يشهد سوق الإسكان في كندا أطول فترة ركود منذ عقود، ما يضغط على إنفاق الأسر رغم المكاسب القياسية في سوق الأسهم التي رفعت الثروة المالية بمئات المليارات من الدولارات.
وكانت كندا الاقتصاد الوحيد ضمن مجموعة السبع الذي سجل تراجعاً في أسعار المنازل العام الماضي، وفق بيانات بنك التسويات الدولية، مع تجدد الرهون العقارية بأسعار فائدة أعلى بكثير من مستويات الجائحة وتباطؤ نمو الهجرة الذي قلّص الطلب على السكن، وفقا لمنصة “انفستينج” الاقتصادية.
ويحذر محللون من أن ضعف الاستهلاك الناتج جزئياً عن انخفاض أسعار المنازل قد يعرقل جهود رئيس الوزراء مارك كارني لإنعاش الاقتصاد، الذي نما بنسبة 1.7% فقط في 2025، وهو أبطأ معدل في خمس سنوات.
ورغم ذلك، ارتفعت صافي ثروة الأسر بأكثر من تريليون دولار كندي إلى 18.6 تريليون، مدفوعة بصعود الأصول المالية مع تحقيق البورصة الكندية أكبر مكاسب منذ 2009، ما استفاد منه بشكل أساسي الأثرياء.
لكن تأثير الثروة ظل محدوداً، إذ إن تراجع أسعار المنازل يضغط بشدة على ثقة المستهلك.
ومنذ ذروة السوق في فبراير 2022، هبطت الأسعار 20%، فيما أدى ارتفاع تكاليف الاقتراض بعد صدمة أسعار النفط والحرب في إيران إلى مزيد من الضعف.
وقدّر اقتصاديون في مصرف CIBC أن التصحيح السكني قد يخفض إنفاق الأسر بأكثر من 5,000 دولار. كما تتوقع بيانات رسمية استمرار ضعف الاستهلاك في 2026.







