أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مؤشرات الوضع المائي في مصر تسير بشكل مستقر، مدعومة بارتفاع مستويات التخزين في السد العالي؛ بما ينعكس إيجاباً على استدامة الأنشطة الزراعية وعدم تسجيل شكاوى تتعلق بنقص المياه.
وأوضح الوزير لـ”البورصة”، أن الدولة كثفت استثماراتها في مشروعات الحماية من السيول، حيث تم تنفيذ أكثر من 1650 منشأ، في إطار استراتيجية تستهدف تقليل المخاطر المناخية وحماية البنية التحتية والأراضي الزراعية، بما يدعم استقرار الإنتاج.
وأشار سويلم، إلى أن مصر تواصل تعزيز حضورها الإقليمي في ملف إدارة الموارد المائية، من خلال دورها القيادي في المؤسسات الأفريقية، بما في ذلك رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة سابقاً، والمرفق المائي الأفريقي حالياً؛ وهو ما يسهم في دعم التعاون الفني وتبادل الخبرات وجذب التمويلات لمشروعات المياه.
وفيما يتعلق بالاستعدادات للموسم الصيفي، أكد أن الوزارة تعمل وفق خطة تشغيلية واضحة منذ بداية العام، تشمل متابعة دورية وجولات ميدانية لضمان كفاءة توزيع المياه، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المائية خلال فترات الذروة.
كما أوضح الوزير، أن الحكومة مستمرة في التوسع في تطبيق نظم الري الحديث، رغم وجود بعض التحديات في الالتزام الكامل بها، مشدداً على أن التحول إلى هذه النظم يمثل أداة رئيسية لرفع كفاءة استخدام المياه وزيادة إنتاجية الفدان، بالتنسيق مع وزارة الزراعة.
وفي ملف زراعة الأرز، أشار إلى أن تحديد المساحات يتم وفق اعتبارات فنية واقتصادية توازن بين احتياجات السوق المحلي وكفاءة استخدام المياه، مع الالتزام بنظام “المناوبات” لضمان وصول المياه في التوقيت المناسب.
كما لفت إلى الأهمية الاستراتيجية لزراعة الأرز في المناطق الشمالية؛ للحد من تداخل مياه البحر مع الخزان الجوفي.
وفي سياق متصل، شدد وزير الري على أن مصر تلتزم بحماية حقوقها المائية في إطار القوانين الدولية، مؤكداً أن أي مشروعات مائية على الأنهار المشتركة يجب ألا تؤثر سلباً على تدفقات المياه، بما يحافظ على الأمن المائي والاقتصادي للدولة.








