تعتزم أستراليا إدراج حزمة بقيمة 10 مليارات دولار أسترالي (7.2 مليار دولار أمريكي) لدعم أمن الوقود والأسمدة ضمن مشروع الموازنة المرتقب الأسبوع المقبل، بعدما أدت حرب إيران إلى اضطرابات حادة في الإمدادات داخل الدولة الواقعة في المحيط الهادئ.
صرح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، خلال خطاب ألقاه في سيدني اليوم الأربعاء، بأن هذه الحزمة ستشمل تمويل إنشاء احتياطي دائم من الوقود مملوك للحكومة داخل الأراضي الأسترالية بسعة تقارب مليار لتر، إلى جانب رفع الحد الأدنى الإلزامي لمخزونات شركات الوقود بنحو 10 أيام إضافية
وأضاف أن الخطة ستدعم توسيع سعة التخزين الإجمالية بما يكفي لتأمين إمدادات الديزل ووقود الطائرات لمدة تصل إلى 50 يوماً.
أمن الطاقة في أستراليا
رغم أن أستراليا منتجاً ومصدراً رئيسياً للطاقة، فإنها تعتمد على الخارج لتأمين معظم احتياجاتها من الوقود المكرر، فيما تُصنف مخزوناتها ضمن الأدنى بين الدول المتقدمة. وهذا جعلها أكثر هشاشة عندما تسببت حرب إيران في تعطيل إمدادات النفط العالمية، ما دفع إلى تفاقم نقص الوقود وارتفاع الأسعار على نطاق واسع.
وقال ألبانيز إن “هذه الخطوة تهدف إلى منح الأستراليين ثقة في حماية سيادتنا في مجال الطاقة، ليس فقط خلال هذه الأزمة، بل مستقبلاً أيضاً”.
تحدث رئيس الوزراء ووزير الطاقة الأسترالي كريس بوين عن الخطة اليوم الأربعاء عقب اجتماع للأمن القومي في سيدني. وأوضح بوين أن أستراليا تمكنت من احتواء تداعيات الأزمة، وتمتلك حالياً مخزوناً من الوقود يفوق المستويات التي كانت متاحة عند اندلاع حرب إيران.
وأضاف أن “هذا يمثل تغييراً جذرياً في نهجنا كدولة. فقد كنا نبحث كيفية الاستعداد بشكل أفضل للصدمات المستقبلية”.
تتضمن الحزمة 7.5 مليار دولار أسترالي لإنشاء منشأة للوقود والأسمدة بهدف زيادة الإمدادات وقدرات التخزين عبر تقديم دعم مالي يشمل القروض وحقوق الملكية والضمانات والتأمين ودعم الأسعار، بحسب ألبانيز.
تعزيز قدرات التكرير في أستراليا
كما تشمل الحزمة تخصيص 3.2 مليار دولار أسترالي لإنشاء مخزون حكومي، إضافة إلى 10 ملايين دولار أسترالي لدعم دراسات الجدوى المتعلقة بقدرات التكرير الجديدة أو الموسعة، على أن تُمول بالشراكة مع حكومات الولايات والأقاليم.
وقال ألبانيز إن هناك “مقترحاً جاداً” واحداً على الأقل لإنشاء مصفاة إضافية ستحظى بدعم مشترك من الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات.
لا تمتلك أستراليا حالياً سوى مصفاتين عاملتين، تعرضت إحداهما لانفجار الشهر الماضي.
وقال بيتر خوري، المتحدث باسم الرابطة الوطنية الأسترالية للطرق وسائقي السيارات: “بعد أسوأ صدمة نفطية يشهدها العالم، ستصبح احتياجات أستراليا من الوقود والطاقة أكثر جاهزية لمواجهة الأزمات مستقبلاً”.







