بحثت وزارات الصناعة، والتنمية المحلية، والبيئة، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية؛ خطة تنفيذ مشروع القرى المنتجة.
وأكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن هذا المشروع سيكون له أثر بالغ في تطوير وتنمية القرى المصرية من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، حيث سيتم التنفيذ الفوري له في إطار مبادرة “حياة كريمة”.
وأوضح أن الصناعات الغذائية والنسيجية من الصناعات المستهدفة من الوزارة لتكون نواة للمشروعات الصناعية المقرر إقامتها بالقرى، مشيراً إلى أن هذه الصناعات لا تتسبب في أضرار بيئية قد تضر بالمناطق السكنية المحيطة، كما أنها تستقطب السيدات اللاتي يشكلن نسبة كبيرة من العمالة بالقرى.
ولفت إلى أن اتحاد الصناعات المصرية والغرف الصناعية مستعدون للمشاركة في هذا المشروع لتحقيق التكامل، من خلال ربط المشروعات الصغيرة أو متناهية الصغر التي ستقام في القرى بالمشروعات الصناعية المتوسطة أو الكبيرة، لا سيما في مجالات صناعة منتجات الألبان والغزل والنسيج.
وأضاف أنه سيتم تشكيل فريق عمل من ممثلي وزارات: الصناعة، والتنمية المحلية، والبيئة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتضامن الاجتماعي؛ لوضع الخطة التنفيذية للمشروع في ضوء الميزة النسبية لكل قرية والبنية التحتية المتاحة بها، وكذا دراسة شكل الكيان الإداري الذي سيتولى الإشراف على هذه المشروعات بالقرى، والذي سيكون من القطاع الخاص؛ للتأكد من الجدوى الاقتصادية للمشروعات واتسامها بالاستدامة والربحية.
ومن جانبها، أشارت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إلى أهمية المشروع في تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية بالقرى المصرية، وبصفة خاصة القرى المستهدفة ضمن مبادرة “حياة كريمة” بما يساهم في توفير فرص عمل مستدامة لسكان الريف ويدعم عملية التنمية.
وأكدت ضرورة البناء على الميزة التنافسية للقرى المستهدفة، والتوافق حول تحديد شروط محددة يجب أن تتوفر في الأراضي المطلوبة لهذه المشروعات، سواء كانت زراعية أو صناعية أو منسوجات وغيرها.
ولفتت إلى إمكانية دعم تنفيذ هذا المشروع وتوفير تمويلات بقروض ميسرة للسيدات والشباب عبر صندوق التنمية المحلية ومبادرة “مشروعك” التابعين للوزارة بالتعاون مع البنوك الوطنية، وكذا الاستفادة من تجربة الوزارة في دعم التكتلات الاقتصادية من خلال برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر.
وأعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بدء الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي لمشروع “إحياء القرية المنتجة”.
وأشار إلى إمكانية استغلال الأصول التابعة للوزارة في المحافظات لإقامة كيانات اقتصادية تعتمد على التكنولوجيا والبحث العلمي، إلى جانب إشراك مركز البحوث الزراعية وبعض شركاء التنمية، مع استلهام التجارب الدولية الناجحة كالتجربة الإيطالية في التصنيع الزراعي، وذلك من خلال برامج تدريبية متخصصة تهدف لتطوير مهارات أهل القرى في مجالات التصنيع، والتعبئة، وتجفيف المحاصيل.
وبدوره، أكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مبادرة “حياة كريمة” من أهم المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة حالياً، كما أنها من أكبر المبادرات التنموية في مصر خلال السنوات الماضية، وتهدف إلى تحسين مستوى المعيشة في القرى المصرية، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، بالإضافة إلى دعم الأنشطة الاقتصادية في الريف.
وأشار إلى أن هناك تنسيقاً وتكاملاً للجهود بين كافة الوزارات والجهات المعنية في هذا الصدد، يمكن البناء عليهما في وضع آليات واقعية قابلة للتنفيذ لبرامج التنمية المستقبلية.
ولفت إلى أن وزارة التخطيط مستعدة لتقديم التدريب اللازم للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، من خلال مركز ريادة الأعمال التابع للوزارة بالتعاون والتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والمنظمات الدولية المعنية مثل “الفاو”؛ لإتاحة مزيد من الخبرات الدولية في هذا المجال وتوطينها في مصر.








