قال مصطفى سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة، إن المتأخرات الحكومية بلغت نحو 698 مليار جنيه بنهاية الحساب الختامي للعام المالي 2024-2025، منها 398 مليار جنيه متأخرات ضريبية، يتنازع على نحو 328 مليار جنيه منها.
وأضاف سالم، أن هذه الأرقام تثير تساؤلات حول فعالية إجراءات التحول الرقمي وتطبيق منظومتي «ساب» والتيسيرات الضريبية، في الحد من النزاعات وتعزيز كفاءة التحصيل.
وتساءل عن تطور عدد المنازعات الضريبية قبل وبعد تطبيق تلك الإجراءات، مطالبًا بإجراء دراسة تفصيلية لأسباب استمرار النزاعات، وما إذا كانت ترجع إلى نقص عدد اللجان الداخلية ولجان الطعن، أو محدودية الكوادر البشرية العاملة في هذا الملف.
أوضح سالم أن الإيرادات العامة شهدت تحسنًا ملحوظًا، حيث سجلت الإيرادات الضريبية 2 تريليون بمعدل نمو يصل إلى نحو 35% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس جهود تحسين كفاءة التحصيل وتعزيز الموارد العامة للدولة دون فرض ضرائب جديدة.
وأكد أن هذه الأرقام الإيجابية يجب أن تُقرأ جنبًا إلى جنب مع ضرورة مراجعة آليات التنفيذ المالي، والعمل على تقليل الفجوة بين الاعتمادات المخططة وما يتم إنفاقه فعليًا، لضمان كفاءة أكبر في إدارة المال العام.
قال النائب إن الحساب الختامي للموازنة 2024/2025 يعكس مجموعة من المؤشرات المالية التي تحتاج إلى قراءة دقيقة وتحليل شامل، مشيرًا إلى أن الأرقام الواردة تكشف عن جوانب إيجابية في عدد من بنود الإنفاق والإيرادات.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، والمخصصة لمناقشة الحساب الختامي 2024/2025.
وأوضح وكيل لجنة الخطة والموازنة أن الإنفاق على قطاع التعليم سجل نموًا 20% مقارنة بالعام المالي السابق، بما يعكس استمرار دعم الدولة لقطاع التعليم باعتباره أحد أهم أولويات الإنفاق العام.
وأضاف أن مخصصات قطاع الصحة بلغت نحو 243 مليار جنيه، محققة معدل نمو يقارب 22 % عن العام السابق، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الخدمات الصحية وتحسين جودتها.
وأشار إلى أن مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية وصلت إلى نحو 345 مليار جنيه، بمعدل نمو يقدر بنحو 13 % مقارنة بالعام المالي السابق، وهو ما يؤكد استمرار الدولة في دعم الفئات الأولى بالرعاية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وشدد وكيل لجنة الخطة والموازنة على أهمية تطوير منظومة التخطيط المالي والرقابة على التنفيذ، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة لتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ،
وأضاف سالم أن الهيئات الاقتصادية تمثل ضغط علي الموازنة العامة للدولة حيث بلغ رصيد الخسائر المرحلة بنهاية يونيو الماضى مبلغ 251 مليار جنيه منها 16 مليار جنيه خلال العام المالي 25/24، وبلغت المساهمات فيها 37 مليار جنيه بينما الفائض الصافي منها للحكومة 22 مليار جنيه.
ورغم أننا أوصينا خلال الفصل التشريعي الأول والثاني بتوصيات هامة بشأن ضرورة دراسة أوضاعها المالية والهياكل الإدارية لها الا أن الوضع مازال كما هو ونريد سماع رؤية الحكومة في إصلاحها والمدة الزمنية لذلك.
وتحدث وكيل خطة النواب عن ضرورة الاستغلال الأمثل للأصول حيث قامت الحكومة بحصر أكثر من 4 آلاف أصل غير مستغل من عام 2018 ولم يتم الاستفادة منهم حتي الآن.
واختتم سالم حديثة بضرورة مراجعة الإعفاءات الضريبية والجمركية التي تمنحها الدولة مقابل تحقيق اثر اقتصادي من وراء ذلك وهل يتم مراجعتها سنوية ودراسة الأثر الاقتصادي المحقق منها خاصة أنها تمثل مبالغ تم خصمها من الخزانة العامة للدولة.








