بالسوق، لكن مجتمع الأعمال يتعامل معها باعتبارها ضغوطا تشغيلية يمكن إدارتها وليست عوامل خروج من السوق، خاصة في ظل تكرار أزمات مشابهة خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن الشركات في الوقت الحالي تتبنى نهجًا أكثر تحفظًا في التشغيل، إذ لا تعمل العديد منها بكامل طاقتها الإنتاجية نتيجة ارتفاع التكاليف، وهو ما دفعها إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية والتركيز على الأنشطة الأكثر استقرارا وربحية.

اقرأ أيضا: الاحتياطي الأجنبي.. دور أكبر للسوق في شراء فائض الدولار

قال هنو، إن خطط التوسع الجديدة تشهد حالة من الترقب والتأجيل النسبي لحين وضوح الرؤية بشأن تطورات الأسواق والتكلفة، مؤكدًا أن القرارات الاستثمارية أصبحت أكثر انتقائية، بحيث تركز الشركات على الفرص التي تضمن عائدًا مباشرًا وسريعًا في ظل حالة عدم اليقين الحالية.

وقال علاء السقطي، عضو مجلس إدارة اتحاد المستثمرين، إن الحرب الحالية في المنطقة بدأت آثارها تنعكس بشكل مباشر على قرارات المستثمرين الأجانب، وتعيد رسم خريطة تدفقات رؤوس الأموال في الشرق الأوسط.

أضاف أن حالة القلق وعدم اليقين التي تسيطر على عدد من اقتصادات الخليج دفعت العديد من المستثمرين إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظًا، تتضمن تقليل التعرض للأسواق عالية المخاطر، والبحث عن بدائل أكثر استقرارًا من الناحية السياسية والأمنية.

وأوضح السقطي، أن هذه التطورات خلقت فرصة حقيقية أمام الاقتصاد المصرى، إذ بدأت مصر تبرز كإحدى الوجهات التي يمكن أن تستوعب جزءًا من هذه الاستثمارات الباحثة عن الأمان، خاصة في ظل ما حققته من إصلاحات اقتصادية وهيكلية خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن عدداً من المستثمرين، خصوصًا من المنطقة العربية، بدأوا بالفعل في دراسة فرص التوسع داخل السوق المصري، سواء من خلال إقامة مشروعات صناعية جديدة أو الدخول في شراكات مع كيانات محلية قائمة، كنوع من التحوط ضد أي تصعيد محتمل في بؤر التوتر الحالية.

وأكد السقطي، أن جاذبية مصر في هذا التوقيت لا ترتبط فقط بعامل الاستقرار النسبي، بل أيضًا بحجم السوق الكبير، وموقعها الجغرافي الذي يمنحها ميزة تنافسية كمركز إقليمي للتصنيع وإعادة التصدير، وهو ما يعزز من قدرتها على جذب استثمارات طويلة الأجل.

وقال أسامة حفيلة، رئيس جمعية مستثمري دمياط الجديدة، إن الاستفادة من التحولات الحالية فى خريطة الاستثمار الإقليمي تتطلب تحركا حكوميا سريعا وغير تقليدي، يقوم على إنشاء لجنة متخصصة تضم ممثلين عن الجهات المعنية، وتمنح صلاحيات كاملة لإنهاء جميع الإجراءات المرتبطة بالاستثمار.

وأضاف أن هذه اللجنة يجب أن تكون مسؤولة عن إصدار التراخيص، وتخصيص الأراضي، وتسهيل إجراءات التسجيل، والتعامل مع أي معوقات بيروقراطية، بما يختصر الوقت والتكلفة أمام المستثمرين، ويجعل تجربة الاستثمار في مصر أكثر مرونة وكفاءة.

وتابع حفيلة:”المرحلة الحالية تفرض على الحكومة التواصل المباشر مع كبار المستثمرين في دول الخليج، خاصة الذين يدرسون إعادة توجيه استثماراتهم إلى أسواق أكثر أمانًا”.

وأكد على أهمية عقد لقاءات مباشرة معهم، وعرض فرص استثمارية واضحة، مع تقديم حوافز استثنائية والسرعة في اتخاذ القرار.

أشار حفيلة إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية في ظل ما تشهده بعض الأسواق الإقليمية من توترات، إذ تصنف بجانب تركيا والمغرب، ضمن الوجهات الأكثر أمانًا نسبيًا للاستثمار في المنطقة خلال الفترة الحالية.

وأكد أن تعظيم الاستفادة من هذه الفرصة يتطلب التركيز على قطاعات محددة قادرة على جذب استثمارات كبيرة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، وفي مقدمتها القطاعين الصناعي و الزراعي، لما تمتلكه هذه القطاعات من فرص نمو وقدرة على التصدير وتوفير العملة الأجنبية.

ولفت إلى أن جذب استثمارات جديدة في هذه القطاعات لن ينعكس فقط على زيادة التدفقات الأجنبية، بل سيمنح أيضًا دفعة قوية للمستثمرين المحليين، من خلال خلق شراكات جديدة، وتوسيع الطاقات الإنتاجية، وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار بشكل عام.

وتابع حفيلة:” التحدي الحقيقي لا يكمن في جذب اهتمام المستثمرين فقط، بل في تحويل هذا الاهتمام إلى استثمارات فعلية على الأرض، وهو ما يتطلب سرعة في التنفيذ، ووضوحًا في الإجراءات، وتقديم تجربة استثمارية تنافسية مقارنة بالأسواق الأخرى في المنطقة”.

اقرأ أيضا: الاقتصاد المصرى ينمو 5.3% الربع الثاني من العام المالي الجاري

وقال محمد يوسف، المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين، إن مجتمع الأعمال يعمل حاليًا على دراسة عدد من الاستراتيجيات بالتعاون مع الحكومة للحفاظ على استقرار المستثمرين، مشيرًا إلى وجود حوار مفتوح لبحث آليات الحد من التداعيات، من بينها تسريع سداد مستحقات المستثمرين والمصدرين، والنظر في تخفيف أعباء التمويل عبر خفض أسعار الفائدة على رأس المال العامل، إلى جانب دراسة إمكانية تأجيل بعض الالتزامات الضريبية.

وأضاف أن هذه المقترحات لاتزال قيد الدراسة، مع وجود آمال في بدء النظر في تطبيقها خلال الفترة المقبلة، بهدف تحقيق توازن بين التحديات الاقتصادية الراهنة واستمرار العملية الإنتاجية.

أكد يوسف، أن مصر لاتزال تتمتع بمزايا نسبية مهمة، في مقدمتها الاستقرار والأمن وتوافر السلع الأساسية، وهو ما يمثل رسالة طمأنة للمستثمرين في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة والعالم.

والأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على الاستثمارات القائمة، وضمان استقرارها والوفاء بالالتزامات تجاهها، باعتبار ذلك أحد أهم عوامل دعم ثقة المستثمرين.

البنوك تعيد تقييم المخاطر وفتح الاعتمادات

تتحرك البنوك بخطوات محسوبة لاحتواء تداعيات الحرب على إيران، عبر دعم المصدرين وتشديد إدارة المخاطر التمويلية، بما يضمن استمرار تدفق السلع الأساسية والحفاظ على استقرار السوق.

قال خبراء مصرفيون ومصدرون، لـ”البورصة”، إن البنوك أعادت بالفعل صياغة سياساتها في تمويل التجارة، مع التحول إلى نهج أكثر تحفظًا في منح الاعتمادات المستندية.

ولم يعد يقتصر هذا النهج التحفظي على الجوانب التمويلية فقط، بل امتد ليشمل تقييمات دقيقة للمخاطر الجيوسياسية، ومسارات الشحن، وتكاليف التأمين، في وقت تتزايد فيه الضغوط على سوق النقد الأجنبي وترتفع تكلفة النقل بشكل ملحوظ.

في المقابل، كثفت الحكومة دعمها للقطاع التصديري باعتباره أحد أهم مصادر توفير العملة الأجنبية، وسط مطالب متزايدة من مجتمع الأعمال بمنح المصدرين أولوية في التيسيرات التمويلية والإجرائية، بما يعزز قدرتهم على التوسع في الأسواق الخارجية، ويحد من انعكاسات الأزمة العالمية على نشاط الاقتصاد المصرى.

قال شريف الصياد، رئيس مجموعة تريدكو الصياد للصناعات الهندسية، إن الحكومة تكثف دعمها للقطاع التصديري خلال فترات الأزمات، بما يسهم في تقليل حدة التأثيرات السلبية للحروب والاضطرابات الجيوسياسية على الشركات، مشيرًا إلى أن تداعيات الأوضاع الحالية لاتزال حتى الآن فى نطاق محدود ولم تنعكس بشكل كبير على نشاط المصدرين.

أضاف أن التوجه الحكومي الداعم، يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الصادرات كأحد المصادر الرئيسية لتوفير النقد الأجنبي، خاصة في ظل الضغوط التي تشهدها الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.

وأوضح الصياد، أن مجتمع الأعمال تقدم بعدد من المقترحات إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارتي المالية والتجارة والصناعة، تتضمن منح أولوية واضحة للشركات المصدرة في الحصول على التيسيرات المختلفة، سواء المتعلقة بالإجراءات أو التمويل أو تدبير العملة الأجنبية، باعتبارها الأكثر قدرة على دعم موارد الدولة من العملات الأجنبية.

اقرأ أيضا: «إس آند بى جلوبال» تخفض توقعات نمو الاقتصاد المصرى إلى 4.2% 

وأشار إلى أن المقترحات شملت أيضًا ضرورة عدم قصر تلك التيسيرات على كبار المصدرين فقط، بل تمتد لتشمل الشركات التي تصدر جزءا من إنتاجها، حتى لو لم يتجاوز 20%، بما يسهم في تحفيز هذه الشركات على زيادة صادراتها تدريجيًا، ويعزز قاعدة المصدرين في السوق المحلي.

ولفت إلى أنه حال استمرار تصاعد الحرب، قد تواجه بعض الشركات تحديات في فتح الاعتمادات المستندية، وهو ما قد يدفعها إلى البحث عن بدائل تمويلية، من بينها الشراكة مع مستثمرين أجانب، لكن هذا الخيار يظل معقدًا ويحتاج إلى وقت طويل لإتمامه، في ظل إجراءات الفحص والتفاوض.

أكد الصياد أن متوسط مدة فتح الاعتمادات المستندية في الظروف الطبيعية يتراوح بين 10 ـ 15 يومًا، وهذه الفترة قد تطول خلال أوقات الحروب نتيجة تشديد الإجراءات البنكية وارتفاع مستويات المخاطر، ما قد يؤثر على سرعة تدفق مستلزمات الإنتاج.

وقال محمد الشلقاني، رئيس مجلس إدارة شركة نفرتيتي للرخام والجرانيت، إن الحرب تلقي بظلالها على أداء الشركات، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على فتح الاعتمادات المستندية، في ظل الضغوط المتزايدة على سوق النقد الأجنبي وارتفاع الطلب على الدولار.

أضاف أن الارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار ينعكس بشكل مباشر على آليات توفير العملة الأجنبية، ما يؤدي إلى تباطؤ نسبي في الإجراءات المرتبطة بفتح الاعتمادات، ويزيد من تعقيداتها مقارنة بالفترات السابقة.

وهذا الارتفاع ينعكس أيضًا على المدد الزمنية اللازمة لإتمام فتح الاعتمادات، والتي أصبحت تستغرق وقتًا أطول .. الأمر الذي يفرض تحديات إضافية أمام الشركات في تدبير احتياجاتها الاستيرادية والحفاظ على انتظام العمليات التشغيلية.

وقال أسامة جعفر، عضو شعبة المستوردين، إن الاعتمادات المستندية تأثرت بشكل واضح بالحرب الحالية، في ظل ارتفاع المخاطر المرتبطة بحركة التجارة الدولية وتزايد الضغوط على سلاسل الإمداد.

وأوضح أن اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، خاصة في ظل التوترات المحيطة باليمن، انعكست سلبًا على تدفق الواردات، لاسيما أن نحو 90% من واردات مصر تأتي من الصين عبر هذا المسار، ما أدى إلى تراجع حركة الاستيراد وارتفاع تكاليف الشحن.

أكد جعفر، أن هذه التطورات دفعت البنوك إلى تشديد بعض شروط فتح الاعتمادات المستندية، بالتزامن مع قفزة كبيرة في تكلفة التأمين على الشحنات، وهو ما زاد من الأعباء على المستوردين، وأثر بشكل مباشر في قدرتهم على تدبير احتياجاتهم الاستيرادية، محذرا من استمرار الضغوط على الأسعار حال استمرار الأزمة.

وقال أحمد شوقي، الخبير المصرفي، إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي إيران فرضت على البنوك نهجًا مختلفًا في تمويل التجارة، موضحًا أن البنوك لم تعد تكتفي بدور الممول، بل أصبحت تُقيّم المخاطر بدقة قبل اتخاذ أي قرار تمويلي.

أضاف أن البنوك باتت تتبنى سياسة أكثر حذرًا في منح التسهيلات، من خلال إعادة تقييم العمليات المرتبطة بمناطق التوتر، والتشدد في الموافقات على الاعتمادات الجديدة، فضلًا عن زيادة التدقيق في شركات الشحن والتأمين، مشيرًا إلى أن هذا لا يعد تعطيلاً لحركة التجارة، بقدر ما يمثل إعادة تسعير للمخاطر ورفعًا لمستوى الانضباط الائتماني.

وأشار شوقي إلى أن الاعتماد المستندي لم يعد مجرد أداة تمويل، بل تحول إلى قرار مركّب يخضع لمجموعة واسعة من التقييمات، تشمل المخاطر الجيوسياسية، وسلامة مسارات الشحن، وتكلفة التأمين البحري، ومدى استقرار توقيتات التنفيذ.

وتابع:” هذا التحول يعكس انتقال البنوك إلى دور جديد يقوم على الشراكة في إدارة المخاطر التجارية، خاصة في ظل بيئة عالمية تتسم باضطراب كبير وعدم اليقين”.

ولفت إلى أن التراجع النسبي في فتح الاعتمادات لا يرتبط بالبنوك وحدها، إذ إن العديد من الشركات المستوردة بدأت تتصرف بقدر أكبر من التحفظ، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتعطل بعض الممرات البحرية خصوصًا في البحر الأحمر إلى جانب غياب الرؤية بشأن توقيتات التسليم وتقلبات الأسعار العالمية وسعر الصرف.

اقرأ أيضا: “صندوق النقد”: الاقتصاد المصرى يثبت مرونته وسط اضطرابات تهز العالم

وشدد شوقي، على أن هذه التطورات دفعت كثيرًا من الشركات إلى تأجيل قرارات الاستيراد أو خفض الكميات، بل والاتجاه نحو البحث عن بدائل محلية أو أسواق أقل مخاطرة.

وأوضح أن أولويات البنوك في فتح الاعتمادات تغيرت في ظل التوترات الحالية، إذ تأتي السلع الاستراتيجية في مقدمة الأولويات مثل الغذاء والقمح والسكر تليها الأدوية والمستلزمات الطبية، ثم مستلزمات الإنتاج الأساسية، وأخيرًا الخامات الصناعية غير الحرجة، معتبرًا أن هذا الترتيب نهج طبيعي لإدارة السيولة والمخاطر.

وقال أحمد النعماني، الخبير المصرفي، إن البنوك المصرية لم تتجه إلى تقليل فتح الاعتمادات المستندية بالمعنى المباشر، رغم تصاعد الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، موضحًا أن ما يحدث هو تشديد إجراءات التدقيق والتحوط نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين الدولي وتغير شروط الشحن البحري.

أضاف أن البنوك أصبحت أكثر التزامًا بالتحقق من التغطية التأمينية للشحنات والتأكد من عبورها عبر مسارات آمنة قبل تنفيذ أي عمليات تمويل.

وأوضح النعماني، أن القطاع المصرفي لا يسير وفق سياسة “الانتظار والترقب”، لكنه يطبق إدارات مخاطر صارمة للشحنات الواردة من مناطق التوتر.

وأكد أن البنوك تتواصل مع المستوردين لمراجعة بدائل المسارات البحرية، وتقييم الزيادات في تكلفة الشحن، لضمان وصول البضائع دون تعرضها لأي مخاطر أو تعطّل قد ينتج عنه تعثر في السداد.

وأشار إلى وجود تراجع أو تأجيل محدود في بعض طلبات الشركات لفتح اعتمادات جديدة، مرجعًا ذلك إلى الارتفاع الكبير في تكاليف النقل وتحويل العديد من خطوط الشحن إلى طريق رأس الرجاء الصالح بدلًا من الممرات المعتادة، وهو ما يدفع الشركات إلى إعادة دراسة جدوى الاستيراد وحسابات الربحية قبل اتخاذ قرار التمويل.

أكد النعماني أن الأولويات داخل البنوك واضحة ومستقرة، إذ تحصل قطاعات الغذاء والدواء وخامات الإنتاج على أولوية قصوى لضمان استقرار السوق وتلبية احتياجاته الاستراتيجية، بينما تخضع السلع غير الأساسية لمستويات أعلى من التدقيق، وقد تستغرق وقتًا أطول في إتمام الموافقات، تبعًا لظروف السيولة وتطورات السوق العالمية.

واضاف أن القطاع المصرفي يتعامل مع الأوضاع الجيوسياسية الحالية بمرونة محسوبة، مستهدفًا في المقام الأول تأمين احتياجات السوق الأساسية مع الحد من التعرض لمخاطر النقل والتأمين التي فرضها المشهد الإقليمي.

الحرب تضع موارد مصر الدولارية فى اختبار قاسٍ

تلقي العمليات العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بظلال ثقيلة على اقتصادات المنطقة، لا سيما الاقتصاد المصرى الذي يعتمد بدرجة كبيرة على موارد دولارية حساسة.

فمع كل تصعيد عسكري أو اضطراب جيوسياسي، تتعرض مصادر النقد الأجنبي في مصر لاختبارات قاسية، بدءًا من تراجع حركة السياحة، مرورًا بتأثر إيرادات قناة السويس نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وصولًا إلى احتمالات تغير تدفقات تحويلات المصريين بالخارج، والضغوط على الصادرات في ظل بيئة دولية غير مستقرة.

هذه التطورات تضع الاقتصاد المصرى أمام تحدٍ مزدوج، وهو الحفاظ على استقرار موارده الدولارية في ظل أزمات خارجية متلاحقة، وخلق بدائل أكثر استدامة لتقليل الاعتماد على مصادر شديدة التأثر بالتقلبات السياسية.

قال علي متولي، محلل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إحدى شركات الاستشارات في لندن، إنه رغم أن المجال الجوي لمصر يظل بمأمن من الحرب، فإن قطاع السياحة يسجل إلغاء حجوزات ورحلات جوية قادمة من أوروبا وأمريكا، ما يقلل أعداد الوافدين إلى مصر، وبالتالي تأثر إيرادات السياحة كمورد دولاري.

وقفزت إيرادات مصر السياحية إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق العام الماضي، إذ سجلت 24 مليار دولار، بمعدل نمو 57% عن 2024.

واستقبلت مصر خلال العام الماضي 19 مليون سائح، بحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة والاثار، في حين كانت تستهدف
مضاعفة الإيرادات إلى 40.5 مليار دولار بحلول 2030، ورفع متوسط الإنفاق اليومي للسائح بنسبة 45%.

أضاف متولي أن غلق المجال الجوي والمطارات في الدول المتأثرة مباشرة بالحرب والضربات الموجهة لبعض دول الخليج يُزيد من تداعيات الأزمة على القطاع السياحي في مصر، نظرًا لتوقف الرحلات المقبلة منها أو اعتبارها ترانزيت للوصول إلى مصر.

وتوقع أن يظهر انعكاس تأثر قطاع السياحة على الإيرادات خلال القراءات المرتقبة عن فترة الحرب، وقد يستمر ذلك حال استمرار الحرب فترة أطول.

وفيما يخص الاستثمارات الأجنبية المباشرة، أكد متولي أن الحرب قد تعكس سلبياتها على القطاع، متوقعًا ثبات قيمة الاستثمارات لما حققه العام الماضي، أو أقل نسبيًا في أسوأ الظروف، نتيجة تعاظم تخوفات المستثمرين.

فيما استبعد حدوث تأثير كبير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، مشيرًا إلى أن أغلب العاملين بدول الخليج يواصلون أعمالهم من المنازل دون اختلال، باستثناء المناطق التي أصابتها ضربات وقذائف، وسط استمرار التحويلات من أوروبا وأمريكا بمعدلها الطبيعي، مشيرًا إلى استمرار استقبال التحويلات عبر القنوات الرسمية ومواصلة اختفاء السوق الموازي.

وسجلت تحويلات المصريين في الخارج خلال يناير الماضي نحو 3.5 مليار دولار، مقارنة بـ 2.9 مليار دولار في يناير 2025، بمعدل نمو 21%.

وقفزت التحويلات إلى 25.6 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المالي 2025/ 2026، مقابل 20 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، بمعدل زيادة 28.4%، بحسب بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري.

أشار متولي، إلى أن الفاتورة النهائية لواردات مصر تشهد زيادة نتيجة ارتفاع تكلفة الشحن والأسعار عالميًا، مؤكدًا أن الدولة يمكنها تذويب تلك الأزمة عبر قصر الاستيراد على السلع الاستراتيجية واستبعاد السلع غير الأساسية لحماية سعر الصرف من الانهيار وتوجيه السيولة الدولارية نحو الأولويات.

اقرأ أيضا: هل ينجح الاقتصاد المصري في تجاوز تداعيات التصعيد الإقليمي؟

أكد متولي، أن قناة السويس تعد من أكثر من الموارد الدولارية تأثرًا خلال فترة الحرب، بسبب تهديدات الحوثيين والتصعيد العسكري بالمنطقة وتحجيم حركة السفن بمضيق باب المندب، مشيرًا إلى وجود توقف تام لبعض السفن بالمنطقة.

وعادت قناة السويس إلى تسجيل نمو سنوي في الإيرادات خلال عام 2025، بعدما بلغت 4.2 مليار دولار مقابل 4 مليارات دولار في 2024، بنمو نسبته 4%، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وقال محمد عبد الحكيم، العضو المنتدب بشركة إنسايت القابضة للاستثمارات المالية، إن تصاعد الحرب، دفع الأسواق إلى موجة تخارج واسعة للأموال الساخنة نحو الملاذات الآمنة، ما تسبب في ضغوط قوية على سعر الصرف.

أضاف أن الضغوط الارتفاعية في تكاليف الشحن وتوقف سلاسل الإمداد العالمية ستنعكس على معدلات التضخم خلال شهري مارس وأبريل، مرجحًا أن هذا المشهد سيدفع البنك المركزي نحو رفع أسعار الفائدة، في محاولة للحد من الدولرة وتذويب تداعيات الحرب على وفرة الدولار بالسوق.

وأشار عبد الحكيم إلى أن موارد النقد الأجنبي تواجه عجزاً يتم تقديره بنسبة 25 و35%، متوقعا تراجعا حادا في إيرادات قناة السويس، نتيجة اضطراب الأوضاع بمنطقة البحر الأحمر من جهة، ومن أخرى الحرب الإقليمية الممتدة.

أضاف أن عوائد السياحة معرضة للانكماش بنحو 40%، وهو ما سينعكس على خفض توقعات النمو الاقتصاد المصرى إلى ما دون 3% خلال العام المالي الحالي.

ولفت عبدالحكيم، إلى أن قطاع الأدوية يعاني حالياً من ارتباك شديد نتيجة تعطّل الملاحة في مضيق هرمز والاعتماد على طرق أطول وأكثر تكلفة، مما ضاعف تكلفة المواد الخام المستوردة.

وأشار إلى أن البنك المركزي بدأ تنفيذ برنامج لشراء الدولار عبر آليات السوق، بهدف تعزيز الاحتياطي، لكن وتيرة نمو الاحتياطيات قد تتباطأ نتيجة الأولوية القصوى لتوفير السيولة لاستيراد السلع الاستراتيجية وسط تزايد الأسعار بقوة عالميًا.

وقال مصطفى شفيع، محلل الاقتصاد الكلي، إن أي تصاعد إقليمي قد يؤثر على المصادر الدولارية لمصر بشكل كبير، موضحاً أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تؤثر على حركة الملاحة بقناة السويس وإيرادات السياحة وأعداد الوافدين من الخارج، بعد التعافي الذي شهدته عام 2025.

وأشار إلى أن الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين تشهد تخارجًا عنيفًا في الوقت الحالي، نتيجة تزايد مخاوف المستثمرين العرب والأجانب من أي تداعيات مباشرة قد تطيح باستثماراتهم.

أضاف أن السوق المحلي يشهد ارتفاع الصادرات الصناعية، وفي المقابل ارتفاع أكبر في الواردات، مما يزيد الضغط على السيولة الدولارية.

ويرى شفيع، أن تحويلات المصريين بالخارج مهددة أيضًا، خاصة أن أغلب العاملين بالخارج يتمركزون بدول الخليج التي تعتبر قلب الأحداث والحرب، مضيفًا أن استقرار التحويلات يعد مرهونًا بتوقف تام للحرب.

وأوضح أن أي تدهور للوضع الإقليمي سينعكس على سعر الصرف بصورة مباشرة، متوقعًا استمرار التذبذب السعري.

أضاف شفيع أن انخفاض التدفقات الدولارية نتيجة تأثر أغلب القطاعات الاقتصادية سينعكس بشكل ملحوظ على معدلات نمو الاقتصاد المصرى.

وخفضت مؤسسة «إس آند بي جلوبال» توقعاتها لنمو الاقتصاد المصرى إلى 4.2% خلال العام المالي 2026 /2027، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.7%، مع الإبقاء على توقعاتها لمعدل النمو خلال العام المالي الحالي دون تغيير.

مرونة القطاع المصرفى تعزز استمرارية النشاط الصناعى

قال مصنعون، إن البنوك تواصل تقديم دعم للشركات الصناعية رغم الظروف الاقتصادية المضطربة والحرب الجارية حاليا في الشرق الأوسط، وأضافوا أن البنوك أبدت استجابة لمطالب توفير تسهيلات ائتمانية أكبر، وتمويلات قصيرة الأجل، واعتمادات مستندية لتسهيل الاستيراد، بما يضمن استمرارية النشاط وحماية التدفقات النقدية.

قال رأفت الخناجري، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن البنوك تتعامل مع الشركات خلال الحروب والتوترات العالمية بطريقة مختلفة عن ما سبق، إذ أصبحت البنوك أكثر مرونة وتعاوناً لضمان استمرار النشاط الاقتصادي وحماية جودة الأصول.

أضاف أن البنوك تقدم للشركات الدعم المالي والتمويلي بما يلبي احتياجاتها، وذلك يشمل توفير الاعتمادات المستندية لتسهيل الاستيراد والتصدير، ومنح القروض التشغيلية والاستثمارية، مع مراعاة الظروف الحالية للشركات.

أشار الخناجري، إلى أن البنوك قد تستخدم آليات متعددة لتخفيف الضغط على الشركات، منها تخفيض أسعار الفائدة في بعض الحالات، بما يتيح للشركات الحفاظ على التدفقات النقدية خلال الأزمات.

كما تقدم تمويلاً إضافياً قصير الأجل لدعم الشركات في تجاوز الأزمات الطارئة، فضلاً عن قبول ضمانات مرنة لتقليل المخاطر دون تعقيد الإجراءات، بجانب تقديم متابعة مستمرة للتدفقات النقدية ووضع خطط إنقاذ أو إعادة تشغيل للشركات المتعثرة.

أكد الخناجري، أن هذا التحول يعكس وعي القطاع المصرفي بأهمية دعم الشركات المحلية وحماية استمرارية الإنتاج والتوظيف.

وأشار إلى أن هذه المرونة والتعاون يمثل نموذجاً حديثاً لإدارة المخاطر الائتمانية ويعكس نضج القطاع المصرفي في التعامل مع الضغوط الاقتصادية العالمية.

وقال محمد عامر، رئيس مجلس إدارة شركة مصر الدولية للبلاستيك «ميبكو»، إن شركات قطاع الصناعات الكيماوية تواصلت مع البنوك مؤخراً بهدف زيادة رأس المال العامل ورفع قيمة التسهيلات الائتمانية، خاصة في ضوء التقلبات الأخيرة في أسعار الدولار وتأثيرها على الاستيراد والتكاليف التشغيلية.

أضاف أن البنوك تعهدت بالاستجابة لمطالب الشركات وتقديم التسهيلات المطلوبة لدعم نشاطها، مشيراً إلى أن هذا النهج يعكس مرونة البنوك في التعامل مع العملاء الصناعيين خلال الأزمات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار العملات الأجنبية.

وأوضح عامر، أن البنوك لم تعد تفرض قيوداً صارمة على المستوردين كما كان يحدث في الماضي، ما يمنح الشركات حرية أكبر في استثمار الأموال وتوسيع الإنتاج، مؤكداً أن هذا التعاون يعزز القدرة التنافسية للشركات المحلية.

وقال على رضوان، رئيس مجلس إدارة شركة رضوان للصناعة، إن البنوك تعمل على تسهيل تعامل الشركات مع الموردين خلال الأزمات، إذ توفر لهم إمكانية الاستيراد دون الحاجة لفرض قروض إضافية، مما يخفف الضغوط المالية .

أضاف أن البنوك تحرص على عدم زيادة الأصول المطلوبة من الشركات بشكل مبالغ فيه، كجزء من استراتيجيتها لتقليل المخاطر على كلا الطرفين، وضمان استمرار النشاط التجاري والإنتاجي في ظل ظروف السوق غير المستقرة.

وقال أشرف القاضي، الخبير المصرفي والرئيس غير التنفيذي في “ميد بنك”، إن البنوك تتبع مجموعة من الآليات للتعامل مع الديون المتعثرة والقروض غير المنتظمة خلال الأزمات.

وأوضح أن هناك 7 آليات رئيسة لمواجهة التوترات الناتجة عن الحرب، من بينها إعادة جدولة الديون عبر تمديد فترة السداد لتخفيف الضغط على التدفقات النقدية للعميل، وإعادة توزيع الأقساط أو منح فترة سماح، فضلا عن تخفيض سعر الفائدة وتثبيتها في بعض الحالات.

لفت القاضي، إلى أن البنوك قد تلجأ لإعادة الهيكلة المالية من خلال تعديل شروط القرض بالكامل بما يتوافق مع القدرة الحالية للعميل، أو دمج عدة تسهيلات في تسهيل واحد بشروط جديدة.

وتابع: “الآليات تتضمن أيضا التسوية الجزئية أو الكاملة للمديونيات، إذ يتم التفاوض مع العميل لسداد جزء من الدين مقابل إسقاط الجزء المتبقي، خصوصاً إذا كان البديل يعني خسائر أكبر للبنك”.

أوضح القاضي، أن التمويل الجسري يمثل أحد الحلول الفعالة، ويعني تقديم تمويل إضافي قصير الأجل لمساعدة العميل على تجاوز الأزمة، شرط وجود مؤشرات واضحة للتعافي.

وأشار إلى خيار تعزيز الضمانات، عبر طلب ضمانات إضافية أو تعزيز الضمانات القائمة لتقليل المخاطر المصرفية، فضلاً عن نقل الديون المتعثرة إلى شركات إدارة الأصول المتخصصة بدلاً من الاحتفاظ بها داخل البنك.

وتابع: “المراقبة المشددة وإدارة المخاطر من خلال متابعة التدفقات النقدية للعميل ووضع خطط إنقاذ أو إعادة تشغيل للشركات، قد تسهم بشكل كبير في تجنب التعثر وضمان استقرار العلاقة الائتمانية”.

وقالت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن البنوك تتعامل مع ملف الديون المتعثرة والقروض غير المنتظمة عبر منظومة متكاملة من الآليات الرقابية والائتمانية، وليست في وضع يسمح بتراكم تعثرات كبيرة.

وأضافت أن البنوك تمارس إدارة المخاطر بشكل واسع نتيجة خبرات متراكمة في التعامل مع أزمات سابقة، مثل أزمات التسعينيات وأزمة 2008 والاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، وهو ما عزز من قدرتها على امتصاص الصدمات.

أشارت الدماطي، إلى أن القطاع المصرفي يتمتع بمؤشرات قوية، إذ بلغت نسب كفاية رأس المال مستويات مرتفعة تقارب 19.5%، إلى جانب تراجع نسب القروض المتعثرة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعكس قوة المراكز المالية للبنوك.

ولفتت إلى أن البنوك المصرية تخضع لرقابة صارمة من البنك المركزي عبر آليات متابعة يومية ودورية، بما يضمن التدخل المبكر لمعالجة أي مخاطر محتملة، مؤكدة أن التجارب الدولية الأخيرة التي شهدت تعثرات في بعض البنوك العالمية لم تنعكس على القطاع المصرفي المصري.

الوسوم: الاستثمارالاقتصاد المصرىمصر

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من جريدة البورصة عبر واتس اب اضغط هنا

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من جريدة البورصة عبر التليجرام اضغط هنا

المقال السابق

خام غرب تكساس الأمريكي وبرنت يفتتحان على ارتفاع يتجاوز 110 دولارت للبرميل

المقال التالى

السعودية تضيف علاوة قياسية إلى سعر نفطها لآسيا وسط حرب إيران

موضوعات متعلقة

"التخطيط" تناقش تفاصيل الخطة المستقبلية لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي
الاقتصاد المصرى

“التخطيط” تناقش تفاصيل الخطة المستقبلية لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي

الإثنين 6 أبريل 2026
هواتف المحمول ؛ الهواتف المحمولة
الاتصالات والتكنولوجيا

مصر تتيح رسمياً تقسيط رسوم الهواتف المستوردة عبر “التمويل الاستهلاكي”

الإثنين 6 أبريل 2026
احتياطي النقد الأجنبي لمصر ؛ سعر الدولار
البنوك

الاحتياطي الأجنبي.. دور أكبر للسوق في شراء فائض الدولار

الإثنين 6 أبريل 2026
المقال التالى
النفط السعودي

السعودية تضيف علاوة قياسية إلى سعر نفطها لآسيا وسط حرب إيران

جريدة البورصة

© 2023 - الجريدة الاقتصادية الأولى في مصر

تصفح

  • الصفحة الرئيسية
  • إشترك معنا
  • فريق العمل
  • إخلاء المسئولية
  • اتصل بنا

تابعونا

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا يوجد نتائج
اظهار كل النتائج
  • الرئيسية
    • البورصة والشركات
    • البنوك
    • العقارات
    • الاقتصاد المصرى
    • أسواق
    • استثمار وأعمال
    • السيارات
    • الاتصالات والتكنولوجيا
    • الطاقة
    • الاقتصاد الأخضر
    • النقل والملاحة
    • الاقتصاد العالمى
    • المسؤولية المجتمعية
    • مقالات الرأى
    • منوعات
    • مالتيميديا
  • آخر الأخبار
  • الاقتصاد المصرى
  • البورصة والشركات
  • البنوك
  • استثمار وأعمال
  • العقارات
  • معارض
  • الاقتصاد الأخضر

© 2023 - الجريدة الاقتصادية الأولى في مصر

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.