سجلت أسعار النحاس أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتراجع الأسواق وسط إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تراجع الدولار.
وارتفع النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.8% ليصل إلى 13.161 دولار للطن، بعدما لامس أعلى مستوى له منذ 3 مارس عند 13,210.50 دولار.
وأفاد محللون بأن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وأشاروا إلى إن احتمال استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران يساعد في تخفيف الضغوط التي تعرضت لها المعادن مؤخراً نتيجة المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وحذر المحللون من أن السوق لا تزال شديدة التأثر بالأخبار، وأن أي تصعيد في الصراع أو ارتفاع جديد في أسعار الطاقة أو مؤشرات على ضعف الطلب قد يقوض المعنويات سريعاً.
وفي الصين، أنهى عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنجهاي تعاملات النهار مرتفعاً بنسبة 2.1% إلى 101.190 يوان (14,844.43 دولاراً) للطن.
وتلقت الأسعار دعماً من ضعف مؤشر الدولار، الذي تراجع إلى أدنى مستوياته منذ 2 مارس، ما يجعل السلع المقومة بالعملة الأمريكية أرخص لحائزي العملات الأخرى.
ويُستخدم النحاس على نطاق واسع في قطاعات البناء والطاقة والتصنيع، كما استفاد من المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة بسبب حرب الشرق الأوسط إلى زيادة التكاليف الإجمالية.
ورفعت الحرب بالفعل تكاليف شركة “كوديلكو” التشيلية، أكبر منتج للنحاس في العالم، بنحو 10 سنتات للرطل.
من جهة أخرى، أشار محللون إلى استمرار قيود الإمدادات، مع تراجع أداء إنتاج النحاس في تشيلي خلال عام 2026 حتى الآن.
وزادت المخاوف بشأن نقص إمدادات حمض الكبريتيك، خاصة مع تقارير تفيد بأن الصين، أحد الموردين الرئيسيين، ستوقف صادراتها من هذه المادة بدءاً من مايو، ما قد يؤثر على إنتاج النحاس والنيكل.
وفي المعادن الأخرى، ارتفع النيكل في بورصة لندن بنسبة 1.1% إلى 17.890 دولار للطن، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ 27 فبراير، عقب تعديل إندونيسيا آلية تسعير المعادن.
في المقابل، تراجع الألومنيوم بنسبة 1.1% إلى 3.567 دولار، بينما ارتفع الزنك 0.3% إلى 3.326 دولار، والرصاص 0.4% إلى 1.929 دولاراً، وقفز القصدير 2.6% إلى 49,500 دولار.








