حذرت شركة “آرم هولدينجز” (Arm Holdings Plc) من تباطؤ في صناعة الهواتف الذكية، مما يضغط على مصدر حيوي لإيرادات شركة الرقائق، ووعدت بأن نمو مراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي سيعوض الركود.
وخلال مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة نتائج الربع الرابع، قال الرئيس التنفيذي رينيه هاس إنه رأى نمو وحدات الهواتف “يتحول إلى السالب” في الربع الماضي. لكنه قال إن التباطؤ يتركز في الطرف الأدنى من السوق، ما يحد من تأثيره على “آرم”.
تذبذبت أسهم “آرم” بشكل كبير في التداولات المتأخرة بعد صدور تقرير الأرباح يوم الأربعاء، حيث انخفض السهم بنحو 6% في نيويورك. وتضاعفت الأسهم أكثر من مرة هذا العام حتى الإغلاق، مما رفع التوقعات العالية للنتائج.
لا تزال “آرم” تعتمد بشكل كبير على صناعة الهواتف الذكية للإيرادات، وقد كانت هذه السوق مضطربة في الآونة الأخيرة.
ويكافح صانعو الأجهزة مع نقص في رقائق الذاكرة، مما يضر بالإنتاج العام. ويهدف التوجه نحو مراكز البيانات وأسواق أخرى إلى مساعدة “آرم” في عزل أعمالها عن قطاع الهواتف الذكية المتقلب.
توقعات الإيرادات والربح
حققت الإتاوات، وهي مقياس يحظى بمتابعة دقيقة بالنسبة إلى “آرم”، إيرادات قدرها 671 مليون دولار في الربع الماضي. وجاء ذلك دون متوسط التقديرات البالغ 693 مليون دولار.
وأوضحت الشركة أن إجمالي الإيرادات سيكون حوالي 1.26 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية، الذي يمتد حتى يونيو. وتوقع المحللون 1.25 مليار دولار في المتوسط، وفقاً للبيانات التي جمعتها “بلومبرج”. وسيكون الربح 40 سنتاً للسهم، باستثناء بعض البنود، مقارنة بتقدير 36 سنتاً.
ويعكس التوقع جهود “آرم” لتوليد المزيد من الإيرادات من مراكز البيانات. ويقوم مزودو الحوسبة السحابية بتكثيف الاستثمارات في البنية التحتية للتعامل مع تدفق خدمات الذكاء الاصطناعي، وهذا يعني الاعتماد بشكل أكبر على التكنولوجيا الأساسية لـ”آرم” للرقائق.
وقال هاس في مقابلة: “نرى تسارع تحول آرم إلى لاعب مهم في مركز البيانات”.
استراتيجية “آرم” في الذكاء الاصطناعي
سعى هاس إلى الاستفادة بشكل أكبر من الطلب الضخم على حوسبة الذكاء الاصطناعي، من خلال البدء في بيع رقائق محلية الصنع. وحتى الآن، ركزت الشركة على تقديم تصميمات أشباه الموصلات، حيث تأتي إيرادات “آرم” من التراخيص والعائدات.
وسيساعد التحرك لتقديم وحدة معالجة مركزية، أو “CPU”، الشركة على الاستفادة بصورة مباشرة أكثر من بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقالت الشركة التي تتخذ في المملكة المتحدة مقراً لها يوم الأربعاء، إن هذا المنتج الجديد، المسمى “إيه جي آي سي بي يو”، سيولد أكثر من ملياري دولار “خلال عامي 2027 و2028”. وقالت “آرم” في مارس إن لديها طلبيات بقيمة مليار دولار.
وفي الربع الرابع من السنة المالية، زادت الإيرادات بنسبة 20% لتصل إلى 1.49 مليار دولار. كان الربح 60 سنتاً للسهم في الفترة، التي امتدت حتى مارس. تجاوزت هذه الأرقام تقديرات المحللين.
وبلغت إيرادات الترخيص، وهي مؤشر على اهتمام العملاء بالاستخدام المستقبلي لمنتجات “آرم”، 819 مليون دولار، مقارنة بمتوسط تقديرات بلغ 775.6 مليون دولار.
استراتيجية التراخيص والعائدات
تحصل الشركة على أموال بطريقتين، الأولى من خلال تراخيص تتيح للعملاء استخدام تصميماتها ومعاييرها، الثانية عن طريق عائدات تُدفع لكل وحدة عند شحن الرقائق الناتجة.
ويعتبر بيع الرقائق تحت علامتها التجارية، تحولاً كبيراً للشركة، التي استفادت من كونها مزوداً محايداً لطبقات تكنولوجيا حيوية للصناعة بأكملها.
لا تزال شركة الرقائق، التي أجرت طرحاً عاماً أولياً في عام 2023، مملوكة بشكل رئيسي لشركة “سوفت بنك جروب كورب” اليابانية.
وقامت تلك الشركة بتعيين هاس في دور أوسع داخل المجموعة في أبريل. وسيقود عملياتها الدولية كجزء من حملة المؤسس ماسايوشي سون للدفع نحو صناعة شرائح الذكاء الاصطناعي.
سيستمر هاس في منصب الرئيس التنفيذي للشركة، بينما يدير أيضاً قسم “سوفت بنك غروب إنترناشونال” (SoftBank Group International) ومقره في سان كارلوس بولاية كاليفورنيا، ويساعد شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي التابعة للمجموعة على العمل معاً.
تمتلك “سوفت بنك” ما يقرب من 90% من شركة “آرم”، واستحوذت في السنوات الأخيرة على شركات تصنيع شرائح أخرى، من بينها “أمبير كومبيوتنغ” (Ampere Computing LLC) و”غرافكور” (Graphcore Ltd).








