قال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الدولة المصرية تمضي بخطى متسارعة نحو تعزيز الاستثمار الزراعي وتطوير منظومة الإنتاج، بما يدعم تحقيق الأمن الغذائي ويعزز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية.
وأضاف الوزير، خلال كلمته في مؤتمر قمة الشراكة الزراعية بين مصر وهولندا، أن القطاع الزراعي لم يعد نشاطاً تقليدياً، بل أصبح ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومحركاً رئيسياً للتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن مصر تمتلك مقومات تنافسية قوية تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتوافر الموارد البشرية، وفرص التوسع الزراعي والاستثماري الواعدة.
وأوضح فاروق، أن الدولة تنفذ حالياً مشروعات قومية كبرى في مجال استصلاح الأراضي، على رأسها مشروع استصلاح نحو 3.5 مليون فدان، بما يمثل إضافة نوعية للرقعة الزراعية، لافتاً إلى أن إجمالي المساحة المنزرعة في مصر يقترب من 13.5 مليون فدان.
وأشار إلى أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مؤكداً أن حجم الصادرات الزراعية الحالية تجاوز 11.5 مليار دولار، مع خطة طموحة لزيادتها إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2030، بدعم من شركاء دوليين ومستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أهمية البحث العلمي والابتكار في تطوير القطاع الزراعي، موضحاً أن وزارة الزراعة تعمل على ربط مخرجات البحث العلمي بالتطبيقات العملية، بما يسهم في زيادة الإنتاجية، وتحسين جودة المحاصيل، وتعظيم القيمة المضافة.
وأضاف أن محاور التعاون مع الجانب الهولندي تشمل تطوير نظم البذور، والإدارة المستدامة للمياه، وتعزيز خدمات الإرشاد الزراعي، إلى جانب دعم التصنيع الغذائي وتطوير سلاسل الإمداد، بما يقلل الفاقد ويزيد من كفاءة الإنتاج.
وأكد فاروق، أن مصر تولي اهتماماً خاصاً بقضايا التنوع البيولوجي، وملوحة التربة، وتحديث النظم الغذائية، باعتبارها عناصر أساسية لتحقيق الاستدامة الزراعية، مشيراً إلى أن الشراكات الدولية تمثل أداة فعالة لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
كما أكد أن الشراكة المصرية الهولندية تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون القائم على المعرفة والابتكار، معرباً عن تطلعه إلى الخروج من المؤتمر بمشروعات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في دعم المزارعين وتعزيز الاقتصاد الزراعي في البلدين.








