تعتزم الحكومة وضع خطة متكاملة لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي واستثماراته، من خلال أذرعه الاستثمارية المختلفة، وعلى رأسها شركة «أيادي للتنمية والاستثمار»، خلال الفترة المقبلة، في إطار توجه الدولة لتعظيم العائد على الأصول وتحسين كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، حسبما قال أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وأضاف لـ”البورصة”، على هامش المؤتمر الصحفي لختام البرنامج القُطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن خطة إعادة الهيكلة تستهدف إعادة ترتيب المحفظة الاستثمارية للبنك، وتعزيز قدرته على القيام بدوره التنموي، بما يتماشى مع أولويات الدولة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هناك مراجعة مستمرة لكفاءة الاستثمارات القائمة.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تبني آليات أكثر مرونة لإدارة الاستثمارات عبر الكيانات التابعة، بما يسهم في جذب شراكات مع القطاع الخاص، وزيادة معدلات التشغيل والعائد، إلى جانب تحسين الحوكمة ورفع كفاءة الأداء المالي والتشغيلي.
وأشار رستم إلى أن هذه الخطوات تأتي بالتوازي مع مراجعة مستهدفات النمو للاقتصاد المصري في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة، حيث تستهدف الحكومة تحقيق معدل نمو يتراوح بين 5.2% و5.4% خلال العام المالي المقبل، مقابل توقعات تسجيل بين 4.8% و5% بنهاية العام المالي الجاري.
وأضاف أن مرونة الأداء الاقتصادي تستند إلى الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات المالية والنقدية، إلى جانب الجهود الرامية إلى تعزيز التحول التكنولوجي وريادة الأعمال وتحسين حوكمة الاستثمارات العامة.
تابع أن تنويع مصادر النمو من خلال الصناعة والزراعة والخدمات أسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.
واستطرد أنه بالنظر إلى المستقبل، فإن هدف الدولة في المرحلة القادمة يتمثل في ترسيخ ذلك التعافي ضمن مسار نمو أكثر استدامة وشمولًا، بما يشمل تعميق مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز توطين الصناعة، وزيادة القدرة التصديرية، والاستمرار في التحولين الرقمي والأخضر، مع التركيز على التنافسية، وكذلك الانضباط المالي.







