سجلت العملات الآسيوية تراجعاً جماعياً أمام الدولار الأمريكي في مستهل تداولات الأسبوع اليوم الاثنين، في وقت انتعش فيه الطلب على العملة الخضراء كملاذ آمن عقب تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وبالتزامن مع استعدادات واشنطن لفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وارتفع زوج “الدولار/ ين ياباني” بنسبة 0.3%، كما زاد زوج “الدولار/ يوان صيني” بنسبة 0.1%، بينما تراجع الدولار الأسترالي بنحو 0.3% أمام نظيره الأمريكي.
وسجلت العملات المرتبطة بالأسواق الناشئة تراجعاً ملموساً؛ حيث ارتفع زوج “الدولار/ وون كوري” بنسبة 0.2%، وزاد “الدولار/ روبية هندية” بنسبة 0.1%، لتفقد الروبية بذلك حالة الاستقرار النسبي التي حظيت بها مؤخراً، مدفوعة بمخاوف الهند من ارتفاع تكلفة واردات الطاقة جراء التهديدات التي تواجه إمدادات النفط العالمية.
وارتفع مؤشر الدولار وعقوده الآجلة بنحو 0.4% اليوم، مدفوعاً بفشل الجانبين الأمريكي والإيراني في التوصل إلى توافق بشأن الملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.
جاء هذا الارتفاع بعد صدور أوامر رئاسية أمريكية بفرض حصار كامل يستهدف السفن والموانئ الإيرانية، وهو ما ألقى بظلاله على الأسواق رغم بقاء وقف إطلاق النار الهش قائماً حتى الآن؛ حيث يخشى المتداولون من تعطل نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر المضيق.
ولم تقتصر الضغوط على التوترات الجيوسياسية فحسب، بل امتدت لتشمل تداعيات بيانات التضخم الأمريكية الصادرة الأسبوع الماضي، والتي أظهرت ارتفاعاً حاداً في أسعار المستهلكين، مما عزز المخاوف من إبقاء الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة زمنية أطول.
وتترقب الأسواق العالمية خلال الأسبوع الجاري سلسلة من البيانات الاقتصادية المفصلية من الصين والولايات المتحدة؛ حيث من المقرر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي والتجارة الصينية للربع الأول، بالإضافة إلى بيانات التضخم الاستهلاكي في الهند والناتج المحلي في سنغافورة.
كما ستتجه الأنظار غداً الثلاثاء إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، بحثاً عن دلائل جديدة حول مسار التضخم وتأثير التوترات مع إيران على تكاليف الإنتاج والنمو الاقتصادي العالمي.








