يعود المستثمرون بقوة إلى بعض أكثر الأسواق مخاطرة، مع تزايد الطلب على الأصول في الأسواق الحدودية عقب موجة بيع أولية مدفوعة بالحرب.
وارتفع مؤشر “إم إس سي أي” للأسواق الناشئة ، وفق شبكة “بلومبرج” بنحو 10% بالدولار خلال أبريل، مسجلًا أفضل أداء شهري منذ عام 2009، متفوقًا على مكاسب تقارب 9% لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500”.
وفي أسواق الدين، رفعت باكستان حجم إصدارها من السندات الدولارية هذا الشهر، بينما جذبت جمهورية الكونغو الديمقراطية طلبات اكتتاب بلغت أربعة أضعاف قيمة إصدارها الأول البالغ 1.25 مليار دولار.
وشمل ذلك شراء سندات في دول مصدّرة للنفط مثل كازاخستان وأنجولا والإكوادور، إضافة إلى أسهم في فيتنام، حيث تعتمد العوائد بدرجة أكبر على العوامل المحلية.
وجاء هذا التحول بعد تراجع أولي شهدته الأصول الحدودية بالتوازي مع الأسواق العالمية، ومع ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة مخاطر التضخم، إلى جانب الغموض بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية، يتجه بعض المستثمرين إلى اقتصادات أقل ارتباطًا بالتقلبات العالمية، رغم استمرار مخاطر السيولة وعدم وضوح مسار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي الوقت نفسه، زاد الإقبال على الأسهم الفيتنامية، بينما تحسن الطلب على ديون دول مثل نيجيريا بدعم من ارتفاع أسعار النفط، كما استفادت كازاخستان، حيث أصبح عملتها الأفضل أداءً عالميًا منذ بداية الحرب.
ويرى بعض مديري الأصول أن هذه الأسواق توفر تحوطًا ضد ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، إلا أن هناك تحذيرات من أن هذا الانتعاش قد يكون هشًا، في ظل استمرار مخاطر التضخم واضطراب سلاسل الإمداد، ما قد يدفع مزيدًا من الاقتصادات الناشئة إلى طلب الدعم من صندوق النقد الدولي.
ورغم هذه المخاطر، يواصل بعض المستثمرين العودة إلى الأسواق الحدودية، مستفيدين من فرص الشراء التي أتاحها التراجع الأولي، مع بقاء فيتنام ضمن أبرز الوجهات المفضلة بفضل سياساتها الداعمة وتحسن معنويات السوق.








